عادي

الرزفة.. فن البهجة والتناغم

22:33 مساء
قراءة دقيقتين
1

الشارقة: «الخليج»
 أدرجت منظمة «اليونيسكو» فن الرزفة الإماراتي ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية في عام 2015، فما هي «الرزفة»، وكيف أصبحت جزءاً من رحيق الماضي الذي يحرص أهل الإمارات على أن يبقى كتراث أصيل يصل الأبناء بالأجداد ويحيي تقاليد وتاريخ هذا الشعب الذي عاش مؤمنا بالسلام والمحبة ونشر البهجة رغم قسوة البيئة التي عاش فيها؟
يُؤدى فن الرزفة في المناسبات الوطنية والاجتماعية، فهو يعتبر رمزاَ للبهجة والسعادة وأداة للاحتفال، حيث تُعدُّ الرزفة حتى الآن من الفنون الشعبيّة الإماراتية التي تجمع بين الشعر والرقص باستخدام عِصِي الخيزران الرفيعة. بينما اعتاد الناس في الماضي على استخدام السيوف والخناجر بدلاً من العِصِي في أداء هذا الفن، وكانت الرزفة قديماً تؤدى على إيقاع الطبول فقط، بينما أصبحت اليوم تتسع عروضها لدخول آلات موسيقية أخرى.
انتشرت الرزفة بمرور السنوات في جميع أرجاء الإمارات، وتخطت حدود المدن والمناطق الساحلية والجبلية، بعد أن كانت قديماً محصورة بين القبائل وسكان منطقة الظفرة، غربي أبوظبي.
وتُعدُّ الرزفة شكلاً للاحتفالات، وتعبيراً عن مشاعر الامتنان والبطولة. كما يُؤدَّى هذا الفن في مراسم استقبال كبار الشخصيات.
وتتميز الرزفة بالنظام والتناغم الذي ينشأ بين ممارسيها، حيث يصطف الرجال والصبية الذين يُطلق عليهم «الرزيفيّن» على شكل صفَّين متقابلين بينهما مسافة 10-20 متراً، و يجتمع عازفو الطبول والآلات الموسيقية بجانبهم ويُؤدّي «الرزيفة» رقصتهم حاملين عِصي الخيزران الرفيعة، بينما تقف «النعّاشات» وهي مجموعة من الفتيات اللاتي يرتدين الفساتين المزخرفة التقليدية، ويضفين سحر الجمال والإيقاع، وهنَّ يتمايلن بشعورهن الطويلة المنسدلة على أنغام الموسيقى.. ويبدأ العرض بمجموعة صغيرة من الأفراد، ثم سرعان ما يزداد العدد. ويتحرك صفّا الرجال بشكل متراص، ويتناوبان على إنشاد الشعر. وترسم الرزفة أجواءً من البهجة والانسجام والتناغم بين المشاركين.ويقوم فن الرزفة بدور مهم في الحفاظ على الشعر التقليدي، إذ يُؤلف الشعراء أبياتاً شعرية خاصة بعروض الرزفة لكل مناسبة على حدة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yftlvhut