دبي: أحمد البشير

قالت شبكة «بي بي سي» إن دبي تستعد لاستضافة معرض إكسبو العالمي، والذي سيشهد مشاركة عدد كبير من دول العالم التي ستستخدم أجنحتها لعرض أحدث ما توصلت إليه من الهندسة المعمارية والتكنولوجيا.

وقبل أن تجبر جائحة «كوفيد-19» على تأجيل الحدث، توقع المنظمون استقطاب 25 مليون زائر خلال المعرض الدولي الذي يستمر ستة أشهر. ومع ذلك، وعلى الرغم من القيود المفروضة على السفر، وعمليات الإغلاق الأخيرة في بعض أجزاء أوروبا، تقول ريم الهاشمي، المديرة العامة لمعرض دبي إكسبو 2020، إنهم متمسكون بهدفهم الذي كان قبل الجائحة.

وقالت: «لقد مر العالم بهذه التحولات الكبرى خلال العام الماضي ولكن الآن مع طرح اللقاحات، نعتقد أن الوضع سيستقر بحلول أكتوبر المقبل. نعتقد أن الوضع سيكون أكثر إيجابية بحلول ذلك الوقت».

تزايد معدلات التطعيم

يتوقع المنظمون أيضاً أن تزداد معدلات التطعيم على مستوى العالم خلال فصل الصيف، ما يمنح الناس الثقة لبدء الرحلات الدولية مرة أخرى.

وتعلق السلطات آمالها على معرض إكسبو الدولي لجذب السياح الذين قد يسرعون الانتعاش الاقتصادي، وضخت مليارات الدولارات في المشروع منذ أن فازت الإمارات بمناقصة تنظيم المعرض الدولي في عام 2013

وهذا المشهد مهم بشكل خاص للمركز المالي لدبي في الشرق الأوسط، إذ يعتمد نموذجها الاقتصادي بشكل كبير على القطاعات التي يحركها الإنفاق الاستهلاكي، مثل الضيافة وتجارة التجزئة الفاخرة والسفر.

ويقول سكوت ليفرمور، كبير الاقتصاديين المتخصصين في منطقة الشرق الأوسط في «أكسفورد إيكونوميكس»: «حتى لو كان الحدث ناجحاً جزئياً، فإنه من المحتمل أن ينعش الاقتصاد ويعيده إلى مستويات ما قبل الوباء».

33 مليار دولار

وستشارك أكثر من 190 دولة في المعرض، لعرض الابتكارات حول موضوعات الاستدامة والتنقل والفرص. ومن المتوقع أن يعزز المعرض اقتصاد دبي بمقدار 33 مليار دولار وأن يوفر 300 ألف فرصة عمل.

وتقول ريم الهاشمي: «نحن نطبق جميع تدابير السلامة اللازمة على النحو الذي أوصت به منظمة الصحة العالمية ونتبع أفضل الممارسات الأخرى للسماح بالحدث في بيئة آمنة».

وتضيف أن هناك حاجة إلى التقارب بين الناس لمناقشة الخطوات التالية لمواجهة التحديات العالمية مثل جائحة كورونا، ويقدم إكسبو هذه المنصة.

وتشتهر دبي بكونها موطناً لأطول مبنى في العالم وبشواطئها ذات الرمال البيضاء، إذ حولت نفسها من ميناء صحراوي منعزل إلى مركز مالي وسياحي مزدهر في غضون جيل واحد.

لكن إكسبو العالمي هو المشروع الأكثر طموحاً للبلاد. ويقع الحدث أيضاً في قلب خطط الإمارات لتنويع اقتصادها، بعيداً عن النفط.

الاقتصاد المفتوح

وكانت دبي أيضاً واحدة من المدن القليلة التي أبقت اقتصادها مفتوحاً منذ يوليو من العام الماضي عندما كان معظم العالم تحت الإغلاق.

وعلى الرغم من الموجة الأخيرة، تمكنت الإمارات من طرح اللقاحات بوتيرة سريعة، إذ تم تلقيح أكثر من 62% من السكان. وهي تحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد إسرائيل من حيث الجرعات التي تُعطى لكل مئة شخص.

وتهدف الإمارات إلى أن تكون من أوائل الدول التي قامت بتطعيم معظم سكانها والعودة إلى الحياة الطبيعية الكاملة. هذا من شأنه أن يساعد أيضا في وضعها كوجهة سياحية آمنة.

ويقول ليفرمور: «إذا كانت الإمارات قادرة على تحقيق مناعة القطيع، فسيكون ذلك إيجابياً للغاية بالنسبة للمعرض حيث سيكون قادراً على جذب المزيد من السياح، وخاصة خلال النصف الثاني من الحدث».