بغداد: «الخليج»، وكالات
حمّل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الولايات المتحدة المسؤولية عن ظهور تنظيم «داعش» في العراق، معتبراً أن أفعال واشنطن وتصرفاتها حولت ليبيا إلى «ثقب أسود»، في وقت أعلنت القوات الأمنية العراقية، القبض على قيادي في تنظيم «داعش»، فيما قتل إرهابي بضربة جوية نفذها التحالف في وادي الثرثار، كما اعتقل ثلاثة آخرون بمناطق مختلفة من العراق.
وتطرق لافروف، في حوار أجرته معه، أمس الخميس، القناة الأولى الروسية، إلى الأحداث المأساوية التي مر بها العراق وليبيا في العقود الماضية، وذلك في معرض تعليقه على تصريح نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن بأن الولايات المتحدة لا تشعر بأي عداء تجاه روسيا والصين، وتأتي جميع خطواتها في سبيل «دعم الديمقراطية» و«حماية حقوق الإنسان».
وأشار وزير الخارجية الروسية إلى أن هذه النظرية يجب تطبيقها على أرض الواقع، مذكراً بإعلان الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن في مايو/أيار 2003 عن «تحرير العراق من الحكم الاستبدادي» و«إحلال الديمقراطية» في البلاد. وقال لافروف: «أعتقد أنه ليس هناك حاجة للحديث أكثر عن ذلك، ويمكن الاقتصار على التذكير بعدد ضحايا الحرب التي أججها الأمريكيون، وهو يقدر بمئات آلاف الأشخاص، كما يمكن التذكير بأن حكم (رئيس الإدارة الأمريكية في العراق) بول بريمر سيئ الصيت نتج عنه قيام تنظيم«داعش» الذي التحق به فوراً أعضاء في حزب«البعث» وعناصر للأجهزة الخاصة في عهد صدام حسين فقدوا وظائفهم وكانوا في حاجة إلى رعاية عوائلهم». وتابع: «سبب ظهور«داعش» بعيد عن الخلافات الإيديولوجية، واستغل ذلك المتشددون اعتماداً على أخطاء الولايات المتحدة. ها هي«الديمقراطية» في العراق!. وشدد لافروف على أن إحلال الديمقراطية في ليبيا جاء من خلال «قذائف وضربات عسكرية وقتل الزعيم الراحل معمر القذافي على خلفية تصريحات متحمسة لوزيرة الخارجية الأمريكية حينئذ هيلاري كلينتون».
وتابع: «النتيجة أن تحولت ليبيا إلى ثقب أسود تتوجه منها إلى الشمال حشود من اللاجئين يعانيها الاتحاد الأوروبي ولا يعلم كيفية التعامل معها، وإلى الجنوب سيل غير مشروع من الأسلحة والإرهابيين تعانيها منطقة الصحراء والساحل».
ومن جانب آخر، قال المتحدث العسكري اللواء يحيى رسول، «إن جهاز مُكافحة الإرهاب تمكن من القبض على ما يسمى (أمير قاطع دجلة) المُنصب حديثاً في تنظيم داعش بعد مقتل الأمير السابق بعملية (عين الجحش)».
وأضاف أن «العملية تمت بكمين نوعي استند إلى جُهد استخباري».
وأكد رسول في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن «طيران الجيش تمكن من تدمير ثلاث دراجات نارية وأربعة مضافات ونفق ومقطورتي ماء ومولد ديزل لعصابات داعش الإرهابية خلال عملية بحث وتفتيش ضمن قيادة عمليات صلاح الدين». وذكرت وزارة الدفاع العراقية، إنه أن الأجهزة الأمنية تمكنت من القبض على ارهابيين اثنين في منطقة الطابي في قضاء الطارمية، صادرة بحقهم مذكرتا قبض بموجب قانون الإرهاب، في حين ذكرت خلية الإعلام الأمني، أن طيران التحالف الدولي نفذ ضربة جوية في وادي الثرثار، أسفرت عن مقتل أحد الإرهابيين وتدمير كهف . وفي بغداد، تمكنت قوة من الشرطة الاتحادية من القبض على أحد المطلوبين بموجب قانون الإرهاب في منطقة (الفضيلية) شرقي العاصمة.