أبوظبي: رانيا الغزاوي
كشف الدكتور عادل سجواني، أخصائي طب الأسرة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عضو الفريق الوطني للتوعية بفيروس كورونا، أن إنتاج لقاحات «كورونا» يعتمد على نوعها، وارتباطها بمناعة الجسم، فيما تسبق الإنتاج 3 مراحل، الأولى: التأكد من الأمان والسلامة في المختبر، والثانية: التحقق من مدى الفعالية وإنتاج أجسام مضادة، والثالثة: التجربة السريرية على عينة من البشر، وفي ضوء نتائجها ينتج اللقاح ويبدأ إعطاؤه لجميع أفراد المجتمع.
وأوضح في مداخلة تلفزيونية لقناة «الإمارات»، أنه منذ بداية انتشار الفيروس، صارت الشركات الطبية ومؤسسات البحث العلمي والجامعات تستثمر في إنتاج لقاحات للفيروس، وبلغت حتى الآن نحو 120 تتنافس في إنتاج اللقاح، منها 16 شركة وصلت إلى المرحلة الثالثة والأخيرة. مشيراً إلى أنه يتبادر إلى أذهان الكثيرين سؤال عن مدى إمكانية تعاون هذه الشركات فيما بينها، مادامت الغاية واحدة، لكن يعتمد إنتاج اللقاح على نوعه، وهناك أكثر من طريقة لاختراعه، ويرتبط ذلك بمناعة الجسم، حيث توجد مناعة فطرية، وأخرى مكتسبة؛ والفطرية تعني تصدي الجسم للفيروسات والبكتيريا عبر التهامها بأجسام فطرية تسمى «ميكروفيجز»، بعد ذلك يفرز الجسم أجساماً مضادة عن طريق الخلايا «B CELL و T CELL»، عندها يصبح لدى جسم الإنسان ما يسمى ب«خلايا ذاكرة»، بحيث إذا أصيب مرة أخرى، يتذكره الجسم ويقي نفسه منه. أما المكتسبة، فيقوم اللقاح في المناعة، بالوظيفة نفسها، فهو يحتوي على الفيروس الميت، أو المضعف، أو بروتين الفيروس، ومن ثم يعتقد الجسم أن هذا الفيروس فعلاً موجود وليس مضعفاً، أو ميتاً، وبناء على ذلك تتولد الأجسام المضادة. 
وفيما إذا كانت جرعة اللقاح كافية للحصول على مناعة مدى الحياة، أوضح قائلا: «يعتمد ذلك على نوع البحث العلمي ونوع الشركة، فمثلاً لقاح «فايزر» الذي أعلن عنه أخيراً، يستخدم حمضاً نووياً MRNA ولأول مرة يستخدم في إنتاج اللقاحات، ويعطى عبر جرعتين، ونتائج فعاليته تصل إلى أكثر من 90%، لكن يتطلب تخزينه عند درجة حرارة (- 70) وهو أمر غير عملي، ولا يسمح بتوفيره في جميع دول العالم. كما تعد طريقة إنتاجه عبر الحمض النووي مكلفة. وبالرغم من ذلك فهو بارقة أمل».
ولفت سجواني إلى أن اللقاح الصيني الذي تجربه شركة «سينوفارم» حالياً في دولة الإمارات، يعدّ متقدماً ويعتمد على الفيروس الميت، وهو آمن، وفعاليته جيدة، حيث تعرف الشركة بأنها سادس أكبر شركة في العالم لإنتاج اللقاحات، لكونها تنتج لقاحات بكميات كبيرة جداً. مشيراً إلى تصريحات رئيسها الأخيرة، التي تفيد بأن 56 ألفاً حصلوا على اللقاح في الصين، ولم يصب أحد منهم بالفيروس، ومن المتوقع أن تصل فعاليته لأكثر من 90%.
وأكد أن آلية توزيع اللقاحات تعتمد على أولوية الفئات، حيث تعطى أولوية الحصول عليه، بحسب البروتوكول الطبي، للفئات المستضعفة المعرضة للإصابة أكثر من غيرها، كالعاملين في خط الدفاع الأول من الكادر الطبي، والعسكري، ومن يخالطون مرضى «كورونا» باستمرار بحكم عملهم، والمسنين، وأصحاب الأمراض المزمنة، وهذا ما قامت به دولة الإمارات حيث سمحت بالاستخدام الطارئ لهذه الفئات مبدئياً، وبعد ذلك ستوفّره لبقية أفراد المجتمع.