عادي

إعلان الفائزين في جائزة الشيخ زايد للكتاب

15:18 مساء
قراءة 5 دقائق
3

أبوظبي: «الخليج»

أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب عن أسماء الفائزين في دورتها الخامسة عشرة، حيث فازت في فرع الآداب الكاتبة المصرية إيمان مرسال عن كتاب «في أثر عنايات الزيات» الصادر عن دار الكتب خان عام 2019، وحصل الكاتب التونسي ميزوني بنّاني على الجائزة في فرع أدب الطفل والناشئة عن قصة «رحلة فنّان» الصادرة عن دار المؤانسة للنشر عام 2020، وذهبت جائزة الترجمة إلى الأمريكي مايكل كوبرسون عن كتابه «Impostures»، وهو ترجمةٌ لكتاب «مقامات الحريري» من اللغة العربية إلى الإنجليزية، وأصدرته مكتبة الأدب العربي التابعة لجامعة «نيويورك - أبوظبي» عام 2020.
ونالت الباحثة السعودية د. أسماء مقبل عوض الأحمدي الجائزة عن فرع المؤلِّف الشاب، عن دراسة بعنوان: «إشكاليات الذات الساردة في الرواية النسائية السعودية – دراسة نقدية (1999 – 2012)»، الصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون عام 2020، كما فاز الباحث التونسي خليل قويعة في فرع الفنون والدراسات النقدية، عن كتاب «مسار التحديث في الفنون التشكيلية من الأرسومة إلى اللوحة» الصادر عن دار محمّد علي للنشر عام 2020، وحاز الباحث د. سعيد المصري، من مصر، جائزة فرع التنمية وبناء الدولة عن كتاب «تراث الاستعلاء بين الفولكلور والمجال الديني»، الذي أصدرته دار بتانة للنشر والتوزيع عام 2019، وفازت الباحثة الأمريكية طاهرة قطب الدين بجائزة فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى عن كتاب «الخطابة العربية.. الفن والوظيفة» الصادر عن دار بريل للنشر عام 2019.
وفازت دار الجديد اللبنانية بالجائزة عن فرع النشر والتقنيات الثقافية، تقديراً لإسهامها في تسليط الضوء على موضوعات منسيَّة ومهملة في النشر العربي، ودورها البارز في رفد المكتبة العربية بالكتب العلمية والدراسات اللغوية والفكرية المتميزة.
**منارة و قال محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي: «نجحت الجائزة منذ انطلاقتها عام 2006 في ترسيخ مكانتها كمنارة للثقافة والأدب، وهي تتمتع بمكانة مرموقة على الصعيد الدولي بفضل دعمها المستمر للإبداع. فهذه الجائزة الملهمة تمثّل تكريماً لذكرى الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي ارتبطت رؤيته الثاقبة في بناء الإمارات ارتباطاً وثيقاً بالثقافة والمعرفة والنهوض بالإنسان.» من جانبه، هنأ الدكتور علي بن تميم أمين عام الجائزة، ورئيس مركز أبوظبي للغة العربية، الفائزين وشكر جميع المتقدمين للجائزة، وقال: «على الرغم من التحديات التي فرضتها جائحة «كوفيد 19» العام الماضي، إلّا أن الجائزة شهدت عاماً استثنائياً من حيث أعداد الترشيحات وجودة الأعمال المشاركة، ويسرنا أن نرى التنوّع الثقافي والفكري للفائزين، ولعل أكثر ما أثار إعجاب لجان التحكيم هو تنوّع الأساليب الأدبية والبحثية التي تميّزت بها الأعمال المشاركة، والموضوعات التي طرحها الأدباء والباحثون، وهذا التنوّع الذي يميز الفائزين يؤكد عمق ومكانة الجائزة في العالم العربي وخارجه، ونحن نشيد بإنجازاتهم ونتطلّع إلى رؤية المزيد من الأعمال المتميزة في السنوات الآتية.» تعد الدورة الحالية الأكبر في تاريخ الجائزة من حيث عدد الترشيحات،حيث استقبلت الجائزة 2349 ترشيحاً خلال 2021/2020، بزيادة تبلغ 23٪ بالمقارنة مع الدورة الماضية.
**إضاءات يتتبع كتاب «في أثر عنايات الزيات» لإيمان مرسال سيرة عنايات الزيات وهي كاتبة مصرية شابة رحلت في ستينات القرن الماضي في ظروف مأساوية تاركةً وراءها رواية يتيمة هي «الحب والصمت». يمتاز كتاب إيمان مرسال الذي يتتبع حياة الزيات، بأنه عمل عابر للأنواع، فهو يرتكز على السرد وعلى أساليب البحث العلمي والصحافة الاستقصائية، كما يمزج بين السيرة الغيرية والذاتية في سياق رؤية نقدية متوازنة تجتاز الآفاق الأجناسية المعروفة.
وترسخ قصة الأطفال «رحلة فنّان» لميزوني بنّاني الأصالة وتدعو للتمسك بالوطن والفخر به، وتخاطب فئة الناشئة بلغة جميلة وعذبة وتغمرهم بقدرتها على الوصف، لتمنحهم عملاً متنامياً ومشوّقاً مصحوباً بالصوّر الموحية، وبالخيال المحلّق، وبالمحتوى الجذّاب الذي عُبّر عنه بلغة تتناسب مع طبيعة العمل وأجوائه العامرة بالدهشة. يروي الكتاب الأحداث على لسان طير، ما يجعل القارئ يحلّق بخياله، فيتحوّل من قارئ إلى مشارك.
