721 مليار دولار ثروات الإمارات العابرة للحدود
تفوقت على الجميع في معدل نمو الثروة (11.1%)
تقترب من حاجز تريليون دولار بحلول
2030
هونغ كونغ في الصدارة بـ 2.95 تريليون دولار
هونغ كونغ في الصدارة بـ 2.95 تريليون دولار
متابعة: هشام مدخنة
رسّخت دولة الإمارات موقعها بين أكبر مراكز الثروة العابرة للحدود في العالم، بعدما جاءت في المرتبة السابعة عالمياً في 2025، بحسب تقرير «إعادة الترتيب الكبرى»، الصادر عن «مجموعة بوسطن الاستشارية»، في مؤشر يعكس صعودها المتسارع محوراً مالياً دولياً يربط الشرق بالغرب.
بحسب التقرير، ارتفعت قيمة الثروات العابرة للحدود المودعة في الإمارات بنسبة 11.1% خلال 2025 لتصل إلى 721 مليار دولار، متجاوزة في وتيرة نموها مراكز مالية تقليدية مثل لوكسمبورغ وجزر كايمان والبهاما.
ويعكس هذا الأداء قوة البنية المالية في الدولة، مدعوماً بالتوسع المستمر لمركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي، إلى جانب جاذبية الإمارات، وجهة مفضلة للأفراد ذوي الثروات المرتفعة من مختلف الأسواق.
ورغم نسبة المخاطر المرتفعة في الشرق الأوسط على المدى القريب، نظراً للتوترات الإقليمية، توقعت المجموعة استقرار الأوضاع في النصف الثاني من العام، وأن تستأنف قيمة الثروات العابرة للحدود المودعة في الإمارات النمو بنحو 6% سنوياً، إلى أكثر من 900 مليار دولار بحلول عام 2030.
ورغم نسبة المخاطر المرتفعة في الشرق الأوسط على المدى القريب، نظراً للتوترات الإقليمية، توقعت المجموعة استقرار الأوضاع في النصف الثاني من العام، وأن تستأنف قيمة الثروات العابرة للحدود المودعة في الإمارات النمو بنحو 6% سنوياً، إلى أكثر من 900 مليار دولار بحلول عام 2030.
333 تريليون دولار تعيد رسم المشهد المالي
على المستوى العالمي، أظهر التقرير أن الثروة المالية ارتفعت إلى 333 تريليون دولار في 2025، بنمو بلغ 10.7%، وهو الأعلى منذ عام 2021. وعند احتساب الأصول الحقيقية، يرتفع إجمالي الثروات إلى نحو 550 تريليون دولار.
وجاءت مكاسب الأسواق مدفوعة بصعود الأسهم بنسبة 13.2%، في حين حقق الذهب أداءً استثنائياً بارتفاع لامس 44%، وسط اتجاه متزايد من البنوك المركزية إلى تعزيز احتياطاتها من المعدن النفيس، تحسباً لتقلبات العملات الرئيسية.
الإمارات عند تقاطع الشرق والغرب
أوضح التقرير أن الإمارات تستفيد من موقع استراتيجي استثنائي ضمن خريطة الثروات العالمية الجديدة، في ظل تشكل شبكتين رئيسيتين لحركة رؤوس الأموال الدولية: الأولى ترتكز على هونغ كونغ وسنغافورة وتستقطب التدفقات القادمة من الصين والهند وجنوب شرق آسيا، والثانية تتمحور حول سويسرا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وتستقطب ثروات أوروبا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط.
وبين هاتين الدائرتين، تتموضع الإمارات في نقطة تقاطع نادرة تمنحها قدرة تنافسية مضاعفة لاستقطاب رؤوس الأموال من الشرق والغرب معاً، وهو ما يعزز مكانتها ضمن خريطة الثروات العالمية الجديدة.
مديرو الثروات.. قوة متنامية
أشار التقرير إلى بروز الإمارات كواحدة من أسرع أسواق إدارة الثروات نمواً عالمياً، إلى جانب الهند وسنغافورة، مع توسع لافت في نشاط الشركات ذات الصلة. ويُسيطر مديرو الثروات المستقلون حالياً على ما يقارب ربع أصول الأفراد ذوي الثروات العالية في الولايات المتحدة، ويحتلون نسبة كبيرة في سويسرا وألمانيا.
وتُقدَّر الأصول التي تديرها هذه الشركات داخل الدولة بين 100 و150 مليار دولار، بمعدل نمو يتراوح بين 20% و30% بين عامي 2022 و2025، مستفيدة من الطلب المتزايد من شريحة الأثرياء الجدد ورواد الأعمال.
هونغ كونغ تتصدر
استحوذت أكبر عشرة مراكز مالية عالمية على نحو 90% من التدفقات الجديدة العابرة للحدود. وتصدرت هونغ كونغ القائمة كأكبر مركز عالمي لحجز الثروات العابرة للحدود بـ 2.95 تريليون دولار ونمو 10.7%، متجاوزةً بذلك سويسرا بفارق ضئيل، والتي بلغت قيمة ثرواتها العابرة للحدود المودعة 2.94 تريليون دولار ونمو7.6%. ثم سنغافورة في المرتبة الثالثة بـ2.1 تريليون دولار ونمو 10.3%، فالولايات المتحدة رابعة برصيد 1.6 تريليون دولار ونمو7.7%، وفي المركز الخامس حلت المملكة المتحدة مع 1 تريليون دولار ونمو 7%. وجاءت جزر القنال وجزيرة مان المرتبطة بالتاج البريطاني في المركز السادس بـ 0.8 تريليون دولار ونمو 6.5%. وتقدمت الإمارات، سابعة الترتيب العام، على معظم من سبقها في الترتيب من حيث معدل النمو.
في المركز الثامن حلت لوكسمبورغ، بقيمة ثروات مودعة عابرة للحدود 0.6 تريليون دولار ونمو 7.1%، كما جاءت كل من جزر كايمان والبهاما في المركزين التاسع والعاشر بـ 0.5 تريليون دولار لكل منهما ونمو 6.5% و7.8% على التوالي.
زخم إقليمي يدعم الصعود
إقليمياً، واصل الشرق الأوسط وإفريقيا تسجيل زخم قوي، مع نمو الثروات الاسمية بنسبة 12.3% خلال العام الماضي، لتصل إلى 9.2 تريليونات دولار. مع توقعات بالنمو 7% حتى نهاية العقد إلى 13.1 تريليون دولار. وذلك بسبب تسارع برامج التنويع الاقتصادي في دول الخليج، وتوسع النشاط الاستثماري، إلى جانب نمو اقتصادي ملحوظ في عدد من الأسواق الإفريقية.
وفي ما يتعلق بالآفاق المستقبلية، يتوقع التقرير أن تنمو الثروات المالية العالمية بمعدل سنوي مركب يبلغ 7% إلى 457.1 تريليون دولار حتى عام 2030، في حال تراجعت حدة التوترات الحالية.
أكبر 10 مراكز مالية عالمية:
1. هونغ كونغ: 2.95 تريليون دولار بنمو 10.7%
2. سويسرا: 2.94 تريليون دولار 7.6%
3. سنغافورة: 2.1 تريليون دولار 10.3%
4. الولايات المتحدة 1.6 تريليون دولار 7.7%
5. المملكة المتحدة تريليون دولار 7%
6. جزر القنال وجزيرة مان 0.8 تريليون دولار 6.5%
7. الإمارات 721 مليار دولار 11.1%
8. لوكسمبورغ 0.6 تريليون دولار 7.1%
9.جزر كايمان 0.5 تريليون دولار 6.5%
10. جزر البهاما 0.5 تريليون دولار 7.8%