الشارقة:«الخليج»
كشفت إدارة سلامة الطفل، التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، أن 72.3% من أسر إمارة الشارقة يسمحون لأطفالهم باستخدام الهواتف والأجهزة الذكية، منهم نحو 37.6% لا يراجعون ما يتصفحه أطفالهم على الإنترنت، 73.4% يرون أن هناك تناسباً بين أعمار أطفالهم ومواقع الإنترنت التي يزورونها.
جاء ذلك في دراسة نفذتها الإدارة، بتوجيهات ودعم من قرينة صاحب السموّ حاكم الشارقة، سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، بعنوان «الوعي المجتمعي للاستخدام الآمن للإنترنت ومواقع التواصل من الأطفال، من وجهة نظر أولياء الأمور في مدينة الشارقة».
وهدفت الدراسة إلى استشراف وعي الأسرة بحماية الطفل إلكترونياً، والتعرف إلى أشكال التدخل التي تمارسها الأسر، لضمان استخدام الأطفال الآمن للإنترنت. واعتمدت على استبانة عيّنة من المواطنين والمقيمين في مدينة الشارقة، مؤلفة من 12344 أسرة، وبلغت نسبة الاشتراك الفعلية 92% ضمن نطاق زمني امتد على مدار 14 شهراً في 2018 و2019.
وقالت هنادي اليافعي، مديرة الإدارة «تمثل الدراسة انعكاساً لرؤية سموّ الشيخة جواهر، وتعدّ أول عمل بحثي ميداني في الشارقة يسعى لقياس مؤشرات وعي أولياء الأمور عن مفاهيم الأمن الإلكتروني للصغار. وتنبع أهميتها من أنها مرجع علميّ يتسق مع توجهات دولة الإمارات وإمارة الشارقة، ويساعد على وضع استراتيجيات مؤسسية وخطط تنموية تدعم الأسرة والطفل ونمو وازدهار المجتمع، بما يحقق الأمن والحماية لجميع أفراده، لاسيما الأطفال لأنهم الأكثر عرضة لمخاطر الجرائم والإدمان الإلكتروني».
وأضافت «ستسهم نتائج الدراسة في توفير قواعد بيانات ضخمة للمؤسسات المعنية بحماية الطفل بإمارة الشارقة، ويمكن تحديثها دورياً والبناء عليها، لإطلاق مشاريع متخصصة وجديدة تواكب تطور التكنولوجيا والتغيير المتسارع لأنماط استخدام الإنترنت من الأجيال الجديدة».
وثمّنت اليافعي جهود جميع من أسهموا في إنجاح الدراسة ودعمها بمختلف المراحل، وأبرزها دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية والقيادة العامة لشرطة الشارقة، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وجامعة الشارقة، والمنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي، وهيئة المنطقة الحرة بالحمرية والإمارات للمدن الصناعية.
مؤشرات من نتائج الدراسة
وبلغت عينة الأهالي التي يوجد لديها أطفال 7,635. و 72.3% من أفرادها يسمحون للأطفال باستخدام الهواتف والأجهزة الذكية، و66% يسمحون لهم باستخدام الإنترنت و23.5% يسمحون لهم في بعض الأحيان فقط، فيما لا يسمح 10.4% لأطفالهم باستخدام الإنترنت.
وبلغت نسبة الذين يحددون المواقع التي يسمحون لأطفالهم بتصفحها 53.9%، في و 62.39%، يراجعون ما يتصفحه أطفالهم على الإنترنت، و37.6% لا يراجعون ذلك.
كما أشارت النتائج إلى أن 73.4% ممن يسمحون لأطفالهم باستخدام الإنترنت، يرون أن هناك تناسباً بين أعمارهم ومواقع الإنترنت التي يزورونها. وكانت أكثر المواقع استخداماً، مواقع الألعاب ومنصة «يوتيوب». وطبقاً للمعطيات كشفت الدراسة وجود تغييرات لدى الأطفال، نتيجة استخدام الإنترنت أهمها: اكتساب مهارات التطور المعرفي، وأقلها التحصيل الدراسي.
وأوضحت أن 55.5% يستخدمون برامج الحماية التي تراقب دخول الأطفال لمواقع الإنترنت وتحميل تطبيقات التواصل، و13.7% لا يستخدمونها، و7% لا يعلمون بوجودها.
شراكة لتفعيل النتائج
من أبرز التوصيات التي خلصت إليها الدراسة، الدعوة إلى إنشاء شراكات بين جميع المؤسسات العاملة في حماية الأطفال في دولة الإمارات، لتوفير بيانات ومعلومات محدثة عن واقع أمن الأطفال على الإنترنت. ووضع أنظمة الحماية من شركات الاتصال بالدولة، وحجب مواقع الألعاب التي تضم محتويات غير لائقة.
وأوصت بتنظيم برنامج تأهيلي للمساهمة في رفع ثقافة الأمان في المجتمع لحماية الأطفال من الاختراقات الإلكترونية. ورأت أهمية تنفيذ دراسة مسحية أخرى في إمارة الشارقة تستهدف طلاب المدارس من 7 إلى 18 عاماً.
ولتوسيع نطاق الاستفادة من مخرجات الدراسة، أشارت إلى رياض الأطفال والمدارس، للمساعدة مستقبلاً في وضع برامج تعمل على زيادة الوعي لدى الأطفال بمخاطر الاستخدام السلبي للإنترنت.