دبي: «الخليج» كشفت شركة «كاليسون آر تي كيه إل»، شركة الاستشارات العالمية المتخصصة في مجالات الهندسة المعمارية والتصميم والتكنولوجيا، عن عشرة مبادئ مهمة لتصميم مدن حضرية مرنة في منطقة الشرق الأوسط. وتعد دول مجلس التعاون الخليجي وفقاً لشركة «برايس ووتر هاوس كوبرز»، واحدة من أكثر مناطق العالم تحضراً حيث يعيش 85% من السكان في المدن، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 90% بحلول عام 2050. وعلى هذا النحو، ينصب التركيز الآن على الاستفادة من المساحات الحضرية على النحو الأمثل وتحسين جودة الحياة مع استمرار المجتمعات في المنطقة في مسيرة التحول والتطور. وتتغير السلوكات الحضرية مع تغير الطرق التي بات يعيشها السكان، ما يؤثر في التخطيط والتصميم والتطوير وإدارة وتشغيل المدن، كما تلعب عوامل أخرى كالتغير المناخي وتغير السلوكات والمخاطر الصحية والأمنية دوراً في مستقبل المدن التي يجب أن تكون على جهوزية لبناء مجتمعات أكثر أماناً وصحة وسعادة. المبادئ العشرة لبناء مدن أكثر مرونة: 1- الكثافة وتعدد المراكز: تعمل البيئات الحضرية الكثيفة بشكل أكثر كفاءة، وتتميز بسهولة المشي في شوارعها وتمتلك خيارات نقل أكبر. 2- الاستخدام المختلط: أدى التنظيم المقيد لاستخدام الأراضي ونهج تقسيم المناطق إلى الفصل فيما بينها، ما أدى إلى تدهور بعض الأحياء في المدن الحديثة، إذ تخلق النظم الحضرية متعددة الاستخدامات طبقات متنوعة من المجتمعات والزوار، ما ينجم عنه تقليل الحاجة إلى المركبات الخاصة، والاعتماد على المشي أكثر، وتعزيز التفاعل بين الناس، حيث أن جميع هذه العوامل ينصب منافعها على الاقتصادات المحلية. 3- التجول: تعزز المدن المرنة إمكانية المشي والتفاعل الاجتماعي من خلال وسائل الربط السلسة بين مناطقها. 4- قابلة المشي والمساحات الخضراء: يجب تحسين التخطيط العمراني بما يوفر جميع وسائل الراحة لمختلف احتياجات السكان اليومية، ويُنظر إلى هذه المسافة على نطاق واسع على أنها تتراوح من 10 إلى 15 دقيقة سيراً على الأقدام، أو نصف قطر يبلغ 800 متر. 5- الهوية ووجهات الترفيه: يعد تعزيز هوية المدينة وتطوير إحساس الانتماء إليها، والحفاظ على أصولها الطبيعية ومناظرها وتراثها الثقافي من خلال تنظيم العروض الفنية والثقافية الغنية ومتطورة باستمرار، أمراً بالغ الأهمية. 6- التنوع والشمولية والمساواة وسهولة الوصول والسلامة: يجب على كل بيئة حضرية التفاخر بالتنوع والعروق التي تضمها مجتمعاتها، لكي يزدهر المجتمع ويصبح عاملاً للازدهار في المستقبل، ومن الضروري أن يستمتع الأعضاء بالأماكن التي يشعرون فيها بأنهم محددون وآمنون ومقبولون. 7- القدرة على تحمل التكاليف: يتوجب على الحكومات في الوقت الحالي، إعطاء الأولوية للاستثمار في البنية التحتية الأساسية للمواطنين من ذوي الدخل المتوسط إلى المنخفض. 8- حيادية البصمة الكربونية: الحد من أثار التغير المناخي التي تشمل ارتفاع مستوى مياه البحر، والأعاصير والجفاف، ولذلك يجب على البيئات الحضرية الاعتماد على نفسها بالكامل في المستقبل لإنتاج احتياجاتها من الطاقة مع البيئة المبنية بكفاءة في استخدام الطاقة. 9- الابتكار التقني والرقمي: تعتمد القدرة على استيعاب الأزمات المستقبلية والتعافي منها على توافر البيانات والقدرة على تحليلها بشكل فوري. ويجب على البيئة الحضرية التي تهدف إلى البقاء أن تسمح بجمع البيانات واستخدامها بشكل مسؤول، كما يجب أن يتوفر للسكان القدرة للوصول إلى نتائج هذه البيانات في الوقت الفعلي، وتكييف سلوكاتهم وفقاً لذلك. 10- المرونة: تتسم الأنظمة الحضرية باستمرارية تحولها، حيث تشهد المجتمعات تغيرات مع مرور الوقت لا سيما تطور احتياجات واختلافها، الأمر الذي يتطلب توفير خدمات جديدة. يجب أن تكون المدن قابلة على التكيف ومواكبة هذه التطورات. وأن المرونة هي عامل رئيسي لتحقيق ذلك.