عادي

المغرور من اغتر بكم

أشهر الخطب
00:07 صباحا
قراءة دقيقتين
رمضان

مرت حياة الإمام الحسين بن علي، رضي الله عنهما، سبط رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لابنته فاطمة الزهراء، رضي الله عنها، بمحطات رئيسية وعلامات بارزة انتهت بفاجعة كربلاء، وقتله على يد جيش ابن زياد بن معاوية بن أبي سفيان.
ويعرض إبراهيم محمد الجمل فيما كتب عن «مواعظ الصحابة رضوان الله عليهم في الدين والحياة» خطبة للحسين بن علي، رضي الله عنهما، حين شعر بغدر أهل العراق. وعن عقبة بن أبي العيزار أن الحسين خطب أصحابه وأصحاب الحر بالبيضة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:«أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من رأى سلطاناً جائراً مُستحلاً لحُرم الله ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يُغير عليه بفعلٍ ولا قولٍ، كان حقاً على الله أن يدخله مدخله، ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان، وتركوا طاعة الرحمن، وأظهروا الفساد، وعطلوا الحدود، واستأثروا بالفيء، وأحلوا حرام الله وحرموا حلاله، وأنا أحق من غير، وقد أتتني كتبكم ورسلكم ببيعتكم، وأنكم لا تسلموني ولا تخذلوني، فإن تممتم علي بيعتكم تصيبوا رشدكم، وأنا الحسين بن علي بن فاطمة بنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نفسي مع أنفسكم، وأهلي مع أهلكم، فلكم في أسوة، وإن لم تفعلوا ونقضتم عهدي وخلعتم بيعتي فلعمري ما هي لكم بنكير، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي مسلم بن عقيل، والمغرور من اغتر بكم، فحظكم أخطأتم، ونصيبكم ضيعتم، «فمن نكث فإنما ينكث على نفسه»، وسيغني الله عنكم، والسلام».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yfhczkj7