تواصلت، أمس الثلاثاء ،لليوم الثاني على التوالي فعاليات ملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس،فيما أعلنت البعثة الأممية للدعم في ليبيا، أن اللجنة العسكرية المشتركة «5 + 5» عقدت الجولة السادسة من المحادثات، أمس، في سرت، في حين هددت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا بفرض عقوبات ضد معرقلي الحوار السياسي.

وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في سلسلة تغريدات لها: إن أعضاء الملتقى ال 75 باشروا أعمال اليوم الثاني مستشعرين الروح الوطنية والهدف المشترك، وذلك بحضور رئيسة البعثة الأممية بالوكالة ستيفاني وليامز.

وأوضحت البعثة، أن أعمال اليوم الأول تركزت على مسودة خارطة الطريق، واستيعاب الملاحظات التي يُجمِع ويتوافق عليها الأعضاء.

لجنة سداسية لصياغة التفاهمات 

وتولت البعثة الأممية بالاتفاق مع المشاركين تشكيل لجنة تفاهمات وصياغة لمقررات منتدى تونس، تتكون من 6 أعضاء هم: عبدالله عثمان، ووافية سيف النصر، ومعاذ المنفور، وعمر بوليفة، وجازية شحيتر، وزياد دغيم.

كما أعلنت البعثة الأممية عن المبادئ الأساسية المنظمة لعمل ملتقى الحوار، وقالت إنها تتمثل في 6 نقاط أساسية هي: الشمولية، والشفافية، والتعددية القائمة على تنوع وجهات النظر، والكفاءة، وروح الفريق؛ حيث ينبغي أن تجرى المناقشات في جو من الاحترام والروح الأخوية المتبادلة، كما تشتمل المبادئ أيضاً على الوطنية؛ حيث يتم اتخاذ القرارات بعيداً عن المصالح الشخصية والضيقة.

وقالت وسائل إعلام ليبية: إن النقاش منصب على إنجاز وثيقة تسمى «وثيقة قمرت»، وهو اسم الضاحية التي يجتمع الليبيون فيها، لمعالجة ثغرات اتفاق الصخيرات وليست بديلة عنه.

عقيلة لرئاسة المجلس الرئاسي الجديد 

في الأثناء، يدور خلف الكواليس سباق وتنافس للحصول على المناصب الرئيسية.

وتم تداول اسم رئيس البرلمان، عقيلة صالح، لتولي رئاسة المجلس الرئاسي الجديد، الذي تم الاتفاق على أن يؤول هذا المنصب إلى المنطقة الشرقية «إقليم برقة»، في حين سيكون أحد نائبيه من الجنوب «إقليم فزان»؛ حيث يبدو السفير الليبي في المغرب عبد المجيد سيف النصر من سبها مرشحاً بقوة لهذا المنصب، في حين سيكون النائب الآخر من المنطقة الغربية «إقليم طرابلس» التي تتنافس فيها أسماء عدة على الكراسي.

باشاغا ينافس معتيق 

وبخصوص المرشحين المحتملين لتولي منصب رئيس الحكومة، يبدو وزير الداخلية فتحي باشاغا الأكثر حظاً للفوز بهذا المنصب، لكنه يواجه منافسة شرسة مع أحمد معيتيق، الذي يبدو أقرب وأكثر قبولاً من معسكر الشرق الليبي، بينما يتجه إقليم الشرق إلى الدفع بالسفير الليبي في الرياض عبد الباسط البدري، ليكون أحد نائبي رئيس الحكومة.

وتزامناً مع حوار تونس، تم الإعلان عن جولة جديدة من محادثات اللجنة العسكرية المشتركة في سرت. وأعلنت البعثة الأممية، أن اللجنة العسكرية المشتركة «5 + 5» عقدت الجولة السادسة من المحادثات أمس، وتستمر حتى يوم الجمعة المقبل، وذلك في مقرها الدائم في مدينة سرت.

على صعيد آخر، حذر نحو 112 من أعضاء مجلس النواب، في بيان، أمس، من مغبة استحداث جسم تشريعي غير منتخب، وحمل تحفظات عدة على ملتقى تونس، خاصة حول شرعية وجود أعضاء وشخصيات لا تمثل أي قاعدة شعبية. 

وأكد النواب، ضرورة وجود معايير عدة وأسس تشكل مرتكزات لمخرجات الحوار، مع تأكيد ضرورة التزام البعثة بممارسة صلاحياتها المحددة في قرار إنشائها، وعدم تجاوزه، وأن لا تتجاوز الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي وصلاحيات مجلس النواب المنصوص عليها.

من جهة أخرى، هددت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا بفرض عقوبات ضد معرقلي الحوار السياسي.

وشددت البعثة في بيان أنها على استعداد للتوصية باتخاذ تدابير تقييدية ضد من يعرقل سير منتدى الحوار السياسي الليبي والمسارات الأخرى لعملية برلين، وضد من يواصلون نهب أموال الدولة الليبية أو القيام بتجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان في جميع أنحاء البلاد. (وكالات)