أثبتت الغرسة الخزفية الحيوية قدرتها على تحفيز عملية تجدد العظام الطبيعية بالجمجمة؛ بحيث يمكن إصلاح العيوب القحفية الكبيرة بطريقة لم تكن ممكنة من قبل. توصل لتلك النتائج بحث جديد قام به علماء من جامعة جوتنبرج، ونشرته المجلة العلمية «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم».
تُعد عملية إعادة بناء إصابات العظام والأنسجة الرخوة الرئيسية في الجمجمة، عقب التعرض لحادث أو علاج ورم في المخ أو جلطة دموية أو نزيف، تحدياً صعباً. تتمثل الممارسة السريرية الروتينية بجميع أنحاء العالم في زراعة العظام أو استخدام غرسات بلاستيكية أو معدنية الأمر الذي قد يتسبب في التهابات. من ناحية أخرى، تنطوي زراعة العظام في مكان آخر في الجسم على مخاطر في كلا الموقعين (مكان إزالة الأنسجة ومكان زرعها).
استخدم الباحثون مادة خزفية حيوية جديدة مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد ومتصلة بإطار من التيتانيوم على شكل الجزء المفقود من عظم الجمجمة. أظهرت النتائج، لأول مرة، أن عيوب الجمجمة الكبيرة يمكن أن تلتئم عن طريق تكوين عظام جديدة من دون إضافة عوامل نمو أو خلايا جذعية.
تبين من التجارب أن الغرسة الخزفية الحيوية تتحول إلى عظم مع تركيبة لا يمكن تمييزها عن العظام الطبيعية فيما أدت التجارب التي أجريت على غرسات التيتانيوم فقط إلى تكون العظام ولكن فقط بجوار عظم الجسم.