أبوظبي: «الخليج»
يجسد النجاح الذي تحققه المرأة الإماراتية من خلال عضويتها في المجلس الوطني الاتحادي ومشاركتها في العمل البرلماني، مدى الريادة والتقدم الذي وصلت له دولة الإمارات على صعيد تمكين المرأة، وتعزيز مشاركتها السياسية ومساهمتها في عملية صنع القرار، في إطار الدعم والرعاية اللذين تحظى بهما من قبل القيادة الرشيدة ومجتمع الإمارات، وذلك منذ تأسيس الدولة ترجمة لرؤية القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويواصل هذا النهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» راعي مسيرة التمكين.
وحسب تقرير للاتحاد البرلماني الدولي، الذي يعد أقدم مؤسسة برلمانية على مستوى العالم، وتأسس عام 1889م ويضم في عضويته ما يقارب «170» مؤسسة برلمانية، فإن دولة الإمارات تصدرت أربع دول على مستوى العالم بلغت نسبة تمثيل النساء في البرلمان فيها حوالي 50 بالمئة أو أكثر.
وحظي العمل البرلماني في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، برعاية واهتمام وتوجيه ترجمة للبرنامج السياسي الذي أعلنه سموه عام 2005، لتمكين المجلس الوطني الاتحادي والذي تضمن عدداً من المرتكزات من ضمنها: التعديل الدستوري رقم «1»لسنة 2009م، وتعزيز مشاركة المرأة عضوة وناخبة، وتنظيم انتخابات لعضوية المجلس والتي جرت خلال الأعوام 2006 و2011م و2015م و2019، والتي تم خلالها زيادة أعداد الهيئات الانتخابية مما يقارب سبعة آلاف عام 2006 في أول تجربة انتخابية، إلى 337 ألفاً و738 عضواً عام 2019م لتشهد زيادة تصل إلى 50.58% م، كما تضمن قرار صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى «50 بالمئة» منذ الفصل التشريعي السابع عشر.
وفي تعليق لسموه على مشاركة المرأة في الانتخابات الأولى قال «إذا كانت المرأة الإماراتية قد أثبتت حضورها في هذه التجربة الانتخابية الأولى، فإننا على يقين بأن الانجاز الذي تحقق للمرأة بدخول المجلس الوطني الاتحادي سيتعزز مضمونه من خلال إسهاماتها في مناقشات الدورة المقبلة خاصة في القضايا التي تهم المرأة والبناء الاجتماعي للدولة».
كما أكد سموه على دعم المرأة بقوله «إن بروز دور المرأة في الحياة العامة الإماراتية قائم على خيارات تنموية وطنية، ولقد وصلنا في عملية تمكينها إلى سقف الطموح، فمدنياً، لا تمييز بينها وبين الرجل، فهي تتمتع بالحقوق كافة».

