كشفت مصادر عن توجيه رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، طلباً رسمياً للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بسحب المرتزقة السوريين والخبراء العسكريين الأتراك من طرابلس، فيما دعت الأمم المتحدة، الحكومة الليبية إلى الإسراع بتعيين لجنة مصالحة وطنية، موصية بتعيين امرأة على رأسها، فيما أظهر استطلاع للرأي العام، أن أكثر من 89% يُؤيدون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في موعدها المقرر في 24 ديسمبر/كانون الأول القادم.

وحسب مصدر في الحكومة الليبية صرح لإذاعة فرنسا الدولية، فقد تم نقل طلب سحب المرتزقة والخبراء إلى السلطات التركية قبل عشرة أيام في طرابلس. وأعلن الليبيون بعد ذلك أنهم سيتوقفون عن دفع رواتب المرتزقة خلافاً لبنود الاتفاقية العسكرية الموقعة مع حكومة فايز السراج السابقة.

وبدأت تركيا تحت ضغط دولي سحب عدد محدود للغاية من المرتزقة من طرابلس، يقدر بـ8000 مقاتل.

من جهة أخرى، دعت الأمم المتحدة، الحكومة الليبية إلى الإسراع بتعيين لجنة مصالحة وطنية، موصية بتعيين امرأة على رأسها، مؤكدة في الوقت نفسه أن رئيس المجلس الرئاسي، ورئيس الحكومة اعتبرا أن هذه إحدى أولى أولوياتهما.

وأعرب المبعوث الأممي يان كوبيش في لقاء كشفت البعثة الأممية تفاصيله، الأحد، عن دعمه الكامل لعملية المصالحة الوطنية القائمة على الحقوق.

وأكد التزامه بدعم السلطات الليبية ومناصرة تحقيق تمثيل المرأة بنسبة 30% في المناصب العليا في السلطة التنفيذية المؤقتة.

إنجاز تاريخي

وأشاد كوبيش بما حققه ملتقى الحوار الليبي من «إنجاز تاريخي» نحو توحيد الوطن وتأكيد سيادته، قائلاً: «نجاحكم لم يشمل إنشاء سلطة تنفيذية موحدة تمثل كل البلاد فحسب؛ بل استطعتم أيضاً تمكين السلطات الدستورية من الارتقاء إلى مستوى مسؤوليتها والعمل بما يمليه عليها الواجب».

وتعهد بأن يبقى الملتقى منبراً رئيسياً مهمته الحفاظ على الإنجازات التي تم تحقيقها وضمان متابعة التنفيذ الكامل لأهداف خارطة الطريق، بما فيها إجراء الانتخابات الوطنية أواخر العام الجاري.

كما تعهد باستئناف الاجتماعات الدورية لملتقى الحوار السياسي الليبي لمناقشة مجموعة من القضايا، بهدف الإشراف العام على تنفيذ أهداف خارطة الطريق.

وطمأن كوبيش أعضاء الملتقى بأن «المجتمع الدولي يؤيد تماماً أهداف خارطة الطريق التي أقرها الملتقى، ويلتزم بها».

ودعا أيضاً أعضاء اللجنة القانونية إلى تسوية خلافاتهم ومواصلة العمل بشكل بنّاء لوضع مقترحات معقولة للقاعدة الدستورية للانتخابات، «التي ستكون بالغة الأهمية في حالة إخفاق البرلمان في اعتماد قاعدة دستورية».

وأكد ضرورة وجود «إطار انتخابي» ووضعه موضع التنفيذ بحلول أوائل يوليو/تموز، استناداً إلى تقييم المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، من أجل الالتزام بموعد الانتخابات.

قضايا مهمة

وبحسب بيان البعثة الأممية، فإن أعضاء الملتقى أثاروا عدداً من القضايا «المهمة»، بما في ذلك التعيينات في المناصب السيادية وعودة النازحين، وإطلاق سراح السجناء والمعتقلين تعسفياً.

من جهة أخرى، أظهر استطلاع للرأي العام، أجرته شبكة «عين ليبيا»، في الفترة من 22 الجاري إلى 27 من الشهر نفسه، أن أكثر من 89,5% يُؤيدون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في موعدها المقرر في 24 ديسمبر القادم، في حين عارض 10.5% ذلك.

شهادات مزورة

وأعلنت هيئة الرقابة الإدارية في ليبيا، فتح تحقيق في ادعاءات متداولة بشأن حمل عدد من أعضاء حكومة عبد الحميد الدبيبة «مؤهلات مزورة».

وقالت الرقابة الإدارية في خطاب وجهته إلى الدبيبة، إن «معلومات مبدئية تطابقت مع ما نشرته وسائل إعلام، تفيد بأن عدداً من أعضاء حكومة الوحدة الوطنية يحملون مؤهلات مزورة».

وطلبت الرقابة الإدارية من الحكومة موافاتها بالسير الذاتية لأعضاء الحكومة ووزرائها، وصور من مؤهلاتهم العلمية لمراجعتها والتثبت من صحتها. (وكالات)