ويدرس كتاب «إشكاليات الذات الساردة في الرواية النسائية السعودية لأسماء مقبل عوض الأحمدي، الرواية النسائية السعودية، وذلك عبر قراءات نقدية شملت 12 رواية تجمع بين التحليل والتأويل على مدى 830 صفحة، ويسلّط الضوء على القضايا التي انشغلت بها الروائيات السعوديات، مثل الهوية والانتماء وسعي المرأة لتحقيق ذاتها.
وتتميز ترجمة مايكل كوبرسون، ل«مقامات الحريري» بالنضج والابتكار، فقد نجح المترجم في ابتكار منهج إبداعي أعانه على النفاذ إلى جوهر مقامات الحريري، والتي تعد من كنوز النثر العربي من دون أن يقع في فخ النقل الحرفي الذي يقتل الفن ويشوه روحه ويفسد هويته ومقاييسه الجمالية، كما برع المترجم في إعلاء الجانب الوظيفي في النقل، ولا سيما في التصدي لنص صعب يستند في بنيته اللغوية إلى السجع المكثّف.
ويعتمد كتاب «مسار التحديث في الفنون التشكيلية من الأرسومة إلى اللوحة» لخليل قويعة على منهجية نقدية تعول على قراءة تأويلية تاريخية، كما يعرض كيفية الانتقال السلس من فن ما قبل الحداثة، أو فن الرسم التقليدي التونسي إلى الفن الحديث، ويوضح الكتاب علاقة فن الأرسومة التقليدي في تونس بما جرى لاحقاً من تحديث طاول الفن التشكيلي وأخرجه من عباءة الماضي دون إحداث قطيعة معه.
ويقع كتاب «تراث الاستعلاء بين الفولكلور والمجال الديني» لسعيد المصري، في 357 صفحة ويتكون من سبعة فصول، ويجمع بين الدراسة النظرية والبحث الميداني وهو ينتمي لحقل الأنثروبولوجيا الثقافية. في الكتاب يلتقي الدين والموروث الشعبي ويتوقف عند مسألة فكرية ذات تجليّات مجتمعية هي مسألة الاستعلاء، ويكشف عن جذورها في الموروث الشعبي وفي حركات الإسلام السياسي التي غذّت مبدأ التعالي ما أدى إلى تفاقم روح التعصب وشيوع ثقافة الكراهية وانتشار المذهبية والطائفية.
ويقدم كتاب «الخطابة العربية: الفن والوظيفة» لطاهرة قطب الدين، دراسة شاملة لفن الخطابة في الثقافة العربية عبر الكشف عن خصائصه الفكرية والفنية التي تتمثل في التركيز على إقناع الجمهور وإشراكه، واستعمال الصور الحية، والإيقاع المكثَّف، واللجوء إلى الاقتباسات الدينية والأدبية، كما تتناول نشأة هذا الفن في أحضان التقاليد الشفاهية قبل ظهور الإسلام، وتستعرض مراحل تطوره في العصور اللاحقة حتى اكتسب شخصيته المستقلة، وغدا نوعاً أدبياً يحظى بمكانة مرموقة في التراث الأدبي العربي.
أما دار الجديد، فقد صبّت جل اهتماماتها على موضوعات منسيَّة ومهملة في النشر العربي، كما سعت منذ تأسيسها إلى رفد المكتبة العربية بالكتب العلمية والدراسات اللغوية والفكرية. تُعنى دار الجديد بالإبداع وتسعى لاكتشاف والنشر بعيداً عن الأيديولوجيا والتحزّب.
**شخصية العام سيتم الإعلان عن الفائزة بلقب «شخصية العام الثقافية» خلال الأسابيع المقبلة، وذلك قبيل انطلاق حفل التكريم الافتراضي، والذي سيجري تنظيمه بالتزامن مع الدورة 30 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في شهر مايو المقبل، وسيتم خلال الحفل تكريم الفائز بجائزة «شخصية العام الثقافية» ومنحه «ميدالية ذهبية» تحمل شعار الجائزة وشهادة تقدير، إضافة إلى مبلغ مالي بقيمة مليون درهم، في حين يحصل الفائزون في الفروع الأخرى على «ميدالية ذهبية» و«شهادة تقدير» وجائزة مالية بقيمة 750 ألف درهم إماراتي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/ydp63bf3