الشارقة: فدوى إبراهيم
يشكل فيلم «العم ناجي» الذي انتهى مخرجه ومؤلفه الإماراتي أحمد زين، من تصويره مؤخراً، بدعم من مهرجان أبوظبي وإنتاج «عكس» للإنتاج الفني، المكمل الثاني لسلسلة أفلام «العم ناجي» التي يطمح إليها زين. الفيلم يحمل قصة مغايرة عن الجزء الأول لكنه بالاسم نفسه، مع احتفاظه بنجومه وإضافة آخرين، ومن المخطط أن يعرض في الصيف المقبل.
مع نجوم فيلم «العم الناجي 2» كان لنا لقاء، وباستفاضة مع صانعه أحمد زين الذي يوضح بداية بأن فيلمه ترفيهي بالدرجة الأولى، ويصف ظروف التصوير التي تمت بعد انتهاء فترة التعقيم الوطني قائلاً: «كان لا بد من البدء بتصوير الفيلم لكونه جاهزاً منذ بداية العام المنصرم، وكان من المخطط أن يتم تصويره في مارس/ آذار الماضي، إلا أن ظروف جائحة «كوفيد 19» أجلت التصوير، وصُور الفيلم بشكل رئيسي في عجمان، بعد التسهيلات التي قُدمت لنا من الراعيين الذهبيين «مدينة عجمان الإعلامية»، و«دائرة التنمية السياحية»، بعجمان. ورعاة آخرين. إضافة إلى تصوير مشاهد في دبي، والشارقة، ورأس الخيمة، وسنصور«فيديو كليب» للفيلم في أبوظبي، إضافة إلى إجراء «المونتاج» والعمليات الفنية الأخرى التي ستأخذ وقتها أيضاً».
ويشير زين الذي اختار عدداً من نجوم مواقع التواصل الاجتماعي، وآخرين لبطولة فيلمه، من بينهم إبراهيم المريسي، أحمد سيف، علي الشحي، محمد الكندي، عمر حسن، طارق الحوسني، نايف الشاعر، مصبح بن هاشم، محمد أيمن، محمد المريسي، علي الحجوري، وغيرهم، إلى أن فترة «التعقيم الوطني» كانت فرصة مثالية له لإعادة الأفكار، وترتيب سيناريو الفيلم، حتى بدا اليوم بأفضل صورة، و«صورنا خلال 20 يوماً من دون أي إصابات، مع اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية والفحوص الخاصة بفيروس كورونا».
وحول فكرة الفيلم وقصته، يحدثنا زين قائلاً: «يمتلك العم ناجي مطعماً يعتقد بأنه «مسكون»، الأمر الذي يفقده زبائنه، فيستعين بجده الذي يساعده ويفتتح مشروعاً هو الآخر، فيما يختطف أحد أصدقاء العم ناجي، فتدخل الأحداث في سياق «الأكشن» والتشويق والإثارة حتى تحل المشكلات في نهاية الفيلم». وخلال حديثنا مع الفنان علي الشحي، الذي يؤدي دور زعيم العصابة في الفيلم، أطرى على أسلوب واختيارات وأفكار زين، الذي يعتبره أحد أهم عناصر التغيير والتطور في السينما الإماراتية، فهو جريء ومغامر بحساب، ومخرج كفؤ، وهادئ، وسلس التعامل، بينما يصف الفيلم بأنه «إماراتي بنكهة بوليوودية»، وحول دوره يقول: «أحب أدوار الشر لأنني أرغب في أن تكره الناس الشخصية، لذلك أتقمصها بكل ما لدي من طاقة، وهو ما فعلته بدوري في العم ناجي 2».
وحول مشاركته مع بعض الشباب المعروفين في مواقع التواصل الاجتماعي، ومدى إيمانه بقدراتهم يقول الشحي: «أرى أن كل من يستطيع تأدية دوره جيداً ويعرف التعامل مع الكاميرا يستحق أن يكون ممثلاً، وعملت في الفيلم مع طاقات وشباب لديهم الحماس العالي والرغبة الصادقة، وأدوا أدوارهم الاستعراضية، و«الأكشن» بشكل مبهر، وهو ما تتطلبه أدوارهم، ولا أجد مبرراً لمن يجدهم دخلاء، فهم يقدمون أدواراً تمثيلية أيضاً في حساباتهم على مواقع التواصل».
قدرات وفرص
يشير الفنان أحمد سيف الذي أدى دوره في الجزء الأول، ويؤدي دور الصديق المتمرد للعم ناجي، الرومانسي، المتورط، بأنه يدين لزين بكونه منح جيل الشباب الفرصة لإبراز طاقاتهم في السينما، ويقول: «بدايتي مع المسرح ومن ثم«الستاند أب كوميدي»، انتقالاً إلى المقاطع التمثيلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى وجد زين فينا قدرات ومنحنا الفرص السينمائية، فكانت تجربة ممتعة في الجزء الأول، بينما يتخذ مساراً مختلفاً، وأكثر تشويقاً في الجزء الثاني، ويتضمن الأغاني و«الأكشن» والكوميديا والرومانسية». ويعتقد سيف أن شكل السينما الإماراتية سيتغير في الأيام المقبلة بسبب التنافس الذي تشهده.
نشاهد «الأكشن» في الفيلم بدخول طارق الحوسني، مختص لاعب الفنون القتالية والجمباز، ويمثل دور أحد أفراد العصابة. حيث أدى دور مدرب فنون قتالية في الجزء الأول من الفيلم، ويقول: «أحاول بشكل خاص إدخال «الأكشن» في السينما الإماراتية، لكونه عنصر الإثارة الذي سيغير من شكلها. وبرغم أني دربت ممثلين وأديت عدداً من الأعمال تتضمن الأكشن، آخرها الفيلم القصير «كرامة» بمصر، إلا أنني أميل لأن تدخل السينما المحلية هذا العنصر في سياق الأحداث، لاعتقادي بأنه تطوير للمحتوى».
ويشير الحوسني إلى أنه درّب نايف الشاعر، وأحمد سيف، على المشاهد لتبدو واقعية، لعشرة أيام قبل التصوير.