عادي

خمسة عوامل ترفع الطلب على تملك السكن في أبوظبي

23:38 مساء
قراءة 5 دقائق
جزيرة الريم في أبوظبي
  • أبوظبي: عدنان نجم

أكد خبراء وعاملون في القطاع العقاري في أبوظبي أن العام 2021 سيشهد حدوث تغيير في توجهات المستأجرين باتجاه الشراء والتملك، معربين عن توقعاتهم بارتفاع الطلب على شراء الوحدات السكنية بغرض الاستخدام النهائي او الاستثمار. وذكر الخبراء أن القطاع العقاري ما يزال من القطاعات الاستثمارية القادرة على مجابهة أية تأثيرات اقتصادية، موضحين أن العقار ما يزال يحافظ على جاذبيته و يحقق عوائد استثمارية مقبولة وجيدة، وأشادوا بالبرامج التي تطرحها شركات التطوير العقاري في أبوظبي المتعلقة بالشراء والسداد موضحين أن هذه البرامج كان لها دور مهم في تنشيط شراء وتملك العقارات.

جرافيك


قال عمير الظاهري رئيس مجلس إدارة مجموعة بن عرار القابضة: «إن التوجه لتملك الوحدات السكنية يعتبر أحد الخيارات المناسبة للمستثمرين والمقيمين في الدولة، خاصة في ظل طرح عقارات باسعار تنافسية، وطرق سداد مرنة وميسرة ولمدة زمنية طويلة».
وأضاف الظاهري: «عمدت شركات تطوير عديدة على طرح برامج سداد مغرية تتضمن الاستئجار بغرض التملك، وقد كان لهذا البرنامج دور كبير في تنشيط عمليات بيع العقارات في الفترة السابقة والراهنة، وأعتقد أنه مع الإعلان عن جملة من الحوافز والقرارات المشجعة على التملك والشراء، فإن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من الشراء بغرض الاستثمار أو الاستخدام النهائي خاصة مع أسعار العقار المناسبة لعدد كبير من الجمهور». وذكر أن «القطاع العقاري رغم أية ظروف اقتصادية أو صحية يبقى من القطاعات الآمنة استثمارياً في ظل توفر فرص مناسبة للاستثمار، ووجود طلب متواصل على العقار سواء بغرض التملك أو الاستئجار،ما يجعل العقار هو الأكثر أماناً بالنسبة للجمهور، ويحافظ على عوائد جيدة».

الاستخدام النهائي

من جهته، قال الدكتور عبدالرحمن العفيفي الرئيس التنفيذي لشركة تمكن العقارية: «لقد لاحظنا توجه أعداد من المستأجرين لشراء الوحدات السكنية بغرض الاستخدام النهائي، خاصة بعد أن أصبحت الأسعار مغرية للغاية، وهناك كثير من المطورين العقاريين الذين طرحوا في الفترة الماضية برامج التأجير المنتهي بالتملك، وحيث يمكن سداد قيمة الوحدة السكنية من دفعات الاستئجار وبالتالي تصبح الوحدة ملكاً للمستثمر، وقد ساعد البرنامج الكثير من الأشخاص على شراء العقار بدلاً من الاستئجار من المطور».
وأضاف د. العفيفي: «أتوقع خلال العام الجاري أن نشهد حركة نشطــــة باتجـــــاه التملك في ظل التسهيـــلات التي تقدمها شركات التطوير العقــــاري وطــــرق الســـداد المرنة، و توفير طــــرق تمويــــل بنكيـــة مناسبة وباسعار فائدة مقبولة، وكل هذه العوامل سيكون لها تأثير في زيادة التوجه نحو التملك».

