الشارقة: ممدوح صوان
كشف عبد العزيز أحمد الشامسي مدير عام دائرة التسجيل العقاري في الشارقة أن الدائرة سجلت 158 مشروعاً عقارياً شملها حق التملك أوالانتفاع حتى الآن، توزعت بين أبراج سكنية، ومجمعات ومشاريع متكاملة، استخدمت لأغراض مختلفة سواء كانت سكنية أو تجارية أو صناعية.
وقال الشامسي في حوار مع «الخليج» إن ثقة شركات التطوير العقاري في طرح مشاريع عقارية ضخمة في الإمارة، نتج عنها مؤخراً إبرام صفقة استحواذ عقارية كبرى خلال شهر فبراير الجاري بين شركات التطوير العقاري العاملة في الشارقة بقيمة 690 مليون درهم من أجل إنشاء مشروع عقاري سكني فاخر على مساحة 19 مليون قدم مربعة، وهو ما يعكس ثقة الشركات بالاستثمار والتطوير في الإمارة بطرح منتجات عقارية فريدة ومتميزة، بسبب استقرار الأوضاع الاقتصادية، والجدوى الاقتصادية للاستثمار.
وأوضح الشامسي أن دائرة التسجيل العقاري في إمارة الشارقة حرصت منذ تأسيسها على توفير الحوافز والفرص الاستثمارية الكبيرة للمستثمرين والمطورين العقاريين، وتقديم خدمات شاملة ومميزة لكافة العاملين في القطاع العقاري في إمارة الشارقة خصوصاً، وفي دولة الإمارات بشكل عام، ضمن سعيها المستمر لتقديم أفضل الخدمات من أجل حماية وتوثيق وتنظيم حقوق الملاك والمتعاملين، وذلك من خلال خطط تنظيم عقاري متطورة توفرها الدائرة في إطار من الشفافية والدقة.
وتعمل الدائرة على سن القوانين والتشريعات لحماية حقوق ملاك العقارات والمتعاملين في المجال العقاري في الإمارة، وتتّبع الدائرة أفضل الممارسات في ابتكار طرق ووسائل حديثة وذكية للتواصل مع المتعاملين، وتحرص على تسهيل الإجراءات عليهم، كما أنها تسعى لتحقيق سياسات عملية فريدة من نوعها، وقوانين يتم مراجعتها وتطويرها وتطبيقها من قِبل فريق عمل عالي الكفاءة، كما توفر الدائرة أحدث أنظمة إدارة الجودة لتكون الجهة الرائدة الأولى في تقديم الخدمات للقطاع العقاري في الإمارة الباسمة.

عبد العزيز أحمد الشامسي: القطاع محرك لاستدامة العجلة الاقتصادية 

وقال عبد العزيز أحمد الشامسي: إن التطوير العقاري يعد من أهم الأنشطة الاقتصادية في إمارة الشارقة، بسبب دوره المحوري في التنمية الاقتصادية، وتحقيق الازدهار والرخاء لكافة سكان الإمارة الباسمة، لهذا تتم متابعة ودعم ورعاية هذا القطاع من أعلى المستويات في الحكومة.
وأضاف الشامسي أن الدائرة استحدثت في عام 2008 إدارة مختصة بهذا الشأن، وهي إدارة تنظيم المشاريع العقارية، ويعمل فيها كادر بشري مؤهل ذو خبرة وكفاءة عالية، حيث تم خلال هذه السنوات استحداث وتطوير العديد من التشريعات والقوانين والإجراءات والأنظمة الإلكترونية لتنظيم وخدمة هذا القطاع الحيوي، فالتطوير العقاري هو بوابة رئيسية لتفعيل جميع الأنشطة العقارية في القطاع مثل: التسويق العقاري، والوساطة العقارية، وعمليات البيع والشراء والتأجير والإدارة، وكذلك التثمين العقاري، وغيرها من الأنشطة العقارية ذات العلاقة، لهذا يعد التطوير العقاري محركاً رئيسياً للأنشطة العقارية، واستدامة العجلة الاقتصادية في الإمارة، وبذلك أصبحت إمارة الشارقة من أكثر المناطق جذباً للاستثمار والمستثمرين من مختلف أرجاء العالم.
وأكد الشامسي «الثقة التي يتمتع بها القطاع العقاري في الإمارة من قبل المستثمرين من كافة أرجاء العالم حيث يتملك في الشارقة 78 جنسية مع نهاية العام 2020، وهذا التنوع في عدد الجنسيات يبرز الميزة التي تتمتع بها الشارقة كوجهة مثالية للاستقرار والعمل والاستثمار.

الأصالة والمعاصرة

وحول مدى الالتزام في تسليم المشاريع العقارية، أوضح الشامسي أن مشاريع التطوير العقاري في إمارة الشارقة تتمتع بسمعة متميزة نظراً للبيئة الاجتماعية والعمرانية المتطورة، حيث غدت وجهة مفضلة للإقامة والاستثمار، وهي تسعى لترسيخ مكانتها المميزة كوجهة للعيش والعمل من قبل العائلات والباحثين عن الجمع بين الأصالة والمعاصرة في أنماط وطرق حياتهم وعيشهم، إضافة إلى وجود الضمانات المودعة من قبل المطورين، وحفظ المراكز القانونية لجميع أطراف العقود، ووجود المحاكم المختصة للنظر في النزاعات التي قد تحدث، مما يؤدي إلى التزام جميع الأطراف، خصوصاً في ظل وجود التشريعات القانونية اللازمة، والضمانات المصرفية الكافية لكل المشاريع، وحرص المطورين على إنجاز مشاريعهم بالوقت المحدد، حفاظاً منهم على مصداقية مؤسساتهم، وحرصهم على نيل ثقة المستثمرين».

