أكد فيصل الرحماني رئيس الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية الأصيلة «إفهار» أن مسيرة الخيول العربية الأصيلة تعيش أزهى عصورها حالياً بدعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وأن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت نقلة نوعية هائلة على كافة المستويات في الاتحاد الدولي، بداية من التنظيم الإداري المؤسسي، ومروراً بزيادة عدد السباقات والأشواط على المستوى العالمي وتأسيس أكبر قاعدة معلومات في تاريخ تلك الرياضة وإعادة الكثير من الاتحادات الوطنية المهمة إلى مظلة الاتحاد الدولي، وانتهاء بفتح الآفاق أمام زيادة الاستثمارات والمداخيل لإنعاش خزينة الاتحاد الدولي.
وقال فيصل الرحماني في مقابلته مع وكالة أنباء الإمارات بمناسبة مرور 3 سنوات على انتخابه رئيساً للاتحاد الدولي: «اعتمدنا الكثير من البرامج التي تخدم الاتحادات والهيئات والملاك والمربين للخيل العربي في العالم، وطبقنا استراتيجية تطوير شاملة تراعي توحيد الأسرة الدولية، وتمهد الطريق لإعادة السباقات المعتمدة لأهم الدول المرتبطة بعراقة وتاريخ الخيل العربي، وقمنا بتعزيز دور المشروع الوطني الإماراتي للنهوض بالخيل العربي الأصيل في العالم تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة في دعم أبنائها لتبوؤ المناصب القيادية في المؤسسات الدولية الكبرى».
وأضاف: «يعود الفضل لنجاحات منهجنا وعملنا لمكانة دولتنا وسمعتها العالمية المرموقة، واهتمامها الكبير بمسيرة الخيل العربي لاستدامة خطط إعلاء شأنه في كافة مضامير العالم، ومنذ تولينا المسؤولية في نوفمبر 2017 استفدنا من القوة الناعمة لدولة الإمارات في لم شمل أسرة الخيول العربية الأصيلة في العالم، وإشاعة روح عمل جديدة تعتمد على المشاركة والتعاون والسلام والتحاور لتخطي العثرات التي كان يشهدها الاتحاد في الوقت السابق، خاصة أن تلك العثرات كانت مصدر إعاقة لتنقل السلالات بين الدول، وإضعاف العديد من فرص الإنتاج وتربية الخيول وتنظيم السباقات، الأمر الذي قادنا لتطبيق محاور مهمة من أجل تطوير مراحل العمل».
وتابع: «من أبرز الإنجازات التي نفخر بها إعادة سباقات الخيول العربية إلى دول مهمة مثل السعودية الشقيقة وروسيا وألمانيا بعد انقطاع كبير عن تنظيم السباق، وقد ساهمت هذه الخطوة في تحقيق نجاحات كبيرة على مستوى زيادة إنتاج الخيل العربي في تلك الدول والاهتمام بها وتنظيم سباقات بأعلى المستويات، وقمنا بإطلاق أكبر قاعدة بيانات في التاريخ للخيل العربي للمرة الأولى، لتسهيل مهمة الملاك والمربين في المشاركة والتنافس وزيادة عمليات التوليد، بعد أن كان الاتحاد يعاني في المرحلة السابقة من فراغ كبير في المعلومات والبيانات الخاصة بخيول السباقات، كما قام الاتحاد بمباركة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، بحركة إصلاحية كبيرة في دورته الانتخابية الحالية، تشمل أيضاً دعم سياسات التشريع لمساعدة الملاك بمختلف دول العالم لتحسين طرق نقل الخيل وتداوله، والسماح لبعض السلالات بالمشاركة في السباقات، بعد أن كانت لا تسمح إلا بالموافقة، بجانب ضبط قضية المحظورات بطرق فنية محكمة».
وعن منظومة القوانين واللوائح الجديدة، قال: «يقوم الاتحاد بإعادة صياغة القوانين والتحديث المستمر على اللوائح والشروط لمواكبة التطورات المتلاحقة في مسيرة سباقات الخيل العربية، ولتوفير ضمانات أكبر لسلامة الخيل، وقمنا بتقديم مجموعة كبيرة من الحلول لتحويل التحديات إلى قصص نجاح، ونجحنا في ذلك بشهادة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي».
