· التعامل الإيجابي مع أزمة «كوفيد-19» يُعزز موقع دبي
· وجهةً مفضّلةً لشركات التكنولوجيا الراغبة في التوسّع في المنطقة
· الشركات تعيد النظر في متطلباتها العقارية على المدى الطويل
· بروز رفاهية الموظفين على رأس أولويات الشركات
· نمو نماذج العمل الهجينة وزيادة عدد الشركات الناشئة يحفزان النمو

دبي: «الخليج»
كشفت سَفِلز، للاستشارات العقارية، عن بروز حركة حيوية في قطاع المكاتب في دبي خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ليواصل التوجه الذي بدأه في الربع الأخير من عام 2020. وأشار أحدث أبحاث السوق في دقائق الخاصة بسَفِلز إلى نجاح دبي في ترسيخ مكانتها كموقع مفضل، ولا سيما لشركات التكنولوجيا التي حرصت على التوسّع في المنطقة. وتُعد دبي اليوم بديلاً منطقياً عن العديد من المدن الأوروبية بفضل أسلوبها في التعامل مع الظروف الصحية الاستثنائية، ونجاحها في تحقيق التوازن بين حملات التطعيم الفعالة، والحفاظ على اقتصادها مفتوحاً للشركات.
وقالت بولا وولش مديرة شؤون خدمات الشركات الدولية لدى «سَفِلز»: «بعد عام على تطبيق أساليب العمل الهجين وأسلوب العمل عن بُعد، يعيد معظم شاغلي الشركات النظر في متطلباتهم العقارية على المدى الطويل. ويتخذ معظم شاغلي الشركات موقفاً أكثر استباقية، ويبدأون الآن مناقشات مع المالكين حول تجديد الإيجار، أو إعادة هيكلته، وفي معظم الحالات، قبل وقت طويل من انتهاء عقد الإيجار، بحسب استراتيجيتهم العقارية المستقبلية».
رفاهية الموظفين
وأشار بحث سَفِلز إلى أنّ رفاهية الموظفين ما زالت ضمن أولويات معظم شاغلي الشركات، الأمر الذي يتجلى في استراتيجيتهم العقارية. وفيما بقي الطلب على المساحات من الفئة الأولى خياراً مفضلاً، يحرص الشاغلون الآن على تقييم مدى امتثال المساحة التي يشغلونها مع الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسّسية، ويشيرون إلى حاجتهم إلى بيئات أكثر استدامة، وكفاءة، وصحة.
وفي تعليقها على حالة عدم اليقين المسيطرة على الانتعاش الاقتصادي العالمي المستدام منذ فترة طويلة، والتي أدت إلى توجه الشركات نحو إيلاء اهتمام أكبر بخيارات التأجير المرنة، قالت وولش: «عزّزت حالة عدم اليقين الطلب على المساحات المكتبية المخدّمة للعمل المشترك. ويستعد القطاع للنمو والتوسع في المنطقة مستفيداً من الشركات التي حدّت من إنفاقها الرأسمالي. ويساهم نمو أساليب العمل الهجينة، وزيادة عدد الشركات الناشئة، في تشكيل محفّز إضافي للمضي قُدماً».
من جانبه، قال سوابنيل بيلاي، المدير الشريك لأبحاث الشرق الأوسط لدى شركة سَفِلز: «ازداد عدد الشركات التي خفضت مساحاتها المكتبية أثناء الانتقال إلى مبان جديدة عالية الجودة، بسبب اعتمادها على أسلوب العمل الهجين. وتساعد المساحة المكتبية الجديدة، والتي تُعد أصغر من سابقتها بنسبة 30-40% في كثير من الحالات، في تحقيق التوازن بين تقلّص المساحة وارتفاع مستويات إيجار المساحات الأكثر استدامة وذات الجودة الأفضل».
كما أكّدت «سَفِلز» استمرار التوجه التنازلي لقيم الإيجارات في مباني المكاتب الثانوية والأسواق الفرعية في المدينة؛ في حين شهدت المناطق الحرة المركزية الناضجة، ومشاريع التطوير العقاري من الفئة الأولى، استقراراً في قيم إيجاراتها.