أبوظبي: رانيا الغزاوي
انطلق العرض العالمي الأول للمقطوعة السيمفونية «حكايات» التي يتم بثها افتراضياً حتى 11 أبريل / نيسان المقبل، بمشاركة 128 موسيقياً من 20 دولة، يقودهم المؤلف الموسيقي الإماراتي إيهاب درويش، لعزف 13 مقطوعة سيمفونية، وذلك ضمن الإنتاجات والتكاليف الحصرية الرقمية لمهرجان أبوظبي 2021، والتي تسلط الضوء على قيم الإمارات والتبادل الثقافي والحضاري والتنوع والانفتاح على الآخر.
وتؤدي العرض، أوركسترا أكاديمية بيتهوفن الشهيرة من كاراكوف، بقيادة المايسترو توماس توكاريش، ومشاركة التنور الشهير خوسيه كورا، ومجموعة كبيرة من الموسيقيين المبدعين أمثال، سارة أندن، وكودو، وكارلوس بينيانا، وغيرهم الكثير.
وأشار إيهاب درويش إلى أن المهرجان، عاد بشعار «المستقبل يبدأ الآن» ليجدد العهد ويكمل مسيرة الالتزام برؤية الإمارات الثقافية، داعياً إلى التضامن في مواجهة «كورونا»، لأجل الحياة والنهضة والمستقبل، مستلهماً عزيمة الإمارات التي لطالما عبر عنها، مؤكداً العزم على مواصلة المسيرة، إيماناً بأنّ الجائحة لن تمسّ مطلقاً الحاجة الإنسانية العميقة للثقافة والفنون، من أجل استمرار الحضارة ورفعة الشعوب.
وكشف درويش خلال العرض الأول الذي أقيم بإحدى دور العرض في الجاليريا مول بأبوظبي، أن عزف مقطوعات سيمفونية «حكايات»، التي تم تصويرها بشكل فردي في 20 مدينة حول العالم، تطلب 675 جلسة افتراضية عبر تطبيق «زووم»، و86,600 ساعة عمل للتخطيط والإنتاج؛ وتمت مزامنة العروض الفردية رقمياً بالاعتماد على أحدث التقنيات التي جرى العمل عليها لأكثر من عامين، لدمج 128 موسيقياً معاً في عرض موسيقي واحد؛ وذلك كجزء من برنامج مهرجان أبوظبي 2021، الذي يستمر لمدة عام، ويجمع بين الفعاليات الافتراضية والتقليدية.
وأكد أنه يعمل بشكل مستمر على تجربة أنواع مختلفة من الآلات الموسيقية والأطر الزمنية في تأليف الموسيقى، فالطبيعة التجريبية لمقطوعات حكايات، مستوحاة من أمله بمستقبل أفضل وإيمانه بالقيم الإنسانية المشتركة. وأشار إلى أن وجود الجائحة فرض تغيير الطريقة التي يمكن بها تنظيم العروض وتقديمها، لكنه خدم طريقة العرض بشكل اعتمد على التكنولوجيا والصورة، ما خلق طريقة مختلفة وعصرية لتقديم العروض لاقت رواجاً كبيراً.