عادي

قصائد تبحث عن الأحلام في بيت شعر الشارقة

23:43 مساء
قراءة دقيقتين
1

الشارقة: «الخليج»
استضاف بيت الشعر في الشارقة جلسة قراءات شعرية شارك فيها كل من الدكتور محمود جمعة وعبد الله أبو بكر بحضور محمد عبد الله البريكي مدير البيت، وقدمها محمد إدريس الذي أشاد بتنشيط البيت دور الشعر وفتح مساحة يتواصل فيها الناس مع الجمهور وفق الاجراءات الاحترازية المتبعة.
افتتح القراءات محمود جمعة بقصيدة «تراتيل الظلام» محاوراً الظلام والأحلام، وقرأ منها:
لا شيءَ غيرَك/ كي يحاورَه الظلامُ ويصطًفيكْ/ ويصوغُ من سبعٍ عجافٍ/ آخرَ الأحلامِ فيكْ/ لا شيءَ غيرَ السقفِ/ يقرأُ وجهي الأعمَى 
يراكَ ولا يُرِيك/ هي حكمةُ أخرى/ يرتلُها الظلامُ/ على فراغِ الروحِ/ والموتِ الوشيكْ.
وبروح متعبة من الحزن تتلمس دبيب الليل وعيون أخرى على وجه السديم قرأ قصيدة «هي شهقة أخرى»، ومنها:
ماذا تبقّى من جموحِ الراحلين/ إلى تباريحِ اللقاءِ/ أو ابتهالاتِ الوداعْ/ والسائرين بلا عيونٍ/ خلْفَ أحبال النجاة/ الراكعين بلا قلوبٍ/ عندَ أقدامِ الحياة.
واختتم قراءاته وهو يخاطب ظله الذي بدا كائناً يفيض إحساساً مع الذات التي اقترفت الشعر ليبوح عن هذه العلاقة، يقول:
وأنا وظلِي والمرايا كلُنا 
           نرتادُ أرضَ الوهمِ كالأطفالِ 
والشعرُ سيافٌ علي أبوابِها 
                 من عرّفَ الشعرَ الحزينِ خصالِي؟ 
فبدت مواجعها كبابِ مدينةِ 
              يغتالني في الحلِ والترحالِ 
ستونَ موتاً والحياةُ بريئةٌ 
          تمضي علي الاعرافِ دونَ سؤالِ
الشاعر عبد الله أبو بكر طاف بقراءاته بين مدن الشارقة وعمان الأردنية، مخاطباً روح المدن وجمالها، ومن قصيدة «الشارقة» قرأ:
الطير سرّح في سماكِ رسائلهْ
                    والبحرُ سوّى من خطاكِ سواحلهْ
ضدّانِ يلتقيانِ إن مرّا بأرضكِ 
                   والسماءُ تردُّ شمساً آفلهْ
وقرأ لأصيلة وبحرها وصباحاتها ونهارها التي تركت أثرها في روح الشاعر:
في أصيلة يُدركُ أهلُ الحياة
                  أنَّ النهار ظلالٌ من الوردِ
أنَّ المباهجَ ممكنةٌ كالصباحِ
               وأنَّ الطريقَ الطويلَ إليها قصيرْ
ويقول في إحدى قصائده عن عمّان الأردنية وأحجارها التي ينام الضوء فيها:
هذي المدينةُ لا تملُّ السيرَ/ تسعى.. تسبق الأشجار والأنهارَ والزمن الذي لم ينتظر أحداً/ على طرف الطريقْ
في ختام الجلسة كرّم محمد البريكي محمود جمعة وعبد الله أبو بكر ومحمد إدريس.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yjd4lscb