عبيد المظلوم: توحيد عقود البيع المبدئية يحفز الاستثمار

وقال عبيد عبد الرحمن المظلوم مدير إدارة المشاريع العقارية في الدائرة لدى سؤاله عن عدد العقود المصدقة في العام الماضي 2020: بلغ إجمالي عدد عقود البيع المبدئية المصدقة لدى الدائرة في العام الماضي (4644) عقداً، كما تم إطلاق ثلاثة مشاريع تطوير عقاري كبرى خلال عام 2020.
وأضاف المظلوم أن عدد معاملات الفرز الطابقي في عام 2020 بلغ 1778 معاملة مقارنة بـ 1225 معاملة عام 2019. أما بخصوص عدد معاملات الفرز الطابقي حسب المناطق، فبلغت 1273 معاملة في منطقة النهدة، و 505 معاملات في منطقة المجاز 2.
وبالنسبة لحاجة السوق العقاري لتوحيد العقود من قبل المطورين، أوضح المظلوم أن السوق العقاري، وخاصة المستثمرين يفضلون توحيد عقود البيع المبدئية في مشاريع التطوير العقاري، ومن هذا المنطلق، ومنذ بداية الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2008، بدأت الدائرة بتوحيد العقود المبدئية، وذلك ضمن مسؤوليتها في تنظيم السوق العقاري، حيث قمنا بدراسة جميع عقود مشاريع التطوير العقاري في ذاك الوقت، ودرسنا أكثر من 20 نموذجاً مختلفاً بهدف إعداد نموذج موحد لجميع مشاريع التطوير العقاري، حيث راعت الدائرة حاجة المطورين والمستثمرين بالنسبة للحقوق والالتزامات المترتبة على عقود البيع المبدئية، وتم الانتهاء من دراسة العقود، وإعداد النموذج الموحد لعقود البيع المبدئية، واعتمادها بشكل نهائي في عام 2009، ومنذ ذلك الوقت تم تطبيقها على جميع مشاريع التطوير العقاري ويتم تطويرها وإدخال التحسينات عليها متى ما استدعت الحاجة.

توحيد عقود البيع

وأكد المظلوم أن الدائرة حصدت نتائج إيجابية عديدة من خلال تبنيها فكرة توحيد عقود البيع المبدئية لمشاريع التطوير العقاري، ومن أهم هذه النتائج زيادة ثقة المستثمرين بالسوق العقاري في إمارة الشارقة، وزيادة نسبة شراء الوحدات العقارية قيد الإنشاء، وزيادة مشاريع التطوير العقاري، وقلة النزاعات العقارية، وزيادة حجم التداولات العقارية في مشاريع التطوير العقاري، كما أصبحت الدائرة سباقة ورائدة في مجال اعتماد نماذج عقود البيع المبدئية، مما أكسب الموظفين خبرة في هذا المجال المتخصص، وأصبحت الدائرة مقصداً للاستفادة من خبرتها ونموذجاً في تطبيق عقد البيع المبدئي الموحد.
وحول وجود الثقة من عدمها بين المطورين والمستثمرين بسبب اختلاف عقود المطورين وطولها، قال المظلوم: في السابق، وقبل توحيد عقود البيع المبدئية، لم تكن الصورة واضحة تماماً لدى المستثمرين بسبب عقود المطورين المنحازة أحياناً، وكثرة الخلافات والمنازعات العقارية، ولكن بفضل جهود الدائرة والكوادر البشرية صاحبة الخبرة فيها، تم معالجة هذا الموضوع عن طريق توحيد العقود، مما انعكس إيجاباً على القطاع العقاري، وبالتحديد على مشاريع التطوير العقاري.
وعن المشكلات القانونية التي كانت تترتب على عقود المطورين قبل اعتماد نموذج عقد البيع الموحد، أوضح المظلوم أن «أبرز النزاعات القانونية في عقود البيع المبدئية قبل اعتماد عقد البيع الموحد كانت في وجود بعض النصوص المبهمة، وغير الواضحة التي كانت ترد في بعض بنود العقد، والتي تحتمل أكثر من تفسير، وكذلك الالتزامات الصارمة على المشترين في حالة التقصير، أو عدم الالتزام ببنود العقد، وفي المقابل لم توجد أية بنود في حالة تقصير أو عدم الالتزام ببنود العقد من قبل المطورين».
وأشار المظلوم إلى أن اللوم يجب أن لا يلقى على المشترين فقط دون المطورين في حالة عدم فهمهم لبنود ونصوص العقد، فالمسؤولية تقع على الطرفين، حيث يجب أولاً على المطور صياغة العقود بطريقة قانونية مبسطة، وعدم الإطالة والتكرار، واختصار النصوص، تسهيلاً على المشترين والمستثمرين لفهم نصوص وبنود هذه العقود، أما المشتري فيجب عليه قراءة العقد والاطلاع عليه كاملاً قبل التوقيع عليه، والعودة للدائرة للتأكد من اعتماد نموذج عقد البيع المبدئي لديها، وفعلاً في السابق كانت العقود المبدئية تتم صياغتها من قبل المطورين لتضمن حقوقهم، ولكن بعد تبني الدائرة فكرة توحيد نماذج عقود البيع المبدئية، أصبح هناك توازن ومساواة، تضمن حقوق والتزامات متبادلة بين المطور والمشتري، مما ساهم في تعزيز ثقة المطورين والمستثمرين في السوق العقاري في إمارة الشارقة.