عادي

مواهب موسيقية شابة تُحلِّق بروائع المقطوعات

23:41 مساء
قراءة 4 دقائق
1
1
1

الشارقة: فدوى إبراهيم

الموسيقى لغة عالمية جذبت مجموعة من الشباب لتعلمها، ووجدوا في «ناشئة الشارقة» التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، الحضن المطور لمواهبهم، ومن خلالها استطاع أولئك عزف وتأليف مقطوعات متنوعة. 
وأجمع الموهوبون على أن ما امتلكوه من طاقات موسيقية ما كانت لترى النور لولا انضمامهم ل«ناشئة الشارقة» التي تبنت مواهبهم واستطاعت من خلال مشرفيها ومدرّبيها أن تطور قدراتهم وتقدمهم في كل محفل أمام جمهور كبير، وعلى منصاتها الرقمية.
يقول محمد راشد حسن (عازف جيتار) كانت آخر مشاركاته ضمن افتتاح معرض «الفن للجميع» الافتراضي التابع للناشئة: «استلهمت حبي للموسيقى من أخي الأكبر الذي يعزف على الجيتار، لكن تطوري في العزف كانت وراءه أسباب عدة من بينها «ناشئة الشارقة». ويضيف: «الدعم الذي تلقيته من المدربين في المركز أخرجني من شرنقة الهاوي إلى آفاق الموهبة التي تستطيع عرض إمكانياتها أمام الجمهور. فأجمل ما تقدمه الناشئة للمواهب هو منحهم الفرصة لاستعراض مواهبهم بعد صقلها، وعرضها في منصاتها على مواقع التواصل وفي المناسبات العامة والمعارض. 
وعلى الرغم من أنني تعلمت العزف على يد أخي الأكبر وبعض المعلومات من منصة «يوتيوب»، فإن المركز منحني الثقة التامة بقدراتي».
 تفهم الأهل
يوضح محمد راشد حسن عند سؤاله عن سبب اختيار آلة الجيتار قائلاً، إن الآلة تشبه طاقة صاحبها واختيار الجيتار كان موفقاً؛ لأنه أحبّه واستمر في العزف عليه، وعلى الرغم من رغبته في تعلم العزف على آلات أخرى، فإن الجيتار يظل هو المفضل، مشيراً إلى تأليفه عدداً من المقطوعات يستلهمها من عازفه المفضل «إستاس تون». وكشف أن تفهم الأهل لرغبة وموهبة الأبناء لها الأثر الكبير في تطورهم، وهو ما جعل أخته وأخاه الأصغر يستلهمان الروح الموسيقية في المنزل، ويتدربان على آلتي «البزق»، والجيتار. ويقول حسن: «تنوع الجنسيات في الدولة بات ملهماً وداعماً للمواهب الموسيقية المحلية، حيث تصل المعزوفات إلى جنسيات متعددة مما يمنح العازف الثقة الكبيرة بما يقدمه، فالموسيقى هي لغة العالم أجمع.
مراكز متقدمة
ويتقن عبد الرحمن الدوسري العزف على آلة الأورج، فمنذ المرحلة الابتدائية كان يكلّف بعزف النشيد الوطني في المدرسة، وبعد ذلك قرر الانتساب ل«ناشئة الشارقة» لتعلّم العزف بشكل أكثر قوة وإتقاناً، فعزف على آلة التشيلو لعامين حتى أتقنها، ثم انتقل بطلب من القائمين عليها، إلى عزف أكبر آلة وترية هي الكونترباص. وعن ذلك يقول الدوسري: «حبي للموسيقى منذ طفولتي وللفنون بشكل عام، جعلني مندفعاً نحو تعلّم كل شيء، فمثلت على خشبة المسرح، وشاركت في برنامج منشد الشارقة، وعزفت على آلات عدة، ونلت مراكز متقدمة، وكان من حسن حظي أن ناشئة الشارقة تحتضن أصحاب الرغبة والشغف في تعلم الفنون، فاستثمرت طاقتي وعملت على التدريبات بجد حتى وضعوا ثقتهم بي، لعزف آلة الكونترباص التي يصل طولها إلى 180 سنتيمتراً، وهو أمر جعلني أثق بنفسي أكثر، خاصة أنها تعزف بالقوس والأصابع وتحتاج إلى سيطرة كبيرة من العازف».
أما علي الشامسي فبدأت قصة حبه للعزف مع آلة البيانو، واستمرت حتى اليوم، ولم يجد ضيراً في أن يعزف إلى جانبها على «الفلوت» الذي أتقنه منذ ست سنوات. وبدأ الشامسي رحلته في العزف منذ أن كان عضواً في «أطفال الشارقة»، واصطحب معه شغفه لمراكز الناشئة، وهذه الرحلة التي أينعت منذ عشر سنوات كانت كفيلة بأن يكون الشامسي ضمن أهم الأسماء الشابة في العزف، فشارك إثر ذلك في العديد من المناسبات والأماكن من بينها برنامج روائع في «لابيرل»، وافتتاح معرض «الفن للجميع»، فعزف على البيانو في الافتتاح وعلى الفلوت في الختام. 
عزف منفرد
يقول الشامسي: «اكتشفت من خلال الناشئة، قدراتي على الانتقال من آلة البيانو إلى الفلوت، فعلى الرغم من صغر هذه الآلة وسلاسة نغماتها فإنها من الآلات الصعبة التي تحتاج إلى نفس طويل لإتقان معزوفاتها. ولأنني رياضي منذ طفولتي وحاصل على مراكز متقدمة في السباحة تعلمَت كيف أكتم النفس وكيف أخرجه، وهو ما ساعدني في العزف على الفلوت، ومكنّني من حب هذه الآلة التي رافقتني لسنوات، إضافة إلى أنها من الآلات التي يمكن عزفها منفرداً».
مناسبات عامة 
وبدأ سلطان سيف مشوراه مع آلة البيانو حتى أتقنها وتحول إلى آلة الكمان، ويقول: «تعلمت العزف على البيانو منذ طفولتي بمفردي، ومن ثم استعنت بمدرب خاص، لكن لأن كثيرين يُتقنون البيانو، ارتأى مدرب الموسيقى في الناشئة أن يدربني على آلة الكمان، ومنذ ذلك الوقت أشعر بالفخر لانتسابي لمراكز الناشئة، وأشكر مدربيها على استخراج الطاقات الكامنة في المنتسبين الشباب، فهم لا يدخرون جهداً في اختبار طاقاتنا الموسيقية، ويمنحونا الفرص لأن نكون أفضل، خاصة بمشاركتهم إيانا في المناسبات العامة، وإبراز طاقاتنا على منصاتهم». ويشير سيف إلى أنه استثمر فترة البقاء بالمنزل في تقوية مهاراته الموسيقية.
ويعد يوسف المغني واحداً من الذين حملوا شعار التميز منذ بدء مشوارهم مع «ناشئة الشارقة» في 2016، فقد كان أحد مؤسسي أوركسترا الناشئة. ويقول: «أتقنت مع الناشئة العزف على آلة الأورج، وجاء انضمامي إليها بغية تطوير قدراتي الموسيقية في ظل بيئة تتضمن أقراناً ويسودها الهدوء والتفاني، فوجدت أكثر مما كنت أتوقع، وبمجرد أن لمس أهل الناشئة حبي للموسيقى، استطاعوا أن يطلقوا طاقاتي ويمكنوني من أن أقود فريقاً من الموسيقيين؛ بل وعلى يدهم عرفت أن تعلم الموسيقى لا حدود له، ولا يمكن أن ينتهي في لحظة، فطالما أن العازف مستمر في عزفه، فهو في طور التعلم».
 

قيَم هذا المقال
0

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yyleuqkk