ماكس إلباوم *

العديد من المتحدثين في المؤتمر الديمقراطي، أشاروا إلى نقاط جيدة حول ما يمكن أن يكون على المحك في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني؛ إذ إن المنظمين الأساسيين الذين كانوا مع بيرني ساندرز، سلطوا الضوء على مسيرة الوحدة ضد ترامب خلال المؤتمر الذي نظمه تحالف من مجموعات العدالة الاجتماعية.
الزوجان الأبيضان اللذان رفعا في سانت لويس الأسلحة في وجه المتظاهرين المسالمين لحركة «حياة السود مهمة» في يونيو/حزيران، صعدا على المنصة؛ للترويج لإعادة انتخاب دونالد ترامب.
ومن خلال هذه الدعوة، أعلن ترامب أن الرسالة التي أرسلها عبر «تويتر» إلى أصحاب المنازل البيض، تأتي في مركز الصدارة في تشكيلة الحزب الجمهوري. وهذه الرسالة تقول: «أخرجوا أسلحتكم. ودافعوا عن أسلوب حياتكم ضد السود، الذين يأتون لأخذ منزلكم، واغتصاب نسائكم».
هذه الرسالة لم تكن مجرد إنذار؛ للاعتراض من مسؤول منتخب واحد في الحزب الجمهوري. والحقيقة أن أحداً لم يحرك ساكناً قبل أسبوعين؛ عندما غرّد ترامب بطريقة عنصرية قوية، تروج للتراجع عن برنامج يعود لعهد أوباما؛ يهدف إلى مكافحة الفصل العنصري في مساكن الضواحي.
«حملة بيرثر» في عهد أوباما التي استخدمها ترامب؛ لإلقاء نفسه في دائرة الضوء على الصعيد الوطني، تتم اليوم إعادة تسميتها الآن باسم «بيرثريزم 2.0»، والتي تستهدف كامالا هاريس؛ من خلال دعم خطاب الإرهابيين الأبيضين، والترامبية المناهضة للسواد.
والحقيقة أن أحداً لم يضع أية قيود على التعصب الأعمى، ومن هنا يبني ترامب على مناهضة السود؛ للترويج للكراهية العنصرية في جميع المجالات.
لقد انتهى ترامب لتوه من الثناء على لورا لومر؛ الفائزة في الانتخابات التمهيدية للكونجرس الجمهوري في فلوريدا، ولومر المتخصصة في نظرية المؤامرة تفخر برهاب الإسلام. ولقد سجلت تصريحاً بأنه «لا ينبغي السماح للمسلمين بالسعي إلى مناصب عامة في هذا البلد، وسيكون ذلك غير قانوني»، إنها المتابعة المثالية لحظر ترامب للمسلمين، أليس كذلك؟
ومع الحرص على المحافظة على شيطنة المهاجرين (غير البيض)، ذهب ترامب إلى الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك؛ لإعادة صياغة حديثه المناهض للهجرة منذ فترة طويلة في مدينة يوما بولاية أريزونا في 17 أغسطس/آب. وكالعادة، تحدث عن المهاجرين بأنهم يعدون مجرمين ومغتصبين. ووصل ترامب إلى زعم؛ مفاده أنه «يدافع بفخر عن الوظائف وسلامة وأمن» الأمريكيين.
والبورتوريكيون هم أيضاً من المحتقرين بالنسبة لترامب، وقد أكد مايلز تايلور، رئيس الأركان السابق لوزارة الأمن الداخلي، في 19 أغسطس/آب، أن ترامب أراد أن يرى ما إذا كان بإمكاننا مبادلة بورتوريكو بجرينلاند؛ لأنه، على حد تعبير ترامب: «بورتوريكو قذرة والناس فقراء».
ووراء ترامب في كل هذا يأتي الحزب الجمهوري، مع العديد من الدراسات التي تظهر العلاقة بين «تظلم البيض» ودعم الجمهوريين.
أحد الاستراتيجيين الجمهوريين السابقين أقر بأن الحزب الجمهوري هو حزب يضع مركز ثقله في القومية البيضاء (أفيك روي)، و«ترامب هو النتيجة المنطقية لما أصبح الحزب خلال الخمسين عاماً الماضية أو نحو ذلك، والذي أنتج طبيعياً بذور الاصطياد العرقي، وخداع الذات، والغضب التي تسود الآن»، (ستيوارت ستيفنز)
وأحدث دليل تفصيلي على عنصرية الحزب الجمهوري، والطريقة التي تتشكل بها انتخابات 2020؛ نجدها في عمود توماس إدسال المنشور في 19 أغسطس/آب في صحيفة «نيويورك تايمز». مقال إدسال يحمل عنواناً فرعياً: «2020 هو الصراع بين الليبرالية العنصرية والمحافظة العرقية» ويقول بصراحة: إن «تأجيج نيران العداء العنصري؛ يكمن في صميم استراتيجية ترامب الانتخابية، كما حدث في عام 2016».
ولهذا السبب عندما يقول النشطاء، «سيادة البيض مطروحة على ورقة الاقتراع» و«العنصرية ضد السود مطروحة في الاقتراع» في عام 2020، فإنهم يقولون الحق.

* كاتب وناشط اجتماعي أمريكي في حركة اليسار الجديد والحقوق المدنية والحركة المناهضة للحرب.
(موقع كومون دريمز)