أعلنت اللجنة البحرية الفيدرالية، وهي الوكالة الأمريكية التي تنظم التجارة البحرية، عن تحقيق يوم الجمعة في الممارسات التجارية لشركات الشحن المملوكة للأجانب، وسط شكاوى من المصدرين وسائقي الشاحنات الأمريكيين من مشاكل وعيوب يواجهونها داخل الموانئ.
يركز التحقيق على ناقلات المحيط التي تعمل في تحالفات وتصل بين موانئ لونج بيتش ولوس أنجلوس ونيويورك ونيوجيرسي.
لطالما اشتكت صناعة الزراعة الأمريكية على وجه الخصوص إلى الكونجرس الأمريكي من أن شركات النقل الأجنبية ترفض نقل صادراتها لصالح إعادة الحاويات فارغة ليتسنى تعبئتها بالسلع الصينية.
يعود السبب وراء رفض الشركات نقل الصادرات الزراعية الأمريكية إلى المال وإلى نقص الحاويات اللازمة لنقل الصادرات الصينية حول العالم. فالصادرات الزراعية الأمريكية أرخص في النقل وتستغرق وقتاً أطول لتفريغها، مما يعني أموالاً أقل. وبالتالي يمكن لشركات النقل تحقيق ربح أكبر عن طريق إعادة الصناديق الفارغة إلى الصين وتعبئتها بالصادرات الصينية.
وقال بيتر فريدمان، المدير التنفيذي لائتلاف النقل الزراعي الأمريكي، إن قرار اللجنة البحرية الفيدرالية فتح تحقيقٍ يساعد في حماية المصدرين، ويأتي بمثابة أنباء سارة لصناعة تدهورت بالفعل بسبب الحرب التجارية الأخيرة.
وأضاف فريدمان: «قد يؤدي رفض الصادرات إلى الإضرار بسمعة الصناعة الزراعية في الولايات المتحدة لكونها شريكاً تجارياً موثوقاً به، وقد يكون لذلك تأثير على العجز التجاري الإجمالي على البلاد».
يذكر أن العجز التجاري الأمريكي وصل إلى أعلى مستوى في 14 عاماً في أغسطس/آب الماضي.
كما تحقق اللجنة أيضاً في العقوبات التي تفرضها شركات النقل الأجنبية على عدم استلام البضائع في غضون الوقت المتفق عليه، والمعروفة باسم غرامات التأخير، فضلاً عن رسوم عدم إعادة الحاويات الفارغة في غضون الوقت المخصص، والمعروفة باسم الاحتجاز.