العاصمة أبوظبي


خطوة مالية كبيرة

وأكد الدكتور علي العامري رئيس مجلس إدارة شركة «الشموخ»: «يعـــد الاختيـــار بين شراء منزل واستئجاره من بين أكبر القرارات المالية التي يتخذها الكثيرون، وأعتقد أن عام 2021 لن يكون مختلفاً عن غيره، خاصة وأن المدخرات لدى الأشخاص محدودة نتيجة الوضع الصحي والاقتصادي الحالي، إلا أننا كثيراً ما نحار بين تملك المنزل واستئجاره لأنه يترتب على القرار التزامات خاصة إذا ما تم الشراء بالتمويل وهو ما يتم غالباً».
وأضاف د. العامري: «لكن استئجار المنزل للاستقرار فيه يمثل مصدر خوف وعدم أمان بالنسبة للبعض، خاصةً مع تزايد أعباء وتكاليف الحياة، لذلك فان شراء منزل خاص يعتبر خطوة مالية كبيرة وسيتسنى على الشخص تقدير أبعادها ومن ثم يمكنه اتخاذ الخيار المناسب بناء على رغباته وخططه المستقبلية ووضعه المالي».
وتابع د. العامري: «أما فوائد الإيجار فكثيره، ويمكن للمستأجر الانتقال للعيش من منطقة إلى أخرى مع كل نهاية عقد إيجاره من دون أي غرامات أو تكاليف للتخلص من العقار، وهذا سيتيح له العيش في أكثر من منطقة، وتغييرها في حال ظهور ما لا يعجبه في محيطه»، واختتم بالقول: «أما بالنسبة للفترة المقبلة، فإن مدى تغير أسعار المساكن والإيجارات يمكن أن يكون له تأثير كبير، خاصه بالنسبة للأشخاص الذين لديهم سيولة، ولكن ذلك يعتمد على نسبه استقرار الشخص وهذا ما توفره الإمارات لكل من يعيش علي أرضها وخاصة المبادرات المحفزة للاستثمارات وملكية الشركات وغيرها».

تنوع كبير من الوحدات

وقال عبدالرحمن الشيباني رئيس مجلس إدارة شركة منابع العقارية: «إن من أهم عوامل شراء وتملك العقارات والوحدات السكنية في أبوظبي وجود معروض و تنوع كبير من الوحدات في السوق العقاري، وهذا التنوع يتناسب مع جميع فئات المشترين والمستثمرين سواءا من حيث القيمة أو المساحة أو الموقع، كما يتناسب هذا التنوع أيضاً مع مستوي الدخل لمجموعة كبيرة من فئات المجتمع». وأضاف الشيباني: «لقد طرحت العديد من الشركات وحدات سكنية في مشاريع جديدة بأسعار اقتصادية، مع تيسير في الدفعات، حتى إن بعض الشركات يوفر البيع بالتقسيط وتسلم العقار بلا تدخل بنكي، الأمر الذي ساعد في التشجيع على الشراء،وكل هذه الخيارات والعروض تتناسب مع إمكانات وقدرات فئة كبيرة من المشتريين والمستثمرين، كما أن الكثير من المستأجرين غيروا توجههم نحو التملك بدلاً من الاستئجار، حيث يوفر المستأجر قيمة الدفعات الإيجارية ويدفعها على شكل أقساط لشراء وتملك العقار السكني، ما يساهم في تنشيط السوق العقاري و دفعه للنمو والمساهمة الفاعلة في دفع عجلة التنمية في الدولة».

إيجار يتحول إلى تملك

من جهته أكد مسعود العور الرئيس التنفيذي لشركة «ميداليون للاستشارات العقارية»: تتاح في الوقت الراهن العديد من العروض التي تشجع شراء وتملك الوحدات السكنية، وتتنوع بين: شراء ودفعات طويلة الأجل مع المطور، إيجار يتحول إلى تملك مع المطور، تمويل 90% أو 100% من سعر العقار». وأضاف العور: «قد يكون هناك تغيير مؤقت بشأن الإيجار والمستأجرين، وذلك جراء الضغوط المختلفة من تفاوت الإيجارات و توفر المعروض والمناطق الجديدة، حيث أصبحت العلاقات تتطور بين المالك و المستأجر إلى الأحسن،وأرى أنه من الممكن إيجاد تشريعات جديدة من شأنها المحافظة على السوق العقاري التأجيري الذي لها قيمة مضافة الأصول على المدى الطويل، على سبيل المثال وضع نظام التأجير الشهري للقطاعات السكنية و التجارية، و قد تدفع الى استقرار الطرفين المؤجر و المالك، وهذا يتطلب أيضاً الدعم من النظام المصرفي والقانوني و إيجاد منظومة لضمان حقوق جميع الأطراف، والتي تتناسب مع تطور القطاع لمجارات القطاعات العقارية في معظم الدول في العالم».

وتابع العور: يجب أن يتناسب سوق تأجير الوحدات السكنية مع الخطط المستقبلية لتوجه الدولة من حيث استقطاب العمالة وأنظمة الإقامة و القطاعات الاقتصادية الأخرى مثل الصناعة والسياحة والأعمال الصغيرة التي تحتاج إلى مثل هذه التشريعات في القطاع العقاري.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"