وأكد الرحماني أن هناك الكثير من العوامل المساعدة التي ساهمت في إنجاح تجربته مع الاتحاد الدولي على رأسها دعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة للخيول العربية الأصيلة من خلال تنظيم السباقات الكبرى التي تطوف دول العالم، وتوفير كل الفرص أمام الملاك والمربين لتحقيق تطلعاتهم في المضامير العالمية، وكذلك دعم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية ورعايته المستمرة للخيل العربية وحرصه على تنظيم سباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة سنوياً في نيو بري بالمملكة المتحدة، إلى جانب ذلك الدور الكبير لكأس صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية التي تقام سنوياً في 12 مضماراً حول العالم والإمارات تقدم للعالم 86 سباقاً للخيل العربي.
أما عن الإنجاز الأبرز الذي يفخر بتحقيقه منذ توليه المسؤولية ويشعر بالرضا تجاهه قال فيصل الرحماني: «إعادة تنظيم سباقات الخيول العربية المصنفة في السعودية من أهم الإنجازات في مسيرتي، لاسيما بعد أن كانت السباقات تقام بدون شروط وبدون تصنيف، خصوصاً أن المملكة تضم نخبة المرابط والإسطبلات ولديها قاعدة كبيرة تضم 30 ألف حصان، وقد شهدنا بعد فترة وجيزة تطوراً كبيراً ونقلة نوعية في جميع سباقات المملكة، حتى وصلت جوائز أحد الأشواط إلى مليوني دولار وهي الأكبر بتاريخ سباقات الخيل العربي في العالم، ولدى المملكة إمكانيات كبيرة على صعيد الملاك والمربين والسلالات وسيكون السوق السعودي من أهم وأكبر الأسواق العالمية في صناعة سباقات الخيل العربي، والأمر يعود لمجموعة من العوامل من بينها عدد المضامير الذي يصل إلى 12 مضماراً في المملكة، كما أن لديها مضماراً صيفياً تقام فيه السباقات في الطائف، ما يجعل تنظيم السباقات مستمراً طوال العام، والأمر نفسه هناك دول كثيرة لم تكن سابقا بذلك النشاط الذي نشهده اليوم مثل إيطاليا التي عاد لها زخم السباقات في وقت وجيز وباتت تنافس فرنسا، وكذلك ألمانيا والمغرب».
وعن أبرز المشروعات المستقبلية قال: «إعداد جواز سفر للخيول العربية حلم كبير، لتسهيل المهمة على الملاك والمربين وإسطبلات الخيل، وهذه الخطوة ستسهم في تحسين التنقل وضمان المشاركة الواسعة، ونتطلع لفتح أبواب وفرص الاستثمار للملاك الأوروبيين والدول الأخرى للتواجد في الدولة والمشاركة بصفة أكبر في سباقاتنا المحلية، الأمر الذي يخدم تطور سباقات الخيل العربية ويدعم الحركة الاقتصادية والاستثمارية، ومن الخطط المستقبلية التي نتمنى تحقيقها أيضا تنفيذ مشروع «مخزن الحيوانات المنوية للخيل»، ونسعى لتحقيق هذا المشروع الذي سيجعل الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية في مستقبل آمن، ونولي أهمية كبيرة في خططنا لتعديل القوانين واللوائح والشروط، لضمان حيادية أكبر بين مختلف الدول وفي جميع سباقات الخيول العربية على الصعيد العالمي، وستمنح هذه الخطوة التي سترى النور في عام 2021 زخماً كبيراً وقوة لمكانة الاتحاد وتوحيداً شاملاً لصيغته القانونية».
وعن قرار استمراريته في رئاسة الاتحاد الدولي ومتى يحسم أمره في الترشح للدورة الانتخابية المقبلة، أوضح: «ننظر للمستقبل بتفاؤل كبير، سوف يشهد العام المقبل اتخاذ القرار المناسب في هذا الشأن، بعد أن أمضينا 3 سنوات، استطعنا من خلالها ترجمة رؤية وتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، حتى أصبح للاتحاد الدولي قوة كبيرة وقيمة مضافة تملك كل أدوات العبور إلى المستقبل».