جدد المغرب، أمس الجمعة، تأكيد أن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء مكسب كبير للرباط، مشيراً إلى أن علاقات المغرب وإسرائيل ليست جديدة؛ بل تعود إلى عام 1994، ولن تكون على حساب قضية الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي استمرت فيه ردود فعل عربية ودولية ترحب بهذا التطور الجديد.

أكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في تصريحات لوسائل إعلام، أمس، أن قيمة الاعتراف الأمريكي بسيادة بلاده على الصحراء، تنبع من قوة واشنطن. وقال إن المرسوم الرئاسي الأمريكي يحمل قوة؛ لأنه يلزم الإدارة بأكملها وتترتب عليه نتائج ملموسة مثل افتتاح قنصلية في مدينة الداخلة. وأضاف بوريطة: «سنستأنف العلاقات مع إسرائيل بشكل طبيعي كما كانت في السابق، نحن نعترف بحل الدولتين وبالتالي نعترف بدولة إسرائيل، وثوابتنا واضحة دوماً، والإيمان بحل الدولتين يعني الاعتراف بإسرائيل وفلسطين. أما عدم الاعتراف بالدولة الإسرائيلية فيندرج تحت إطار التناقض». 

وأشار إلى العلاقات بين الرباط وإسرائيل تعود إلى سنوات. وقال: «مكتب الاتصال الإسرائيلي موجود منذ عام 1994 واستؤنف الخميس، ولدينا مكتب اتصال في إسرائيل وسيتم استئناف العمل فيه». وتابع: «المغرب به جالية يهودية مقيمة بمعابدها، بمحاكمها بمدارسها بأعيادها وبغير ذلك، المغرب له جالية يهودية في العالم، وفي إسرائيل وحدها له أكثر من 700 ألف يهودي من أصل مغربي».

اتصال بحريني

وتلقى بوريطة، أمس، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، تم خلاله بحث علاقات التعاون الثنائية بين البلدين في المجالات كافة، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأكد الزياني أن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء، وإعادة الرباط العلاقات مع إسرائيل «خطوات تعزز فرص التوصل إلى سلام واستقرار دائم في المنطقة».

وفي الأثناء، رحبت سلطنة عمان بإعلان المغرب استئناف الاتصالات والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.

وقالت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان، إن السلطنة تأمل أن تعزز هذه الخطوة المساعي نحو إقرار سلام دائم وعادل في الشرق الأوسط. وأوضحت الوزارة: «ترحب سلطنة عُمان بما أعلنه الملك محمد السادس عاهل المغرب الشقيق في اتصالاته الهاتفية بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الفلسطيني محمود عباس». وأضافت أنها «تأمل أن يعزز ذلك مساعي وجهود تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط».

خطوة إيجابية

ورحب الاتحاد الأوروبي بإعلان إقامة علاقات دبلوماسية بين المغرب وإسرائيل. واعتبر الاتحاد أن الإعلان خطوة مهمة للمساهمة في جهود إحلال السلام بالشرق الأوسط. ورحبت باريس، أمس، «باستئناف العلاقات الدبلوماسية» بين المغرب وإسرائيل، معتبرةً أن النزاع في الصحراء قد «طال أمده» ولا بدّ من إيجاد حل «عادل ودائم» له. وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، في بيان: «أرحب بالإعلان عن استئناف العلاقات بين إسرائيل والمغرب، وهي خطوة إيجابية بين شريكين مهمين للمملكة المتحدة». وأضاف وزير الخارجية البريطاني أن «المملكة المتحدة تدعم الجهود المبذولة للتوصل إلى حلول سياسية تفاوضية ومقبولة للطرفين تنص على تقرير المصير للشعب الفلسطيني وشعب الصحراء».

وأكد الممثل السامي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، ميجيل أنخيل موراتينوس، أن المغرب ظل على الدوام ملتزماً بتحقيق السلام في الشرق الأوسط والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني. 

وقال موراتينوس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء تعليقاً القرار الأمريكي واستئناف العلاقات مع إسرائيل: «لقد ظلت رؤية المغرب دائماً رؤية ملتزمة بالسلام في المنطقة، وبالدفاع عن حقوق الفلسطينيين ودعم حل يقوم على إقامة دولتين تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن». (وكالات)

مناقصة لبناء ميناء في الداخلة

دعت وزارة التجهيز المغربية أمس الجمعة إلى تقديم عروض لبناء ميناء في الداخلة، وهي مدينة بالصحراء.

وقالت الوزارة، في بيان، إنه من المقرر إغلاق المناقصة في 28 يناير/ كانون الثاني 2021.

وتقول الحكومة إن الميناء سيتكلف ما يصل إلى مليار دولار وسيساعد في تعزيز الروابط البحرية والتجارة بين المغرب وسائر إفريقيا.

وجاءت المناقصة بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة عزمها فتح قنصلية بالمدينة الواقعة على ساحل الأطلسي.