ذكرت تقارير إخبارية، أمس الجمعة، أن إسرائيل تحاول، على ما يبدو، دفع إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إلى منع إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية، في 22 مايو/ أيار المقبل، تحسباً من احتمال فوز حركة «حماس» فيها، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن آخر السيناريوهات التي يتم تداولها بشأن تشكيل الحكومة هو أن يتم تشكيل حكومة يمين ومتدينين لا يترأسها بنيامين نتنياهو في السنة الأولى، على الأقل، وإنما زعيم حزب «يمينا» نفتالي بينيت، أو يتم تشكيل حكومة برئاسة رئيس الكنيست، ياريف ليفين على أن يكون نتنياهو أيضاً «رئيس الحكومة البديل»، وكل هذه السيناريوهات تهدف إلى ضم جدعون ساعر زعيم حزب «تيكفا حداشا» إلى الحكومة. 

الانقسام الداخلي

ونقل موقع «واللا» الإلكتروني، أمس الجمعة، عن وزير الخارجية الإسرائيلي، جابي أشكنازي، قوله خلال محادثة هاتفية مع نظيره الأمريكي، أنتوني بلينكن، مؤخراً، إن إسرائيل لا تضع عقبات أمام إجراء الانتخابات التشريعية، لكنه ادعى أن إسرائيل قلقة من أن الانقسام الداخلي في حركة فتح سيؤدي إلى إضعاف حزب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ويمهد الطريق أمام فوز «حماس».

من جانبه، قال بلينكن لأشكنازي إن الولايات المتحدة لا تعارض الانتخابات في السلطة الفلسطينية. رغم ذلك، ادعى مسؤولون إسرائيليون، تحدثوا إلى «واللا»، أن إسرائيل والولايات المتحدة لن تنفذا خطوات، لكنهما ستكونان سعيدتين إذا بادر الفلسطينيون أنفسهم إلى تأجيل الانتخابات. وأشار «واللا» إلى أن هذه المرة الأولى، خلال محادثات هاتفية بين بلينكن وأشكنازي، التي يجري فيها التطرق إلى موضوع الانتخابات الفلسطينية. ويتحسبون في إسرائيل من أن إدارة بايدن تضع موضوع الانتخابات الفلسطينية في مرتبة متدنية ولن تتعامل معها «بالجدية الكافية».

المخرج الأخير 

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم»، أمس الجمعة، أن حلاً جديداً جرى التداول فيه بين رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وأحزاب اليمين والحريديين، من شأنه أن يقود إلى تشكيل حكومة يمين لا يتولى نتنياهو رئاستها في السنة الأولى على الأقل، وإنما رئيس حزب «يمينا»، نفتالي بينيت. ووصفت الصحيفة هذا الحل بأنه «المخرج الأخير»، وقالت إن نتنياهو وافق على دراسته، وأن رئيس حزب «تيكفا حداشا»، جدعون ساعر، قد يوافق عليه. ويقضي هذا السيناريو بالتناوب على رئاسة الحكومة، رغم أن نتنياهو أعلن رفضه لفكرة التناوب خلال حملته الانتخابية.

وحسب هذا السيناريو، فإن بينيت يتولى رئاسة الحكومة أولاً، فيما يكون نتنياهو «رئيس الحكومة البديل»، بموجب تعديل القانون لدى تشكيل الحكومة المنتهية ولايتها، وتولي رئيس حزب «كاحول لافان»، بيني جانتس، هذا المنصب. وأضافت الصحيفة أن جهات سياسية أجروا اتصالات في الأيام الأخيرة مع ساعر، الذي عبر عن موافقته على الانضمام إلى حكومة كهذه، ليست برئاسة نتنياهو، وكأنه لا يخرق تعهداته لناخبيه بعدم المشاركة في حكومة يشكلها نتنياهو.

سيناريو أخير

إلا أن هذا ليس السيناريو الأخير الذي تفتق من مخيلة الليكود. وأشار موقع «واللا» الإلكتروني، أمس، إلى سيناريو يتولى فيه رئيس الكنيست، ياريف ليفين، رئاسة الحكومة، فيما يكون نتنياهو «رئيس الحكومة البديل»، وذلك أيضا من أجل ضم ساعر إلى الحكومة. ويقضي هذا السيناريو بأنه في موازاة تشكيل حكومة كهذه يتم سنّ قانون يقيد مدة ولاية رئيس الحكومة ويقود إلى نهاية حكمه. وحسب «واللا» فإنه بالإمكان استبدال اسم ليفين في هذا السيناريو باسم أي قيادي في الليكود أو بينيت. وهناك سيناريو آخر يتعلق بساعر، وهو أن ينتخبه ائتلاف حكومة اليمين في الكنيست رئيساً للدولة، وبذلك «يتحرر أعضاء الكنيست من حزب تيكفا حداشا وينضمون إلى حكومة برئاسة نتنياهو». (وكالات)