أحمد عزت

** يمر العين بواحدة من أسوأ مراحله منذ سنوات، فبعد مضي 5 جولات على انطلاقة الدوري، جمع 8 نقاط فقط ،ويبدو أن الشهر الجاري سيكون حاسماً لتقرير مصير البرتغالي بيدرو إيمانويل مدرب الفريق بسبب سوء العروض والنتائج، فالعين يعاني عقماً هجومياً وضعفاً دفاعياً واضحين، والحقيقة أن بيدرو لا يتحمل المسؤولية وحده، فالتعاقدات لم تكن بقدر طموح «الزعيم» كما أن الأجانب والمقيمين دون المستوى، عدا عن التوجولي لابا كودجو والياباني شيوتاني.

** على النقيض من العين، يبدو النصر عازماً بقوة على المنافسة، ف«العميد» حصد 10 نقاط من 4 مباريات، ليحقق بذلك أفضل انطلاقة له في الدوري منذ 5 مواسم، وقد اعتمد في سبيل ذلك على الخبرات المتراكمة التي اكتسبها مدربه الكرواتي كرونوسلاف، إضافة إلى امتلاكه للاعبين أجانب على مستوى عالٍ، وهو ما تؤكده الأرقام، حيث سجل 8 أهداف 7 منها بأقدام أجنبية، وهذا الأمر يوضح الفرق بين أجنبي يصنع الفارق وأجنبي «موظف».

** «كيف سترتقي كرة القدم في الإمارات إذا كنا نلعب بهذا الشكل؟ شاهدنا فريق عجمان وسعي لاعبيه إلى إضاعة الوقت، هل نخوض مباراة من أجل لعب 10 دقائق فقط، وفي بقية المباراة نقوم بتشتيت الكرة خارج الملعب وادعاء الإصابة لضياع الوقت؟».. كانت تلك تصريحات مدرب النصر كرونوسلاف، التي قالها بعد مباراة فريقه مع عجمان، والحقيقة أن الرجل قصد بيت الداء بدقة، وإحقاقاً للحق فإن هذه الظاهرة ليست إماراتية فقط، وإنما عربية بامتياز، فنحن دوناً عن كل من يلعبون كرة القدم، نبحث فقط عن نقطة، ومعظم الفرق العربية تتمنى عدم الخسارة أكثر مما تتمنى الفوز، ولذلك تجدها تلجأ للدفاع وتضييع الوقت، لتخرج بأقل الخسائر.

وإذا كنا نبحث عن تطور كرة القدم وبالشكل الذي سينعكس على المنتخبات بشكل إيجابي، فيجب العمل على لعب كرة القدم الحديثة وتصحيح مفهوم اللعبة من أجل تطورها، ووقتئذٍ يمكن أن يصبح حلم التأهل إلى كأس العالم أقرب للحقيقة.

**كل الأنظار ستكون موجهة نحو مصر يوم 27 نوفمبر الجاري، فلأول مرة يلتقي الأهلي والزمالك في نهائي دوري أبطال إفريقيا، وبالرغم من أن الفريقين تقابلا في دوري الأبطال 8 مرات، فاز الأهلي ٥ مرات، و‏تعادل الفريقان 3 مرات، ولم يفز الزمالك، إلا أن هذه المرة تختلف تماماً، فهي أكثر المباريات إثارة في تاريخ مواجهات الفريقين، ولا يمكن أبداً التكهن بنتيجتها، فالفريقان يمران بأفضل فتراتهما ولا توجد أفضلية لأي منهما على الآخر، لكنه عموماً نهائي للتاريخ و«ديربي» صعب سيزيد متاعب المصريين والعرب جميعاً.

twitter: @AhmedEzzatBoush