الشارقة: «الخليج»

أعلنت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، أن فرقها حررت أكثر من 15 مخالفة، بسبب إتلاف الغطاء النباتي في المناطق البرية، وذلك خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث تم فرض الغرامات على أعمال تجريف التربة، وإتلاف الغطاء النباتي وقطع الأشجار المعمرة، وغير المعمرة، ذات الأهمية الوطنية والبيئية، بغرض الاحتطاب في المناطق البرية، وبقيمة 10 آلاف درهم للمخالفة.
وأكدت هنا سيف السويدي، رئيس الهيئة، أن النباتات المحلية تعد ثروة وكنزاً وطنياً، حيث تعمل الهيئة على الحفاظ على هذه النباتات من خلال إكثارها وإعادة زراعتها في موائلها الطبيعية، وأيضاً تطبيق القوانين الصارمة للحفاظ عليها من العبث أو الإتلاف.
وقالت السويدي: «إن الهيئة تواصل برامجها وأنشطتها التوعوية لمرتادي المناطق البرية، للتركيز على أهمية وضرورة المحافظة عليها، حيث تستند في ذلك إلى قرار المجلس التنفيذي رقم 9 لسنة 2012، بشأن منع التدهور البيئي في المناطق البرية بالإمارة، والتحذير من تدمير الكثير من الأعشاب والنباتات البرية أو قتل حيوانات برية، خلال حركة سائقي السيارات في المناطق التي تكون جزءاً من محمية طبيعية، أو جزءاً من المشهد النباتي والحيواني الطبيعي الذي يسهم في صون التنوع الحيوي».
ويحظر القانون ممارسة الأنشطة المخالفة لأحكام التشريعات الاتحادية والمحلية المنظمة لحماية البيئة، والتي من شأنها الإضرار بالنظام الطبيعي لبيئات المناطق البرية والتسبب في تدهورها، والتأثير السلبي في مرتادي المناطق البرية وسكان تلك المناطق، مثل: إلقاء النفايات الخطرة أو دفنها أو تخزينها، أو التخلّص منها بأي شكل من الأشكال في بيئات المناطق البرية، وتلويث بيئات المناطق البرية، والإخلال بالأمن الصحي للفرد والمجتمع، وتجريف التربة، وإتلاف الغطاء النباتي، وقطع الأشجار المعمرة وغير المعمرة ذات الأهمية الوطنية والبيئية والتراثية بغرض الاحتطاب، وغيرها.
وتسعى هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، لحماية الأنواع النباتية البرية المحلية، ضمن بيئاتها الطبيعية، لأن النباتات المحلية متأقلمة مع بيئتها، وتتمتع بأثر كبير في البيئة الحيوية للمناطق الموجودة فيها، سواء فيما يخدم الإنسان من حيث الغذاء، أو العلاج، أو البيئة، حيث إنها تمنع زحف الرمال، وتعمل على تثبيت الكثبان الرملية، إضافة إلى أنها تغني التنوع البيولوجي للمنطقة.
وتتمثل التحديات التي تواجهها الهيئة في التدمير الذي تتعرض له الموائل الطبيعية، ما يؤدي إلى تناقص النباتات البرية، بسبب الزحف العمراني، والتعدي الذي تتعرض له النباتات من خلال رحلات البر والرعي الجائر، وغيرها من الممارسات غير الصديقة للبيئة، مثل القطع الجائر للشجر، والاحتطاب والاتجار غير القانوني بحطب تلك الأشجار.