عادي

4 تحولات وراء ارتفاع أسعار الفلل والتاون هاوس في دبي

12:52 مساء
قراءة 3 دقائق
دبي

دبي: ملحم الزبيدي

لماذا ارتفعت أسعار الفلل السكنية في دبي؟.. سؤال لا تحتاج الإجابة عليه الكثير من الشرح والتفصيل، فالعقار شأنه شأن أي سلعة أو منتج يتأثر بالعوامل نفسها المرتبطة بمعادلة «العرض والطلب»، القاعدة الأساسية التي يتحرك معها منحنى معدل الأسعار ارتفاعاً أو تراجعاً بالتوازي مع حركة الإقبال والطلب مقابل المتوفر من المعروض.
لكن لماذا الآن؟ ونحن نعيش الآثار العالمية لتداعيات انتشار جائحة «كورونا» المستجد على الاقتصاد العالمي، التي صنفت بالأزمة الأكثر قساوة وصعوبة من أزمة 2008-2009، حيث طالت شتى قطاعات الأعمال ولم تستثني أي منها من السياحة والطيران والتجزئة وغيرها كالعقار.
كما يتردد على ألسنة هوامير الاقتصاد والأعمال «العقار يمرض ولا يموت» و«مصائب قوم عند قوم فوائد»، شهدت قطاعات أخرى طفرة غير مسبوقة من حيث النمو بالإيرادات والأرباح كالصحة والتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والتوصيل وغيرها من الأمثلة الكثيرة إلى جانب «عقارات دبي».
والسؤال الثاني الذي يطرح نفسه: لماذا «عقارات دبي»؟
هنا أيضاً الجواب واضح وبسيط جداً للجميع مع القائمة الطويلة التي لا تنتهي من مراكز جاذبية المدينة، وبلا أي أدنى شك، تعد دبي من المدن الأولى التي تستقطب الأفراد والعائلات لاستئجار وشراء عقاراتها على حدٍ سواء، وذلك بفضل التنوع المميز الذي تشهده في وحداتها السكنية ومناطقها بشكل عام والتطور اللامحدود في بنيتها التحتية واقترابها من انطلاق الحدث العالمي «اكسبو 2020 دبي».
وسجلت دبي خلال العقدين الماضيين استحقاقات ونجاحات عديدة كأسرع اقتصاد يتعافى من الأزمات العالمية كان آخرها الأزمة المالية العالمية 2008-2009 في ظل القرارات الحكومية الاستباقية والجريئة ومحفزات قطاعات الأعمال التي نجحت في استقطاب الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال، ناهيك عن التطور الذي تشهده المدينة يوماً بعد يوم والتشريعات المواكبة للزمن الحديث والانفتاح على العالم من حيث مركزها الجغرافي الذي يتوسط أكثر من ملياري نسمة في محيط طيران 5 ساعات، وغيرها من الامتيازات التي نعرفها جميعاً.
نعود إلى العقار، حيث لمس غالبية العاملين في القطاع تحسنا سريعاً في أسعارالفلل السكنية في غالبية مواقع ومناطق التطوير الحضري في الإمارة، يرافقه تضاعف أعداد الاستفسارات على أفضل الفرص للتملك سواء بهدف الاستثمار أو السكن، ونلخص أبرز أسباب هذا التحول في عدة نقاط هي:

  1. تحول سوق الفلل (وبيوت التاون هاوس) إلى قطاع للتملك والسكن خلافاً للشقق التي باتت وجهة أساسية للاستثمار على المدى الطويل التي تدر عوائد استثمارية أفضل من الأولى.
  2. تحرك مخزون المعروض من الفلل والتاون هاوس لدى شركات التطوير باتجاه الانخفاض مقابل الطلب في ظل تراجع تنفيذ المشاريع الجديدة وتأجيل مواعيد تسليمها، وهذا شمل الوحدات التي لم تكن تمثل اهتماماً لدى المشترين.
  3. فرضت جائحة «كوفيد-19» توجها مختلفا لشريحة واسعة من المشترين والمستخدمين النهائيين للوحدات العقارية كالتركيز على تملك وحدات الفلل والتاونهاوس التي تقع ضمن المجمعات التطويرية على أطراف دبي والتي تمنح خصوصية أعلى وتجسد القواعد والتدابير الاحترازية لمكافحة انتشار الفيروس.
  4. ساهمت الأخبار العالمية الإيجابية بما يتعلق بلقاح «كوفيد-19»، وبدء تنفيذ حملات اللتطعيم والإجراءات الجريئة التي نفذتها حكومة دبي بإعادة عجلة النشاط للقطاعات الاقتصادية ورفدها بالمحفزات الذكية كافة التي اجتمعت جميعاً في تعزيز جاذبية القطاع العقاري بشكل عام.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"