عاقب حزب العمال الجزائري المعارض، السبت، لويزة حنون الأمينة العامة التاريخية له بسحب الثقة منها، بعد 31 عاماً في هذا المنصب، فيما نفذ الجيش الجزائري، الجمعة، مناورات عسكرية ضخمة بالقرب من الحدود مع مالي، شاركت بها مختلف أنواع الأسلحة.

ودفعت «حنون» ثمن الإطاحة بها، لتأييدها ودفاعها عن المرحلة الانتقالية الحالية؛ حيث تعتبر قيادات «العمال» أن المراحل الانتقالية لا تأتي إلا بالخراب.

ومن قلب أحد فنادق العاصمة الجزائر، سحب قياديو «العمال» الثقة من لويزة أول وأقدم أمينة للحزب منذ تأسيسه في 1990، تزامناً مع الانفتاح السياسي الذي شهدته البلاد عقب التعديل الدستوري في 1989.

وانتخب الحزب منير ناصري أميناً عاماً جديداً بالإنابة في خطوة وصفت بـ«تصحيح مسار العمال»، فيما وصفت حنون عملية سحب الثقة منها بأنها «إجرامية»، وقام بها أشخاص لا ينتمون إلى الحزب.

وعقب انتخابه، أكد ناصري أن خطوة سحب الثقة جاءت لـ«دعم مسار الحزب الذي لم يعد يلعب دوره الأساسي»، معتبراً أن التصويت «ليس حركة تصحيحية وإنما لتقويم الحزب».

وبحسب الأمين العام الجديد لـ«العمال»، فإن قيادات الحزب استاءت من دفاع ومرافعة حنون عن المرحلة الانتقالية، مشدداً على أن «المراحل الانتقالية لا تنتج إلا الخراب ومسارات مجهولة».

مناورات ضخمة

من جهة أخرى، نفذ الجيش الجزائري، الجمعة، مناورات عسكرية ضخمة بالقرب من الحدود مع مالي شاركت بها مختلف أنواع الأسلحة.

وتزامنت المناورات العسكرية، التي جاءت تحت مسمى «تحدي تيريرين 2021»، مع التحذيرات التي أطلقها قائد الجيش الجزائري الفريق السعيد شنقريحة، الخميس الماضي، من وجود مخططات إرهابية خطرة لتحويل صحراء البلاد إلى «ملاذ آمن لهم».

وأشرف الفريق شنقريحة على المناورات العسكرية، وأكدت وزارة الدفاع الجزائرية أن مناورات «تحدي تيريرين 2021» تندرج في «إطار تقييم المرحلة الأولى لبرنامج التحضير القتالي لسنة 2020-2021».

وبالناحية العسكرية السادسة في ولاية تمنراست الواقعة على الحدود مع مالي، نفذت القوات المسلحة الجزائرية أضخم مناورات عسكرية في 2021 بمشاركة مختلف القوات البرية والجوية والدفاع الجوي عن الإقليم، من دبابات ومركبات عسكرية وطائرات حربية ومروحيات، ومئات الجنود.

وأشارت الوزارة إلى أن التمرين العسكري تقدمته طائرات الاستطلاع بما في ذلك الطائرات بدون طيار، ونُفذ بالذخيرة الحية، وشهد عمليات إنزال جوي «لكتيبة من المظليين» و«إبرار» فرقة أخرى بواسطة مروحيات، كما تم تزويد الطائرات المقاتلة بالوقود جواً.

وأشارت إلى أن التمارين التكتيكية العسكرية اتسمت «باحترافية عالية في جميع المراحل وبمستوى تكتيكي وعملياتي عالٍ يعكس جدية الأعمال المنفذة، سواء على مستوى التخطيط أو التنفيذ».

وفي ختام المناورات وصف الفريق شنقريحة نتائجها بـ«المرضية جداً جسدتها دقة الرمايات بمختلف الأسلحة»، ودعا إلى تكثيف الخبرات الميدانية العسكرية بـ«مردود عملي على الأرض». (وكالات)