القاهرة:  أحمد الروبي

يحضر الفنان التونسي ظافر العابدين بقوة في الدراما العربية خلال الفترة الأخيرة، خاصة مسلسل «عروس بيروت» الذي حصد نجاحاً كبيراً، فضلاً عن عرض فيلمه «خط دم» الذي يعد أول فيلم رعب عربي عن «مصاصي دماء»، والذي أثار كثيراً من الجدل.

في الحوار التالي، يتحدث العابدين عن «عروس بيروت» والمشاكل والصعاب التي واجهته أثناء تصويره، وكيف تقبل الجمهور فيلم الرعب؟، وهل حقق العمل النجاح المطلوب؟، وكيف يتعامل مع الجدل حول أعماله؟، وما هي أعماله المقبلة؟، وهل يفكر في الابتعاد عن الدراما المصرية؟ وغيرها من المحاور التي يتطرق إليها.

* حدثتنا عن تفاعل الجمهور مع الجزء الثاني من مسلسل «عروس بيروت»؟

- الحمد لله. الجمهور أحب هذا العمل بشكل كبير، وتصلني باستمرار ردود أفعال واسعة من دول عربية عديدة؛ كون العمل يتصدر مشاهدات المحطة والمنصة الإلكترونية اللتين بثّتاه، على الرغم من وجود أعمال أخرى قوية طوال الوقت بما يعكس مدى نجاح العمل.

* التصوير استمر لفترة طويلة وحدث توقف ثم عاد التصوير.. هل أجهدك هذا؟

- مُجهد بكل تأكيد على مستوى التصوير، فضلاً عن كون المسلسل من المسلسلات الطويلة، أما على مستوى انفصالي عن الشخصية والعودة إليها مرة أخرى، فهذا أمر طبيعي، ولا يؤثر في ارتباطي بالشخصية وإتقاني لها، أو تقمصي للدور الذي أقدمه.

* هل كانت هناك صعوبات أخرى واجهتك أثناء التصوير؟

- اللكنة اللبنانية كانت بالنسبة لي تحدياً كبيراً؛ بل أي لكنة جديدة على الممثل تكون تحدياً له، لكنها واحدة من متع الفن؛ أن يجسد الممثل شخصيات مختلفة بعيدة عن شخصيته وثقافته، وبالنسبة للكنة كان هناك مدرب لكنة يصاحبني أثناء التصوير، وذهبت إلى لبنان فترة قبل التصوير من أجل إجادة اللكنة اللبنانية، ولأن معظم الفنانين لبنانيون، كان لابد من إتقان اللكنة اللبنانية، والحمد لله الجمهور كان راضياً.

* البعض هاجم والبعض أحب فيلمك «خط دم».. كيف ترى حالة الاختلاف حول العمل؟

-  هذا أمر طبيعي فنوعية العمل مختلفة عن الأعمال التي اعتاد الجمهور على مشاهدتها، لذلك ربما يكون الأمر جدلياً مع الجمهور والنقاد أيضاً، إلى جانب بعض التوقعات والسيناريوهات التي يرسمها البعض للعمل قبل عرضه، وعندما لا يتقارب الواقع مع توقعات المشاهد ربما يصاب بخيبة أمل، لكن بالنسبة لي، العمل حقق ردود أفعال جيدة، وهناك شريحة كبيرة أحبته، وتصدر «تريند» منصة «شاهد» لفترة بين الأكثر مشاهدة؛ لذلك أنا سعيد بهذه التجربة لأنها ناجحة. وأرى أن الجدل حولها إيجابي جداً.

* في رأيك هل الجمهور العربي يحتاج إلى هذه النوعية من الأعمال؟

- بكل تأكيد. فهناك شريحة كبيرة من الجمهور تتجه للسينما والدراما العالمية، لمشاهدة هذه النوعية من أعمال الرعب؛ لذلك هذا التنوع مفيد للمشاهد وللصناعة بكل تأكيد، ويعد تلبية لاحتياجات المشاهدين من أعمال يفضلون أن يشاهدوها، وغير موجودة في السينما العربية.

استكمال «العنكبوت»

* عدت إلى استكمال تصوير فيلم «العنكبوت» بعد توقف بسبب «كورونا».. حدثنا عن الفيلم؟

- الفيلم مختلف للغاية، وفيه مجموعة كبيرة من النجوم وهو أمر جيد، إلى جانب القصة والدور، فقصة العمل مختلفة، سيحبها الجمهور، والدور لم يسبق أن جسدتُ دوراً مشابهاً له؛ لذلك سيكون مفاجأة للجمهور، وأتمنى أن ينال إعجابهم، إلى جانب الإخراج المميز جداً الذي يبرز العديد من التفاصيل وقدرات أبطال العمل بشكل رائع.

* هل يمكن أن تُغنيك الدراما العربية عن المصرية؟

- بكل تأكيد: لا. آخر وجود لي في الدراما المصرية كان بمسلسل «ليال أوجيني»، قبل عامين، لكن ربما لتصويري مسلسل «عروس بيروت» ووجود أكثر من جزء من المسلسل، وعدد الحلقات الكبير انشغلت به الفترة الأخيرة، لكن هذا لا يعني أنه يغنيني عن الدراما المصرية، فأنا أحب الدراما المصرية، وسأكون موجوداً قريباً فيها إن شاء الله.

توظيف «الفورمات»

* ما رأيك في فكرة «الفورمات الأجنبي» وتحويله إلى مسلسل عربي؟

- «الفورمات» اتجاه موجود في العالم أجمع، فهناك أعمال لنجوم عالميين مأخوذة عن «الفورمات الأجنبي»، ولا مانع على الإطلاق من ذلك، طالما يتم توظيفه بشكل جيد، ويتم تعريبه بشكل يلائم الدول التي سيعرض فيها العمل، طالما أن هذا مقبول، وهذا لا علاقة له بفقر الدراما العربية على الإطلاق، فهناك مئات الأعمال العربية الناجحة والمهمة؛ لذلك لا أزمة من هذا التنوع.

* هل ترى أن المنصات الإلكترونية تؤثر سلباً في السينما؟

-  لا على الإطلاق. فالسينما لها جوّها الخاص، وحالتها التي يعيشها المشاهد، فالذهاب للسينما طقس لا غنى عنه، ويرتبط بالجو الأسري، ولا يمكن أن تستمع بجو السينما من خلال الهاتف، أو الأجهزة اللوحية. أما المنصات فلها أعمال تعرض عليها، وأصبح لها وجود قوي في الفترة الأخيرة، وأرى أنها مكمل للصناعة وتفيدها، لكنها ليست منافساً لها على الإطلاق.

* هل هناك أعمال عالمية لك قريباً؟

- آخر مشاركاتي كانت في مسلسل «The Eddy» الذي عُرض موسمه السابق على «نت فيلكس»، ومن المقرر أن يكون هناك فيلم قريباً، لكن عندما يتم الاتفاق على كافة التفاصيل سأتحدث عنه.