إعداد: فدوى إبراهيم
الأسواق مقر الحركة التجارية على مر العصور. وفي الماضي، كانت الأسواق التجارية الإماراتية تقع في الأغلب قرب شاطئ البحر؛ لارتباطها بالموانئ وعمليات توريد البضائع وتوزيعها. وفي ذات الوقت، كانت مقراً للقاءات الاجتماعية، ومرآة لحيوية الحياة.
الأسواق في مناطق الإمارات على اتساعها كانت تتشكل من مبانٍ حجرية، دكاكين من جريد النخيل وخيم مؤقتة، وكانت الأسواق في عمومها تشمل كل ما لذ وطاب مما سهل أمور الحياة على السكّان.
وبحسب د.عبد الله سليمان المغني، في كتابه «التجارة في الإمارات قديماً»، أهم سوق تقليدي في أبوظبي، بناه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وافتتح في 1958 في العين. كما تميزت أسواق بر وديرة دبي، وسوق العرصة بالشارقة، وأسواق عجمان الشرقي والغربي والرئيسي، والسوق القديم بأم القيوين.
وينوه الكاتب إلى أن سوق أبوظبي كلّف أكثر من 100 ألف روبية، وتكوّن من 25 دكاناً في صفيّن متقابلين وتمت تغطيتهما، ومُنح للتجار من دون أي مقابل؛ وذلك لدعم الحركة التجارية في العين، وجذب تجاراً من مناطق أخرى، كما انتعشت أسواق البريمي وحماسة والقطارة التي اعتمدت عليها القرى المجاورة.
وفي دبي، كان انتعاش الميناء التجاري مدعاة أساسية في تعدد الأسواق، وتخصصها واستمرار الكثير منها إلى يومنا هذا. في بر دبي كان السوق الكبير الذي تكوّن من خمسين محلاً محكماً ببوابتيه الشرقية والغربية بواسطة بابين يفتحان في الصباح ويغلقان في المساء. وكان السوق ملتقى اجتماعياً؛ حيث يتضمن رواقاً يطل على الممر الرئيسي للاستقبال والجلوس.
ويعد سوق العرصة بالشارقة، الذي ما زال قائماً منذ ما يزيد على قرن ونصف القرن، من أقدم الأسواق في الإمارات، وتعني «العرصة» بحسب الكاتب، بقعة واسعة بين الدور دون بناء، ويقع بين بيت النابودة ومجلس إبراهيم المدفع. وسبب قربه من المرفأ هو سهولة استلام البضائع. ويتميز السوق بتنوع البضائع.
واشتهرت أسواق عجمان ببيع المواد الغذائية كالأرز والطحين والسكر وأنواع التمور، كما اشتهرت بالخبازين وصناع الحلوى وتجار الأقمشة والأثواب. أما سوق أم القيوين فتميز ببضائع ترده من بلاد فارس والعراق وعُمان والهند فتعددت محتوياته.
الأسواق القديمة.. ذاكـرة تنبــض بالتـــراث
5 نوفمبر 2020 23:03 مساء
|
آخر تحديث:
5 نوفمبر 23:07 2020
شارك