في رواية «إلى ما لا نهاية» الصادرة لأول مرة عن دار «دوّن» 2019، تُبحر الكاتبة ساندرا سراج مع قرائها صوب عالم يمتزج فيه الواقع بالخيال، وتروي لهم قصة حب نبتت وأينعت في الحيِّز الفاصل بين الماضي والحاضر. وقد نجحت الكاتبة بحسب كثير من القراء في صنع «خلطة أدبية» دمجت فيها بين الرومانسية والتاريخ والواقع المجتمعي، والأساطير وغيرها، بأسلوب شائق يجر معه القارئ لا إرادياً إلى نهاية الرواية لمعرفة ما الذي ستؤول إليه الأحداث.
تجمع الأقدار في هذه الرواية بين «يَمان» و«رؤى» عن طريق صدفة محضة، والقاسم المشترك بينهما، هو أن كلاً منهما فقد أمه في سن مبكرة من الطفولة، وقد اختارت «رؤى» افتتاح محل تجاري لكسب عيشها، في حين قرر «يمان» أن يصبح طبيباً ليُشفي كل الأمهات استذكاراً لأمه التي توفيت نتيجة المرض عندما كان طفلاً، وبعد لقائهما تبدأ رحلة جديدة من الغموض والأحلام الغريبة التي كانت تراودهما عن أشخاص وأشياء لا يعلمون عنها أي شيء.
تباينت آراء القراء حول هذه الرواية، إلا أن أغلبية القراء أبدوا إعجابهم وتأثرهم بها، فها هي إحدى القارئات تقول: «لم أستطع أن أضع الرواية جانباً قبل أن أنتهي من قراءتها، وقد استمتعت بكل لحظة معها. إنها رواية عظيمة ونهايتها جميلة ولطيفة، كما أن الكاتبة تطور نفسها بعد كل عمل».
وتتحدث قارئة أخرى عن الرواية بالقول: «لقد عشت مع كل شخص في هذه الرواية، وشعرت بإرهاقهم وآلامهم، كما كنت متشوقة للغاية لكي أعرف ما الذي سيحدث في النهاية. لقد تمكنت الكاتبة من المزج بين الماضي والحاضر بأسلوب رائع»، وهو ما تؤكده إحدى القارئات بالقول: «الكاتبة تفوقت على نفسها»، وتضيف: «موضوع الرواية جميل للغاية وجديد عليّ، حيث شدّني من السطر الأول إلى الأخير دون أن أشعر بالوقت». وتصف إحدى القارئات الرواية بأنها «عميقة وإبداعية، وفي الوقت ذاته لا توجد صعوبة في فهمها لأن كلماتها بسيطة وسهلة. شعرتُ بأن الكاتبة تكتب من صميم قلبها وروحها، كما أن القصة جميلة، والعلاقة بين الشخصيات رائعة، وكل حدث يوصف بطريقة سهلة ومفهومة، فضلاً عن أن الأحداث ليست سريعة جداً، ولا بطيئة للغاية. إنها قصة مميزة من نوعها، وقد أعجبت كثيراً بالطريقة التي دمجت بها بين الخيال والرومانسية».
«حضنتُ الرواية بعد قراءتها، وندمت لأنني لم أقرأها فور حصولي عليها»، بهذه العبارة بدأت قارئة أخرى حديثها عن الرواية، وأردفت: إن «القصة والسرد والحوار والوصف؛ كل هذه الأشياء كانت في منتهى الروعة، وأتمنى أن أقرأها مجدداً بنفس الشغف والاستمتاع»، وهو ما تذهب إليه إحدى القارئات قائلة: «لم أشعر بالملل مع هذه الرواية ولو للحظة، كما لم أتُه بين الشخصيات والأحداث. إنها رواية أكثر من رائعة شكلاً وأسلوباً».
وعلى النسق ذاته، يؤكد أحد القراء أن «الرواية جميلة حقاً. لقد استمتعت كثيراً بفلسفة الكاتبة وقدرتها على التنقل بين الشخصيات، وهذه الرواية أثبتت أن الكاتبة تتمتع بموهبة، وأنا أشكرها على هذه المتعة والمعرفة، وكذلك على طرح بعض الأسئلة والمخاوف، كما أنني أشكرها على كل هذا الجمال في الرواية».
نبض المواقع
«إلى ما لا نهاية».. سرد يتعطر بالحب
22 أغسطس 2020 02:26 صباحًا
|
آخر تحديث:
7 سبتمبر 21:11 2020
شارك
الشارقة: أوميد عبد الكريم إبراهيم