جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون توجيه رسائل مباشرة إلى إيران و»حزب الله»، وأكَّد أن لبنان ليس ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، وأن الدولة اللبنانية وحدها صاحبة القرار السيادي، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول انعكاساتها على المشهد السياسي الداخلي، وعلى طبيعة العلاقة بين الدولة اللبنانية و»حزب الله» في المرحلة المقبلة، فيما قتل 3 عسكريين لبنانيين بغارة إسرائيلية على مركبتهم في جنوب لبنان، حيث أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات جديدة بإخلاء خمس قرى.
ورأت مصادر لبنانية أن تصريحات عون تشكّل محطة مفصلية في موقف الدولة اللبنانية تجاه «حزب الله وتجاه إيران، وهي من أهم المواقف التي تصدر عن رئيس للجمهورية في مواجهة الحزب بشكل حاسم وواضح، وفي مواجهة الهيمنة الإيرانية التي عاناها لبنان على مدى عقود.
من جهتها ردت إيران على الرئيس اللبناني في مواقف تؤكّد إصرارها على مواصلة سياسة النظر إلى لبنان كساحة سائبة خاضعة لها، لا دولة فيها ولا شرعية، ووضع وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي كل الأصول الدبلوماسية التي يُفترض أن يتحلى بها «دبلوماسي»، جانباً، للرد على رئيس جمهورية وتلقينه دروسا في كيفية حماية شعبه.
الدخان يتصاعد من النبطية عقب غارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من قرية ميفدون في مرجعيون عقب عارة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من كفرتبنيت قريباً من مرجعيون بعد غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)
من جهة أخرى استهدفت غارة إسرائيلية أمس السبت آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت - الخردلي (النبطية)، أدت إلى مقتل ضابطيَن في الجيش اللبناني، برتبتَي عميد ونقيب، وجندي، ولاحقاً قال الجيش الإسرائيلي: «إن حادثة استهداف آلية للجيش اللبناني قيد التحقيق، ونحن نعمل ضد «حزب الله» وليس ضد الجيش اللبناني».
ودان الرئيس عون بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي. واعتبر أنه يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية.وبدوره استنكر رئيس الحكومة نواف سلام الحادثة معتبراً أن استهداف عناصر الجيش من قبل إسرائيل جريمة موصوفة واستهداف للبنان وكل اللبنانيين. وأصدر الجيش الإسرائيلي بيان إخلاء فوري لسكان بلدات عرمتى ومشغرة وكفر حونة وسجد (جزين) وأنصارية، وطالبهم بالتوجه إلى شمال نهر الزهراني، كما حذر البيان كل من يوجد قرب عناصر الحزب أو منشآته أو وسائله القتالية من تعريض حياته للخطر.
على جانب مواز تم أمس إطلاق مسار إعادة تطوير وتشغيل مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، ولم تغب السياسة عن الحفل، حيث قال سلام، مِن المطار الذي هبطت طائرته على مدرجاته: «نلتقي من شمال البلاد ولكن عيوننا تبقى على الجنوب، لسنا هنا أمام مدرج بل نحن أمام قرار سياسي وإنمائي بامتياز ألا تبقى منطقة عكار خارج أولويات الدولة الإنمائية، وتابع: «رغم ما قدمته عكار إلى الوطن فقد عانت على مدى عقود الحرمان والتهميش وهذا ليس توصيفاً إنشائياً بل واقع تؤكده الأرقام، والمشروع هو في صلب الإنماء المتوازن، المطار لم يعد فكرة مؤجلة بل مسار بدأ يتجسد فعلاً.
سلام في مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات (أ.ف.ب)
إطفاء حريق اندلع في بناية في قرية السكسكية في حنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية (أ.ف.ب)
صورة وزعها الجيش اللبناني للمركبة العسكرية التي استهدفتها إسرائيل ما أدى إلى مقتل 3 عسكريين لبنانيين (أ.ب)