دبي: زكية كردي

ينفرد «الارتداد شرقا»، بين البرامج المعتادة على الشاشات الإخبارية، بتغطيته لمساحة إعلامية ومعرفية يفتقدها الجمهور العربي، تتمثل في تقديم تحليل سياسي واقتصادي للحدث العالمي في العمق، وانعكاساته على عالمنا العربي ومنطقتنا من المحيط إلى الخليج. فالبرنامج فريد من نوعه كما يصفه معتز الدمرداش، مذيع البرامج السياسة في قناة «الشرق»، في الحوار الذي يفرد معظمه للحديث عن أسرته الجديدة «الشرق» كما تقرؤون هنا.

البرنامج فريد من وجهة نظر الدمرداش، لأنه يطبق ما يسمى في الإعلام «قانون القرب» أو «المنظور» من زاويتين في آن واحد، فهو من جهة يقدم الحدث الدولي بدقة وعمق كما لو كان المشاهد جزءاً منه ومطلعاً على كل تفاصيله ثم ينقله إلى المنطقة العربية ليضع المشاهد في منظور مختلف تماماً ليكشف له انعكاسات الحدث الدولي عليه وعلى بلده ومنطقته بالدقة نفسها، فالبرنامج يوفر الخبر والمعلومة المدققة والتحليل وقراءة الارتداد على المنطقة من وجهة نظر متخصصة في الشأن محل النقاش.
وعند التساؤل عن ما يقدمه البرنامج خلافاً للبرامج المشابهة، قال الدمرداش: «قدرة البرنامج على نقل منظور التغطية من الإطار الواسع في البعد الدولي ومن ثم تركيزه على الإطار الأضيق في البعد الإقليمي أو المحلي مع الحفاظ على الدقة والعمق أثناء تقديم المنظورين هو الميزة الأساسية التي تميّز «الارتداد شرقا» عن أي برنامج آخر على الساحة اليوم، فنحن نرى برنامجاً ينصب تركيزه على تفاصيل الملفات الدولية، ويتميز «الارتداد شرقا» بأنه لا يحتاج فقط إلى فريق إعداد استثنائي يمتلك الدراية والمعرفة والقدرة على ربط الأحداث وإظهار عمقها السياسي والاقتصادي وتأثيراتها المباشرة على حياة الناس في المنطقة في ظل الترابط الذي حول العالم إلى قرية صغيرة؛ بل أيضاً إلى مقدمين يجمعون بين الخبرات المحلية والدولية مع إطلاع كامل على التطورات السريعة للأحداث ومواكبة مستمرة لأبعادها».
مفهوم جديد
عن الكم الكبير من الإبداع والتميز الذي تطلبه مشروع إطلاق «الشرق للأخبار»، أكد الدمرداش أنها ليست مجرد قناة، فهي مفهوم جديد للعمل الإخباري يقوم على مبدأ «القصة أولاً»، أي أن المهم هو الخبر وما يرافقه من تحليلات وليس طريقة إخراجه تلفزيونياً أو رقمياً، فالطريقة تتبع المحتوى وليس العكس، ولذلك نرى- كما يقول- أن الشرق للأخبار تعرّف نفسها بأنها «خدمة متعددة المنصات» وذلك من خلال التجربة العابرة للمنصات التي تقدمها للجمهور. أما على مستوى الخبر نفسه، فهو يُبنى على أساس القصة المتكاملة التي تحتوي الأخبار والتحليلات والآراء المتعددة بمختلف أبعادها، وهو محتوى يتوافق مع شعار المؤسسة ب«وضع النقاط» وهو الشعار الذي يحرك العمل الصحفي في «الشرق» ويربط الخبر بمحيطه الجغرافي وبعده التاريخي وعمقه السياسي وأثره الاقتصادي وواقعه الاجتماعي.
وقال الدمرداش: ««الشرق» نجحت في تحقيق المعادلة من خلال النجاح في تقديم ما هو فريد ومتميز عن كل ما هو متوفر في السوق على صعيدين، أولاً، المحتوى الفريد، والذي تغذيه أيضاً الشراكة مع «بلومبرج» عبر خدمة «اقتصاد الشرق مع بلومبرج»، وثانياً أدوات إيصال المحتوى، وذلك من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات المدمجة والتجارب الرقمية الفريدة».
تأخر الالتحاق
أما عن دوره ومساهمته في هذا المشروع، فقال: «الحقيقة هي أنني كنت ملتزماً أدبياً منذ مارس/آذار 2020 بالانضمام للشرق للأخبار في مقرها بدبي، ولكن الظروف التي فرضها وباء «كورونا» على العالم، وما ترتب عليها من صعوبة في السفر وأحوال استثنائية أثّرت في كل واحد منا، حالت دون انتقالي إلى دبي آنذاك. وبمجرد أن تبدلت الظروف بالتزامن مع تحديد الموعد الرسمي لانطلاقة هذا المشروع الواعد، أعدت الترتيب للخطوة مع إدارة الشرق وانضممت بالفعل إلى فريق العمل في دبي خلال ذروة فترة التحضير لبدء البث الرسمي».