ذكرت صحيفة (فاينانشال تايمز) البريطانية انه من مسافة بعيدة، تبدو الألواح الكهروضوئية التي يبلغ عددها 3.4 مليون لوحة، والتي تشكل أكبر محطة للطاقة الشمسية في دولة الإمارات وكأنها بحيرة ضخمة. إلا أن محطة «نور أبوظبي» الواقعة بين مزارع الجمال والكثبان الرملية المتدحرجة، ليست سراباً. والمنشأة التي تبلغ طاقتها 1.2 جيجاواط، تعتبر أكبر محطة في العالم أحادية الموقع؛ حيث تنتج ما يكفي من الكهرباء لحوالي 90 ألف منزل. وهذه المنشأة، تملكها شركة «طاقة» بالتعاون مع شركة «ماروبيني» اليابانية، ومجموعة «جينكو سولار» الصينية، وهي مقبلة على الاحتفال بعامها الثاني من التشغيل هذا الشهر.
ويعكف الموظفون في المحطة باستمرار على إجراء الإصلاحات اللازمة لزيادة إنتاج الطاقة إلى المستويات القصوى خلال ساعات النهار، بينما تقوم روبوتات يزيد عددها على 1400 روبوت بتنظيف الألواح، وإزاحة الغبار عنها لتعزيز الكفاءة. يشار إلى أن محطة «نور» ومشروعاً طموحاً آخر قيد الإنشاء في منطقة الظفرة، بطاقة 2 جيجاواط، يمثلان رمزاً طموحاً لشركة «طاقة»،.
وحددت الشركة استراتيجية مستدامة جديدة، بهدف أن تشكل مصادر الطاقة المتجددة 30% من مزيج الطاقة لديها، مقارنة ب 5% في الوقت الحالي، وتخطط لتعزيز قدرة الطاقة المحلية من 18 جيجاواط إلى 30 جيجاواط بحلول عام 2030.
وقال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب لشركة «طاقة»: «نريد تحويل طاقة إلى شركة رائدة في مجال الطاقة والمياه بمرافق منخفضة الكربون ».
ويعتبر توجه «طاقة» إلى مصادر الطاقة المتجددة عنصراً أساسياً في طموح الإمارات للحصول على طاقة نظيفة تشكل نصف مزيج الطاقة لديها بحلول عام 2050.