عادي

«عكوس سالمين».. لقطات تنطق بلسان التاريخ في أيام الشارقة التراثية

15:47 مساء
قراءة دقيقتين

لا تزال الصور الكلاسيكية، تضفي هالة من الحنين على أعمال المصورين القدامى، ما يجعل كل لقطة من هذا الأرشيف البصري تنطق بلسان التاريخ، وتحتل مكانة خاصة في وجدان المتلقي، إذ لا يمكن تأملها بمعزل عن خلفيتها الوثائقية ومهابة الزمن الذي التقطت فيه.

من هذا المدخل يستطيع الزائر تأمل معرض «عكوس سالمين»، الذي يقدّم مجموعة من الصور الفوتوغرافية، ضمن فعاليات الدورة ال 18 من أيام الشارقة التراثية التي تتواصل في ساحة التراث بقلب الشارقة حتى 10 إبريل المقبل، إذ تجسد الصور ملامح من الأرشيف الشخصي للمصور الإماراتي سالمين السويدي، المولود في نهاية الثلاثينات من القرن الماضي.

حاول الفنان تخليد محطات من حياته، ناقلاً عبر عدسته وجوه أصدقائه وبيئات عمله، كونه من أوائل المصورين الإماراتيين، ويظهر التداخل بين الخاص والعام بكثافة في أعماله الفوتوغرافية التي أعدها للعرض المصور علي الشريف.

ركزت عدسة السويدي على رصد المشاهد الواقعية، وبالمراهنة على قوة اللحظة، وعلى إبراز ملامح وجوه بعض أصدقائه في مناسبات مختلفة، تمكن من إيصال رسالته. والمعرض لا يخلو من حس التوثيق للتحولات المحلية، إذ نجحت بعض الصور في التقاطع مع مراحل صعود نهضة الإمارات، من خلال اللقطات التي ظهر فيها شيوخ الإمارات في أحداث أو زيارات لها دلالاتها المعبرة عن لحظات التحول، من بينها صورة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التقطت في أوائل السبعينات.

تنتمي أعمال سالمين زمنياً إلى ستينات القرن الماضي وما بعدها، الأمر الذي أتاح له معايشة مرحلة ما قبل قيام الاتحاد وما بعدها. وبحكم عمله في التصوير التلفزيوني، تمكن من مواكبة بعض الأحداث العامة، وراكمت عدسته أرشيفاً يجعل صوره تندرج ضمن الطابع الوثائقي، مع ظهور لمسات من السيرة الذاتية المصورة، في مزاوجة تلقائية بين الذاتي والموضوعي، بحيث تميزت أعماله بقراءة ملامح الإنسان والمكان، في شهادة فوتوغرافية وتأملات لم تغب فيها العوالم الشخصية،وما تقوله ملامح الوجوه في مراحل مختلفة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"