أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق ضبط 14 مليار دينار عراقي جديدة، في قضية عدنان الجميلي وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم في إحدى القضايا، والأطراف المتورطة معه.
وأضاف المجلس في بيان رسمي، أن المتابعة الدقيقة للمبالغ المالية الناتجة عن الإهدار الواقع في المشاريع المنفذة من قبل المتهم وباقي المتورطين، أسفرت عن ضبط الـ14 مليار دينار (نحو مليون و70 ألف دولار) حيث كانت مخبأة داخل إحدى الحفر المعدة لتصريف الأمطار، وأن التحقيقات مستمرة للوصول إلى جميع المتورطين.
https://www.facebook.com/share/v/1KcppmtRQQ/
تفاصيل قضية عدنان الجميلي
أصبحت قضية عدنان الجميلي، الوكيل السابق في وزارة النفط العراقية لشؤون التصفية، واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي التي كشفتها السلطات العراقية خلال السنوات الأخيرة، بعدما قادت التحقيقات إلى الكشف عن شبكة واسعة يشتبه في تورطها بعمليات اختلاس واستيلاء على المال العام داخل قطاع النفط.
وأسفرت عمليات التفتيش والتحقيق عن ضبط مبالغ مالية ضخمة بلغت 127 مليار دينار عراقي و24 مليون دولار، إلى جانب نحو 5 كيلوجرامات من المصوغات الذهبية، فيما أصدرت الجهات القضائية قرارات بالحجز على أكثر من 40 عقاراً وعدد من المركبات الحديثة العائدة إلى المتهم، بحسب محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية.
وأثارت القضية اهتماماً واسعاً بسبب الطرق التي استخدمت لإخفاء الأموال، إذ عثرت السلطات على ملايين الدولارات والدنانير داخل عبوات مياه بلاستيكية مخبأة في منزل الجميلي بمدينة تكريت، إلى جانب ضبط 14 مليار دينار داخل الحفرة المخصصة لتصريف مياه الأمطار.
وكشفت عمليات التفتيش كذلك عن العثور على 30 مليار دينار مدفونة على عمق أربعة أمتار تحت الأرض داخل بيت طيني بمزرعة في محافظة أربيل، بعدما وُضعت داخل صناديق كرتونية وغُطيت بالقش والتبن، فضلاً عن ضبط مبالغ أخرى كانت مخبأة داخل أجهزة تكييف.
وأشارت التحقيقات أيضاً إلى أن زوجة المتهم وشقيقته أقدمتا على حرق نحو خمسة ملايين دولار قبيل تنفيذ قوة أمنية عملية مداهمة وتفتيش للمنزل، في محاولة لإتلاف جزء من الأموال.
وأظهرت التحقيقات أن القضية لم تقتصر على الجميلي وحده، إذ كشفت السجلات والاعترافات عن شبكة تضم أكثر من 128 اسماً يرتبطون بعقود تخص قطاع التصفية والمشتقات النفطية.
وأدت اعترافات الجميلي خلال التحقيق إلى إلقاء القبض على محافظ صلاح الدين الأسبق ومدير صحة صلاح الدين الحالي رائد الجبوري، فيما أعلنت وزارة الداخلية العراقية ضبط أحد أبرز المطلوبين المرتبطين بالقضية، والذي وصفته بأنه «الصندوق الأسود» لعدنان الجميلي، وعثرت بحوزته على أكثر من ثلاثة ملايين دولار و750 مليون دينار، إضافة إلى عقود حكومية.
وفي تطور لاحق، حذر مجلس القضاء الأعلى في العراق من استغلال مجريات التحقيق في القضية من قبل شبكات ابتزاز ادعت قدرتها على شطب أسماء أشخاص من ملفات التحقيق مقابل مبالغ مالية، مؤكداً استمرار الإجراءات القضائية بحق جميع المتورطين واستكمال التحقيقات لكشف بقية أطراف الشبكة.