الشارقة: «الخليج»

أكد مسؤلون وخبراء مشاركون في المؤتمر الافتراضي للشركات العائلية في العالم العربي، الذي عقد في 4 و5 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري في الجامعة الأمريكية في الشارقة أن الشركات العائلية في المنطقة واجهت العديد من التحديات للإبقاء على روح ريادة الأعمال، فيما تواصل البحث عن أساليب قيادة وحوكمة جديدة. 
وشارك في المؤتمر نحو 380 من الأكاديميين وخبراء الأعمال وممثلي الشركات عائلية والطلبة من 54 جامعة من 46 دولة وانقسم المؤتمر إلى يوم أكاديمي اشتمل على أكثر من 40 عرضاً تقديمياً ودراسات حالة حقيقية قدمها أكاديميون من أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط، ويوماً للأعمال العائلية اشتمل على أجندة عملية.
وافتتح الشيخ سلطان سعود القاسمي، نائب المدير العام لشركة «السعود»، المؤتمر؛ حيث شارك تجربته الشخصية في تولي قيادة أعمال عائلته بعد وفاة والده الشيخ سعود بن خالد بن خالد القاسمي عام 2004.

نقل المعرفة
وقال القاسمي: «إن خبرات الأكاديميين والباحثين والخبراء والعلماء وأصحاب الشركات العائلية الذين حضروا وقدموا نظرة متفائلة مقنعة حول مستقبل الشركات العائلية في المنطقة على الرغم من المشهد الحالي في ظل جائحة «كوفيد- 19» وإن الاستمرار في التعلم والبحث، وإن نقل المعرفة إلى جيل المستقبل من الشركات العائلية يساعدنا على الأقل في التخفيف من آثار أي بلبلة في الاقتصاد؛ بل والازدهار أيضاً إذا ما نظرنا للأمر بإيجابية».

فرص جديدة للنمو
وقال البروفيسور رودريجو باسكو، الأستاذ بالجامعة الأمريكية في الشارقة: «إن المؤتمر سلط الضوء على العديد من المشكلات التي يواجها قادة الشركات العائلية من الجيلين الثاني والثالث في إطار سعيهم إلى إيجاد توازن بين الحفاظ على إرث العائلة مع الانفتاح على فرص جديدة للنمو». 
وأضاف: «ولدت معظم الشركات العائلية من روح ريادة الأعمال، ومن المهم للغاية، في ظل استمرار تغير بيئات الأعمال، أن تتكيف هذه الشركات العائلية مع التغيرات لمواجهة تحديات المستقبل».
واستطرد: «يخطط العديد من طلبة جامعتنا من مختلف التخصصات العمل في شركة عائلية. وبالتالي نحن نقوم من خلال مبادرات مثل هذا المؤتمر بنقل المعارف لهم وتزويدهم بالتوجيه العملي وتوفير شبكة أعمال استراتيجية يمكن أن تؤثر في نجاحهم ومستقبل مساعي شركاتهم العائلية الخاصة».

أسئلة ملحة
من جانبها قالت فريدة العجمي، المديرة العامة لمنتدى ثروات للشركات العائلية: «أسهمت مشاركات الباحثين وأصحاب الشركات العائلية خلال المؤتمر في الإجابة عن الكثير من الأسئلة الملحة التي تواجه الشركات العائلية اليوم ونسعى من خلال شراكتنا مع كرسي أستاذية الشيخ سعود بن خالد بن خالد القاسمي للشركات العائلية في الجامعة الأمريكية في الشارقة، إلى تطوير منصة مؤتمر الشركات العائلية في الوطن العربي لتشمل المعنيين في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».

بنية تحتية قوية
بدوره قال محمد المشرخ، الرئيس التنفيذي «لاستثمر في الشارقة»: «تمثل الشركات العائلية جزءاً كبيراً من مجتمع الأعمال الإماراتي وتسهم بشكل كبير في نمو الاقتصاد الوطني والإقليمي وإن البنية التحتية في الشارقة مجهزة بالكامل لدعم الاحتياجات الفريدة للشركات العائلية، ونحن في «استثمر في الشارقة» ملتزمون تماماً بتقديم التوجيه الاستشاري ودعم المستثمرين والشركات العائلية لتزدهر في القطاعات التي يختارونها في ظل اقتصاد الإمارة المتنوع وسريع النمو».
وأضاف: «ان النمو عنصر أساسي لاستمرار نجاح الأعمال، وفي ظل اقتصاد الشارقة المستقر والآمن والمرن، تمثل الشارقة الموقع المثالي للشركات العائلية لتنمو وتزدهر لقد سجلت الإمارة 100 مليار درهم ضمن الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019 وهي زيادة قدرها 5.1 % عن العام السابق، إضافة إلى تحقيقها 30 مليار درهم في تكوين رأس المال، ونسبة 10% معدل نمو في التراخيص الجديدة ويمكن أن تقدم «استثمر في الشارقة»، استشاراتها المتخصصة لتتحول إلى مصدر موثوق للشركات العائلية في الإمارات ودول الخليج، مما يدعم تنوعها في القطاعات الرئيسية لإطلاق إمكاناتها الكاملة للنمو».