أكد خبراء مشاركون في الجلسة الرابعة من فعاليات اليوم الثاني من منتدى «الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر»، أن البنى التحتية المتطورة للدول تعد أحد أبرز عوامل جذب الاستثمارات الخارجية، موضحين خلال الجلسة التي نظمتها هيئة كهرباء ومياه الشارقة، تحت عنوان: «مستقبل تطوير البنية التحتية عالية الجودة»، أن التحولات الاقتصادية المرتبطة بالتحول الرقمي، تستند إلى قدرة الأعمال على مواكبة متطلبات الأسواق، التي بدورها تحتاج إلى بنية تحتية متطورة أساسها الاستراتيجيات والأجندات المستقبلية للحكومات التي تسعى إلى النهوض باقتصادها وتحقيق الرفاه الاجتماعي لمواطنيها.
واستضافت الجلسة التي أدارها علي عباس يوسف، مدير تطوير المشاريع في هيئة الشارقة للكهرباء والمياه: سوزان فلاناغان، الرئيس والمدير التنفيذي لوحدة خدمات المالية والطاقة في شركة «جنرال إلكتريك»، وماساهيرو ناريكيو، الرئيس التنفيذي ومدير العمليات لدى مجموعة «سوميتومو» العالمية في الشرق الأوسط، وميكا أوتشينو، مستشار قسم الإدارة المالية للطاقة المتجددة، في مجموعة تمويل البنية التحتية والبيئة، في بنك اليابان للتعاون.
واستهلت سوزان فلاناغان، حديثها بالقول: شركة «جنرال إلكتريك» متواجدة حول العالم، وتمتلك 3 آلاف موظف، وتمضي في مشاريعها بالتركيز على البنية التحتية للدول لأنها تنطلق من رؤية راسخة تؤمن بأن وجود بنية قوية ومتطورة يسهم في تعزيز واقع الأعمال الذي بدوره يسهم في جذب الاستثمارات إليها.
وقال ماساهيرو ناريكيو، الرئيس التنفيذي ومدير العمليات لدى مجموعة «سوميتومو» العالمية في الشرق الأوسط: «دولة الإمارات تهتم بالإنسان كركيزة أساسية للتطوير، ونحن في اليابان نتشارك هذه الرؤية».
واستضاف المنتدى أمس الأول، عرضاً تقديمياً بعنوان: «إعداد التربة الخصبة للمستثمرين في المجال السينمائي»، قدمه الدكتور خالد عمر المدفع، رئيس مدينة الشارقة للإعلام «شمس»، وخلود أبو حمص، رئيس مجلس إدارة «أرب فورمات لاب»، الرئيس التنفيذي للتجربة الإماراتية، تطرقا من خلاله في الحديث عن أهمية توفير بنية تحتية متكاملة في قطاع الفنون والإبداع تجذب الاستثمارات الخارجية للتعاون وتطوير المجالات السينمائية والمسرحية والإعلامية في الإمارة والدولة.
وأشار المدفع إلى أن المدينة تعمل بالشراكة مع مختلف الجهات والشخصيات الفنية في الدولة على اكتشاف المواهب الفنية في مجالات السينما والمسرح ليكون لهم دور فاعل في النهوض بهذا الواقع، لافتاً إلى أن «شمس»، عملت من خلال مشروع «التجربة الفنية الإماراتية» على تطوير واقع صناعة السينما المحلية والكشف عن الطاقات الموهوبة في مجالات الإنتاج الفني، وتوفير بيئة واعدة تسهم في استقطاب الاستثمارات الفنية والإعلامية لتنطلق بأعمالها من الشارقة.
وأوضحت خلود أبو حمص، أن المدينة عبر مشروع التجربة الفنية الإماراتية، تمهد الطريق نحو توفير بيئة ملائمة للإبداع السينمائي والاستفادة من الخبرات الواعدة في هذا المجال، لما له من إسهامات على صعيد تعزيز المجالات الإبداعية والإعلامية الإماراتية وإبراز المحتوى المحلي إقليمياً وعالمياً.