عادي

قصائد مكتوبة بظلال الوجع في بيت شعر الشارقة

23:01 مساء
قراءة دقيقتين
1

الشارقة: «الخليج»

نظم بيت الشعر في الشارقة صباح، أمس الاثنين، جلسة قراءات شعرية صباحية لشيخة المطيري من الإمارات، ونزار النداوي من العراق، بحضور عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، ومحمد القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية، ومحمد البريكي مدير البيت. وقدم الأمسية الإعلامي السوداني عصام عبدالسلام الذي رحب بالشاعرين والحضور، وقال: «إن الناس في حاجة إلى مثل هذه الفعاليات التي تعيد من جديد ضخ العافية في جسد الفنون بشكل عام ومنها الشعر، عبر هذه السياحة الشعرية، التي تؤكد أسبقية الشارقة من خلال بيت الشعر بدائرة الثقافة».

قالت الشاعرة شيخة المطيري قبل أن تبدأ قراءاتها الشعرية: إن الشارقة صوت الثقافة العربية، وعاصمة القصيدة، فالحمد لله على نعمة الشارقة، ثم افتتحت ب«أوّلُ الغيث» الذي حلقت به بعيداً في ذاكرة المدن المعتقة بالحنين والذكريات، وقرأت: 

ليَ روحٌ وراحَها أن تراكا 

وفؤادٌ على النّوى ما سلاكا 

وعيونٌ ما جفَّ منها حنينٌ 

سكنت في ضفافِها عيناكا 

كم كتبنا على المرايا حروفاً: 

أوّلُ الغيثِ قطرةٌ من هواكا 

وقطفنا تلك الحروف قصيدا 

وطربنا لمّا سرت ذكراكا 

لحظة الشوق هل سمعت خطاها 

علمتني أن السرى مسراكا 

وقرأت بوجع يلقي بظلاله على الحروف قصيدة «أغراب» الغارقة في الذكريات والبكاء على الأطلال، تقول:

أغرابُ، إنا هاهنا أغرابُ

ويدُ الزمانِ محابرٌ وكتابُ

أعصابُنا جفّت على أوراقهِ 

وعلى القصيدةِ لا يجفُّ عذابُ 

ونديرُ كأسَ حروفنا وتُديرنا 

وكأنّ أنفاسَ الهمومِ شرابُ

نزلت بوادي الغائبينَ قصائدي 

عطشى وأرضُ الغائبينَ يبابُ 

 نزار النداوي بدأ قراءاته بنص متوحِّدٍ مع الأرض، غارقِ بالعتب والحنين للجذور، حمل النص الكثير من التساؤلات والعتب، ويقول في قصيدة «أحلام الغربة» قرأ:

أنا ذا كسّرت مزماري وعودي

عندما ساووا غراباً بهزارْ

لم يعدْ عندي سوى أشلاءِ روحٍ

صاحبتني رغم إحكامِ الحصارْ

بقِيَت آلةُ آلاميَ ترزوا

بيت أحزاني بلحنِ الإنكسارْ

تسأليني أينَ كفّنْتُ شعاري

ودفنتُ الميْتَ في أيِّ وِجارْ

كان ذا في غرفةِ التفتيشِ، لكن

لم أعُدْ أذكرُ في أيِّ مطارْ

وجر النداوي مواويله الحزينة على الرمل وهو ينشد تعبه ل«بشارة الماء وأحزان الموانئ العتيقة» علَّ البحر يوصله إلى ميناء تقف على ساحلها هموم رحلته، ومما قرأ:

لم يكن يعلم ما نزف المساءات

التي تكمن في فخّ المكانِ

كان غرّاً، مثلَ حرفٍ أول الجم

لة في الإعراب منحلّ العنانِ

جاء يستوفي فما استوفى سوى من

عبث العمر بنزف الأقحوانِ

قال للشاعر في جبته احذر

مذ رأى صلّت عليه نجمتانِ

وكرّم عبدالله العويس شيخة المطيري ونزار النداوي وعصام عبدالسلام

التقييمات
4

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y9yak534