عواصم: «الخليج»، وكالات
نعى الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، الذي وافته المنية أمس الثلاثاء، بعد تدهور حالته الصحية من جراء إصابته بفيروس كورونا. وقال قرقاش، في تغريدة على تويتر، «فقدنا اليوم (أمس) الزميل العزيز الدكتور صائب عريقات بعد أزمة صحية ألمت به، رحم الله الدكتور صائب الذي مثّل وطنه وشعبه بكل إخلاص وتفانٍ. تعازينا لأسرة الراحل وللشعب الفلسطيني. إنا لله وإنا إليه راجعون».
وأعلنت الرئاسة الفلسطينية، أمس، وفاة عريقات عن 65 عاماً في مستشفى هداسا الإسرائيلي بالقدس جراء إصابته بفيروس كورونا المستجد، كما نعته الجامعة العربية ودول عربية باعتباره مدافعاً صلباً عن الحقوق الفلسطينية ولعب دوراً محورياً في مسيرة المفاوضات السياسية.
وذكرت الرئاسة الفلسطينية أن جثمان عريقات سينقل إلى مستشفى قرب رام الله، وسيتم تنظيم جنازة عسكرية في المقاطعة، حيث مقر الرئاسة الفلسطينية، قبل مواراة جثمانه الثرى في مدينة أريحا، حيث عاش معظم حياته. وأعلنت الرئاسة الفلسطينية الحداد وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن وفاة كبير المفاوضين الفلسطينيين «خسارة كبيرة لفلسطين ولأبناء شعبنا». كما نعته الفصائل والاتحادات الشعبية الفلسطينية.
وقدم العاهل الأردني، في اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني، التعازي بوفاة عريقات «الذي أمضى حياته في خدمة القضية الفلسطينية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة». ونعت مصر أيضاً عريقات «الذي أمضى حياته مدافعاً عن حقوق الفلسطينيين». وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان أصدرته أمس، إن القضية الفلسطينية والعالم العربي فقد بأسره مناضلاً ثابتاً لا يتزعزع، فقضيته وأهدافه واضحة ومشروعة. وتقدم سامح شكري وزير الخارجية المصري بخالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيد، وللشعب والقيادة الفلسطينية في وفاة صائب عريقات. وفي نعيها، طالبت ألمانيا القيادات الفلسطينية بالاستمرار على نهج عريقات التفاوضي. وكان عريقات الذي خضع سابقاً لعملية زرع رئة، أدخل المستشفى في القدس 18 أكتوبر/تشرين الأول.
ونعى أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عريقات، وأجرى اتصالاً هاتفياً، بالرئيس الفلسطيني، أعرب خلاله عن صادق عزائه ومواساته في رحيل صديقٍ مخلص، ورفيق درب ونضال، له مكانته المميزة في قلب الرئيس وقلوب الفلسطينيين جميعاً. وتقدم أبوالغيط بالعزاء لأسرة الفقيد الراحل ولزوجته وأبنائه وبناته، سائلاً المولى أن يتغمده بواسع رحمته، مشيراً إلى أن سيرة الراحل الكبير ستظل مصدر فخر لأسرته وبلده وأمته العربية. وأعرب أبوالغيط عن حزنه الشخصي لوفاة صديق عزيز عرفه منذ أكثر من ثلاثين عاماً، في إطار الانخراط في مسيرة التفاوض الطويلة مع إسرائيل، والتي لعب فيها عريقات دوراً محورياً ككبير للمفاوضين الفلسطينيين.
وبدأ ارتباطه بالمفاوضات في عام 1991، عندما كان عضواً في الوفد الفلسطيني الأردني المشترك في مؤتمر مدريد، وظهر فيه مرتدياً الكوفية الفلسطينية.
وأصبح نائباً للوفد الفلسطيني في مفاوضات واشنطن بين عامي 1992 و1993.
وكان عريقات وزيراً للحكم المحلي، وبالتوازي كلفه عرفات بإدارة ملف المفاوضات مع إسرائيل.
وشارك صائب عريقات في كل مراحل المفاوضات اللاحقة مثل «واي ريفر» عام 1997 و«كامب ديفيد» عام 2000 و«طابا» عام 2001، وكان مقرباً من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. كما كان وزيراً للحكم المحلي في أول حكومة بالسلطة الفلسطينية التي تأسست عام 1994. وصار معروفاً على نطاق واسع بلقب رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير.