بيروت: «الخليج»

يشارك الرئيس اللبناني ميشال عون في المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان، الذي دعت إليه فرنسا غداً الأربعاء، ويلقي كلمة عبر الفيديو، في وقت كشفت فيه مصادر مواكبة، عن زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى القصر الرئاسي لتقديم مسودة حكومية للرئيس عون، تتضمن صيغة من 18 وزيراً من أهل الاختصاص غير الحزبيين، وسط حديث عن ضغط فرنسي للإسراع بتشكيل الحكومة تزامناً مع انعقاد المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان بغية إنجاحه، في حين تم تأجيل جلسة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل التي كانت مقررة غداً الأربعاء في الناقورة، حتى إشعار آخر، بينما شهدت مناطق الجنوب، توتراً شديداً وتحليقاً مكثفاً للطائرات الحربية الإسرائيلية، على علو متوسط ومنخفض، حيث نفذت الطائرات الإسرائيلية غارات وهمية فوق عدة مناطق.

وفي هذا السياق تتوجه الأنظار إلى باريس غداً لمعرفة نتائج المؤتمر الدولي المخصص للبحث في تقديم مساعدات إنسانية للبنان، خاصة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيدعو المؤتمرين إلى جمع المساعدات المادية والعينية لمواجهة النتائج الناجمة عن انفجار مرفأ بيروت، حيث سيشارك فيه الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وغيرهما من المؤسسات المانحة‎.‎

وكان مكتب الإعلام في ​الرئاسة اللبنانية​ قد لفت في بيان أمس، إلى أن بعض الصحف ​والمواقع الإلكترونية​ والإعلامية نقلت معلومات مختلقة عن مسار ​تشكيل الحكومة​ ​الجديدة،​ لا سيما الإشارة إلى دور رئيس «تكتل ​لبنان القوي​» النائب ​جبران باسيل​ في عملية التشكيل، مؤكداً أن هذه المعلومات كاذبة ولا تمت إلى الحقيقة بصلة، وتُتكَرر من حين إلى آخر وتعمم من وسيلة إعلامية إلى أخرى، بتنسيق واضح من جهات معروفة ولأهداف لم تعد خافية على أحد، مؤكداً أن تشكيل الحكومة يتم بالاتفاق بين عون​ والحريري​ ولا دور لأي طرف ثالث فيه.

من جهة أخرى، تبلّغ لبنان رسمياً من الجانب الأمريكي بتأجيل جولة التفاوض المرتقبة غداً الأربعاء مع إسرائيل، بشأن ترسيم الحدود البحرية، حتى إشعار آخر، وفق ما ذكر مصدر عسكري، مشيراً إلى أنه تم استبدالها بجلسة خاصة مع الجانب اللبناني، من دون تحديد الأسباب، لافتاً إلى أن الجانب الأمريكي هو من طلب التأجيل. 

وأوضح أن الدبلوماسي الأمريكي جون ديروشر، الذي يضطلع بدور الميسّر في الجلسات، سيحضر إلى بيروت في موعد الجلسة التي كانت مقررة غداً الأربعاء في قاعدة تابعة لقوات الأمم المتحدة في منطقة الناقورة. وربطت مصادر مواكبة بين التأجيل وبين تأهب الجيش الإسرائيلي على الجبهة الشمالية بشقيها في الجولان وعلى الحدود مع لبنان، تحسباً لرد إيراني محتمل على اغتيال العالم الإيراني النووي محسن فخري زاده.

وفي هذا السياق، حلق الطيران الحربي الإسرائيلي فوق أجواء مدن الجنوب اللبناني، واستمر تحليقه من مدينة النبطية وصولاً إلى منطقة إقليم التفاح، حيث نفذ غارات وهمية على علو منخفض، وتابع التحليق فوق مجرى نهر الليطاني. وسجلت العاصمة بيروت، وضواحيها تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي الإسرائيلي.