عادي

الأقصـر تحتفـل باليـوم العالمـي للشعـر

23:49 مساء
قراءة 3 دقائق
1

انطلقت، صباح أول أمس الأربعاء، فعاليات ملتقى الأقصر للشعر العربي، احتفالاً بمناسبة اليوم العالمي للشعر، ويشهد الملتقى تدشين الموقع الإلكتروني للبيت، ويعقد على هامشه الملتقى الخامس للخط العربي بمشاركة 15 فناناً و25 لوحة.

حضر انطلاق الملتقى وفد من الشارقة، يضم: عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة، ومحمد عبد الله البريكي مدير بيت الشعر بالشارقة، ومن الجانب المصري الدكتور أحمد عواض رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة ممثلاً لوزارة الثقافة المصرية، والدكتور محمد محجوب عزوز رئيس جامعة الأقصر، وأسعد فاروق رئيس إقليم جنوب الصعيد الثقافي السابق، والدكتور محمد السيد وكيل وزارة التربية والتعليم.

بدأت فعاليات اليوم الأول من الملتقى بافتتاح معرض الخط العربي المصاحب للملتقى، وأعقبها كلمة للشاعر حسين القباحي مدير بيت شعر الأقصر، استعرض فيها جانباً من إنجازات البيت على مدار ستة أعوام، وما قدمه للساحة الشعرية العربية من مواهب شابة وواعدة تحتل اليوم مراكز الصدارة على الساحة الشعرية العربية. وألقى الدكتور محمد عزوز كلمةً، رحَّبَ فيها بوفد الشارقة وضيوف بيت الشعر من الشعراء والجمهور، وأعرب عن سعادته بتدشين الموقع الإلكتروني للبيت الذي سيكون بمثابة سجِلّ يحتوي بطاقة تعريفية مع عدة قصائد لكل شاعر، الأمر الذي يضاعف من خدمة الشعر العربي، كما عرّج على بروتوكول التعاون ما بين بيت الشعر وجامعة الأقصر.

وألقى عبد الله العويس كلمةً قال فيها: «نسعد كثيراً عندما تتجدد اللقاءات الثقافية العربية، فمثل هذه المناسبات تعزز أواصر الأخوة، وتشجع على المزيد من العطاء الإبداعي، وهذا ما دأبت عليه الشارقة برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فسعادتنا اليوم بعدة منجزات وإشراقات، فها هو بيت الشعر في الأقصر يمضي في عامه السادس مواصلاً ما بدأه من عطاء ثقافي متميّز، وفدت إليه جموع الشعراء والأدباء من مصر ومن الدول العربية، ولم يقتصر نشاطه على محيطه فحسب، بل انتقل بأنشطته وفعالياته إلى محافظات مصر، ما كان له أكبر الأثر في رفد الساحة الثقافية بالعديد من الأسماء المبدعة، بالإضافة إلى تقدير القامات الأدبية العربية، ومنجز آخر يحسب للبيت، حيث ظل على الدوام يحرص على التواصل مع من بدأ مسيرته الثقافية سواء من البدايات الأولى لملتقى الشارقة للشعراء الشباب أو مع أولئك الذين شاركوا في جائزة الشارقة للإبداع العربي -الإصدار الأول وفازوا بجوائزها».

 وأضاف العويس: ها نحن اليوم نرى هذه الوجوه الطيبة وهي تجتمع في مناسبة جديدة حرص بيت الشعر في الأقصر على تنظيمها رغم الظروف الصحية، متخذاً من الإجراءات الاحترازية سبيل وقاية لتنظيم الملتقى بمناسبة اليوم العالمي للشعر على مدى أيام ثلاثة  وعلى فترات صباحية ومسائية.

وقدّم حسن عامر منسق الأنشطة في بيت الشعر بالأقصر الجلسة الشعرية الأولى، وشارك فيها الشعراء: أحمد الجميلي، أحمد جمال مدني، جعفر أحمد حمدي، وعلاء جانب.

أنشد الجميلي، الفائز بالمركز الثالث في الشعر الفصيح في الدورة السابقة من جائزة الشارقة للإصدار الأول:

كأيِّ سماءٍ وغيمٍ جَلِيْ .. 

أسيلُ مَعَ المطرِ المُنزلِ 

على مسرحِ الكونِ سِرتُ ..إليَّ 

فكيفَ وصلتُ ولمْ أدخلِ 

أنا صورةُ الشعر في الكائناتِ 

انعكستُ مرايا ولا وجهَ ليْ 

أطيرُ ... كمرتفعاتِ الدخانِ 

وأهبطُ ... كالأملِ المُقبلِ 

أطلُّ إلى غايتي في الكلامِ ... 

فينزلُ تفاحُهَا مِن عَلِ 

أنا في انتظاري مكثتُ طويلًا 

وحدَّثَ بي آخري أوَّليْ

أعقبه الشاعر أحمد جمال مدني الذي أنشد:

صافِحْ يدي والْتَمِسْ مِنْ نورِهَا قَبَسَا 

ودُقَّ مِنْ أجلِ حُبِّي الجارفِ الجَرَسَا 

حُمِّلتُ حُزْنَ المَسَاكينِ الذينَ أتَوْا 

مشيًا على الماءِ كي لا يُزعجوا الحَرَسا 

مُمزَّقينَ خطىً والحبُّ في دَمهِم 

يُزوِّدون هَوًى يُزَّوَّدُونَ أسَى

هُمُ الفوارسُ لكنْ بعدَ معرَكةٍ 

مع الحياةِ انتقوا أن يتركوا الفَرَسَا

وقرأ الشاعر جعفر أحمد حمدي :

جِئنَا بنطقِ يمامٍ وحيهُ لغةٌ، 

لو هزَّتِ الكونَ، تاهَ الصمتُ والخَرَسُ 

محملينَ بنزفٍ؛ تشتهيهِ رؤىً، 

والشِّعرُ؛ ليسَ بغيرِ الشِّعرِ يحترسُ 

جِئنَا لنحمِلَ دفءَ الحبِّ مِنْهُ، فهلْ 

يغتالُهُ قدرًا، ديوانُهُ الشرِسُ؟!

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"