كتبت: جيهان شعيب
تحرص الإمارات، دولة رد الجميل، على تكريم المتميزين، ومنحهم جوائز مختلفة تكرس لديهم الاعتزاز بأنفسهم، وترسخ ثقتهم بمواهبهم، وتشجعهم على مزيد من العطاء، فضلاً عن دور الجوائز في تعزيز التنافسية بين الجميع، والدفع للإجادة، فاستحقاق التكريم.
وأطلقت الإمارات، على مدار السنوات الماضية، العديد من الجوائز في المجالات المختلفة، ففي المجال الأمني، جاءت جائزة الإمارات لمكافحة المخدرات عام 2018 من مجلس مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية، بهدف تعزيز الجهود الحكومية والمؤسسية المبذولة في هذا السياق، حفاظاً على ثروة البشر.
وتكافئ جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، التي أطلقت عام 1997، المبدعين من حفظة كتاب الله من أنحاء العالم، والمبدعين من العلماء، والمفكرين، والشخصيات التي نبغت في خدمة الإسلام، والمسلمين.
وأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، جائزة محمد بن راشد للغة العربية عام 2014، للنهوض بها وتسهيل تعلمها.
أما جائزة الشارقة للإبداع العربي، فأطلقتها دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة عام 1996، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لدعم الموهوبين من الكتّاب والكاتبات في الإمارات وأنحاء الوطن العربي، علاوة على جائزة الشارقة للتأليف المسرحي عام 1996 تقديراً للكتاب، والمبدعين المسرحيين من أبناء الدولة، ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب جوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب، وأطلقتها دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة عام 1981. وتكرّم جائزة الشيخ زايد للكتاب التي تأسست عام 2006، المبدعين من المفكرين والناشرين والشباب.
نقلة نوعية
تقديراً من الدولة للموظفين المتميزين، جاءت جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز عام 2006، لإحداث نقلة نوعية في الأداء المؤسسي في الإمارة. وانطلق برنامج عجمان للتميز عام 2008، وهو برنامج عمل وطني شامل، ومتكامل، يرسخ ثقافة التميز بين دوائر الإمارة، ومؤسساتها.
وبدأت جائزة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز عام 1997، بغاية تحسين أداء القطاع الحكومي في الإمارة. أما برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي الذي انطلق عام 2006، فيهدف إلى تمكين القطاع الاتحادي من التفوق في أنظمته وأدائه وخدماته ونتائج وتعزيز ثقافة الإبداع لدى موظفي القطاع الحكومي كافة.
وفي 2012، جاءت جائزة الشارقة للاتصال الحكومي لتعزيز أفضل ممارساته المهنية في الدولة ومنطقة الخليج العربي.
صحافة وتعليم
لأن الإعلام هو مرآة المجتمعات في التعبير عن قضاياها، جاء إطلاق جائزة الصحافة العربية عام 1999 بهدف المساهمة في تقدمها، وتشجيع الصحفيين العرب على الإبداع.
ولحرص الدولة على النهوض بالجانب التعليمي، باعتباره ركيزة بناء أجيال المستقبل، جاء إطلاق جائزة أفضل معلم خليجي عام 2017، بتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إضافة إلى ذلك، أطلقت وزارة التربية والتعليم جائزة الإمارات للأداء التربوي المتميز، وفي 2007، أطلقت جائزة خليفة التربوية، للتحفيز على رفع مستوى معايير قطاع التعليم في الدولة، والوطن العربي.
وللاهتمام بالبيئة، تقديراً للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أولاها كل رعايته، أطلقت الدولة جائزة الإمارات التقديرية للبيئة عام 2011.
وأطلقت الشارقة عام 2010 جائزتها للوعي البيئي لتعزيز التربية البيئية بين الطلاب، وتلتها عام 2011 جائزة الشارقة للاستدامة.
القيم الأساسية
التسامح والسلام في طليعة القيم الأساسية التي تستند عليها في تعاملها مع الجميع، ومن هنا جاءت جائزة محمد بن راشد للتسامح عام 2016، وتهدف إلى بناء قيادات وكوادر عربية شابة في مجال التسامح.
وسبقتها عام 2011 جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي.
ولا يمكن الحديث عن الجوائز، دون الوقوف على مبادرة «صُنّاع الأمل» التي تندرج تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وتعد المبادرة الأكبر عربياً للاحتفاء بأصحاب العطاء في الوطن العربي.
ملاعب الإبداع
حظيت الرياضة في الدولة باهتمام كبير، وأفردت لها مساحة من الجوائز البارزة، فجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، لتكريم أصحاب الإبداعات الرياضية على المستويات المحلي والعربي والعالمي.
وتهدف جائزة الشارقة للأسرة الرياضية منذ عام 2014، إلى دعم دور الأسرة في تنشئة الجيل الرياضي القادم. وتعد بطولة كأس دبي العالمي للخيول أغنى السباقات في العالم من حيث الجوائز؛ إذ بلغ مجموعها 26.5 مليون دولار.
للشعر نصيب من اهتمام الدولة، ومن آيات ذلك «شاعر المليون»، وهو برنامج تلفزيوني عبارة عن مسابقة الشعر النبطي انطلق من أبوظبي بفكرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولقي متابعة جماهيرية واسعة في العالم العربي.