القاهرة: «الخليج»
 شغل الشاب الصعيدي بهاء العمدة (29 عاماً)، مواقع التواصل، والإعلام المصري، طوال الأيام الماضية، ولا يزال، منذ أن بدأ رحلته الجريئة على ظهر الحمار «ونيسة»، لإعادة اكتشاف صعيد مصر، والتعرف إلى طبائع وعادات المجتمع الصعيدي، خاصة وأنه حدد لنفسه هدف الوصول إلى محافظة أسوان، انطلاقاً من محافظة الجيزة، في رحلة تمتد لنحو 1000 كيلومتر، وتستغرق كما حدد لها نحو شهر. وأعلن العمدة عن رحلته في 6 فبراير الحالي، كما دون على صفحته بموقع «فيسبوك»، واجتاز حتى الآن محافظة الجيزة، مروراً بمحافظة بني سويف، وصولاً إلى محافظة المنيا محطته الحالية، والتي كانت سبباً في ذيوع صيت رحلته، وتحول «ونيسة» إلى أشهر حمار في العالم، هذه الأيام، خاصة وأنه لا يكف عن التحدث إليها، وهو يبث مقاطع مباشرة خلال رحلته. ويحرص العمدة بين حين وآخر على أن يقدم بعض المعلومات عن القرى والمدن، التي يمر بها، ومن ذلك قوله إن مدينة «الحوامدية»، اكتسبت اسمها من قبيلة «بني حامد»، وهي قبيلة عربية عاشت في مصر، كما أخبر متابعيه، بأن مدينة «أبو النمرس» هي في الأصل مدينة فرعونية، فكلمة «النمرس»، تعني «العشق» في اللغة الهيروغليفية القديمة. ويعرف العمدة نفسه في صفحته على «فيسبوك»، بأنه تخرج في كلية الإعلام بجامعة 6 أكتوبر، وعمل محرراً في جريدة «الشروق»، وفي جريدة «الاتجاه».
وقال: إن أصوله ترجع إلى محافظة سوهاج، وقرر خوض رحلته؛ بهدف توثيق عادات وتقاليد أهالي الصعيد. ولم تخل رحلة بهاء العمدة من المواقف الشاقة، التي قد تصل إلى حد الريبة والشك فيه، من بعض أهالي القرى التي يمر بها؛ حيث رفض بعض الأهالي، في منطقة ما بين «ببا»، و«الفشن»، بمحافظة بني سويف، السماح له بالمبيت بالطريق مع حماره «ونيسة»، والسيارة التي ترافقه، ويحمل بها احتياجاته ومتطلبات حماره لهذه الرحلة، متسائلاً «لا أعلم سبب خوفهم، ربما لأنني أرتدي جلباباً، وأركب حماراً». كما كشف أن بعض الأهالي رفضوا استضافته، خلال رحلته، التي لا تزال مستمرة. وتعرض بهاء العمدة لمشكلة جديدة، عندما ألقت الشرطة بمحافظة المنيا، القبض عليه، وتحفظت على حماره، خلال جلوسه مع أهالي قرية «قولصنا»، التابعة لمركز «سمالوط»؛ حيث تم اقتياده إلى نقطة الشرطة، وبعد التأكد من سلامة موقفه، تم الإفراج عنه.
وفي مقابل هذه الصعوبات لم تخل رحلة بهاء العمدة من مواقف طيبة، تبدت فيها الشهامة والكرم الصعيدي، عندما أصر محمد عامل مزلقان السكة الحديدية، على استقباله واستضافته، وتقديم كل متطلبات الضيافة له من المبيت والطعام، ووفر له كل ما يستطيع من إمكانات لديه لتيسير رحلته.
ولا يزال بهاء العمدة علي الطريق برفقة حماره وسيارته، بعد نحو 10 أيام قطع خلالها 3 محافظات، هي الجيزة، وبني سويف، والمنيا، ولا تزال أمامه، محافظات: أسيوط، وسوهاج، وقنا، والأقصر، وأسوان. فهل يصمد، ويكمل رحلته، أم سيخذله حماره «ونيسة» في منتصف الطريق؟.