أفادت مصادر مطلعة لصحيفة «واشنطن تايمز» بأن الولايات المتحدة وإيران يقتربان من الإعلان عن الصياغة النهائية لمسودة مقترح اتفاق سلام شامل، يهدف إلى إنهاء القتال الدائر على كافة الجبهات.
ووفقاً للمصادر، فقد تم التوافق على مسودة المقترح في وقت مبكر من السبت، ومن المتوقع الإعلان عنها رسمياً بحلول بعد ظهر يوم الأحد، بعد إرسالها إلى قيادتي البلدين للحصول على الموافقة النهائية.
وفي حال نجاح هذه الجهود، سيتحول التوقف المؤقت لإطلاق النار والمستمر منذ ستة أسابيع إلى سلام دائم، على الرغم من التلميحات المستمرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية شن ضربات جديدة.
من وافق على الاتفاق؟
وضمت قائمة المسؤولين البارزين الذين وافقوا على النص، كلاً من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إضافة إلى صهر الرئيس ترامب، جاريد كوشنر.
وتزامناً مع هذه التحركات، ظهرت مؤشرات واضحة في العاصمة واشنطن على قرب حدوث اختراق سياسي، حيث قطع نائب الرئيس جي دي فانس زيارته لولاية أوهايو ليعود بشكل مفاجئ، في حين يستعد الرئيس ترامب لعقد اجتماع مع فريق الأمن القومي في البيت الأبيض، يليه اتصال هاتفي موسع مع قادة الشرق الأوسط.
الوساطة الباكستانية
وعلى صعيد الوساطة الدولية، لعب المشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، دور الوسيط الرئيسي لتقريب وجهات النظر وتقليص الفجوات بين الطرفين خلال محادثات أجراها في إيران.
وتكتسب هذه الوساطة أهمية قصوى نظراً لأن أسابيع الحرب تسببت في إغلاق مضيق هرمز، وهو الشريان المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى اضطرابات حادة وغير مسبوقة في أسواق الطاقة العالمية نتيجة توقف حركة الشحن لأغلب السفن.
ورغم الأجواء الإيجابية، لا تزال تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار الدائم شائكة ومحاطة بالغموض، حيث تتمحور الخلافات الأساسية حول ملفات استراتيجية معقدة.
وفي المواقف السياسية، اتسمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتردد بين لغة السلام والوعيد العسكري؛ حيث صرّح لموقع «أكسيوس» بأن احتمالية التوصل إلى اتفاق تصل إلى «50-50»، محذراً من أنه في حال فشل المفاوضات فإنه مستعد لتدمير إيران تماماً.
وأضاف ترامب خلال تجمع في نيويورك أن الحرب ستنتهي قريباً، وأن أسعار النفط ستشهد تراجعاً حاداً بمجرد الانتهاء من الملف الإيراني، مشيراً إلى أنه سيتخذ قراره النهائي بعد الاجتماع بمفاوضيه.