عادي

اضطراب الهرمونات يحدث خللاً كبيراً في الجسم

23:23 مساء
قراءة 6 دقائق
تعد الهرمونات هي الناقلات الكيميائية في الجسم، والتي تنتجها الغدد الصماء وتنتقل إلى الأنسجة والأعضاء من خلال مجرى الدم حتى تخبرها بوظائفها، كما تساعد في التحكم وتنظيم العمليات الرئيسية كالتمثيل الغذائي.
تؤدي زيادة أو نقص إنتاج أحد هذه الهرمونات إلى ما يعرف بعدم توازن الهرمونات أو الخلل الهرموني، والذي يترتب عليه العديد من الأعراض.
تختلف مستويات الهرمونات في الجسم البشري بحسب مرحلة النمو والعمر، فهرمونات النمو بالنسبة للأطفال تكون أعلى من غيرها، والمرأة تختلف لديها بين مرحلة الطمث وسن اليأس.
تتعدد أعراض هذا الاضطراب، وفي حين أن هناك أعراض مشتركة بين الرجال والنساء، فإن لكل جنس أعراض تختص به، كما أن هناك أعراضاً للذكور والفتيات.
يعتمد علاج اضطراب الهرمونات على تشخيص السبب، وفي الغالب فإن العلاج يكون دوائياً إضافة إلى تغيير نمط الحياة.
السكري والغدة
تشير الدراسات والأبحاث إلى أن اضطراب الهرمونات يرجع إلى العديد من الأسباب، والتي تختلف لاختلاف الغدد المصابة وباختلاف الأعراض.
يعد من أبرز الأسباب العامة لعدم توازن الهرمونات الإصابة ببعض الأمراض، ومنها السكري وقصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها، ومتلازمة كوشينج، والعقيدات الدرقية المفرطة.
تشمل هذه الأسباب كذلك الإصابة بالأورام، سواء الحميدة أو الخبيثة، واضطرابات الأكل، والضغط العصبي والعلاج بالهرمونات، كما تتأثر الهرمونات ببعض الأدوية، وبعلاجات السرطان، ومن الممكن أن يكون سبب هذا الاضطراب تعرض الشخص لصدمة أو حادث ما.
تضطرب الهرمونات لدى النساء نتيجة لبعض الأسباب الخاصة، ومنها انقطاع الطمث، والحمل، والرضاعة الطبيعية.
تؤدي بعض الأمراض إلى إصابة المرأة بهذا الاضطراب، كمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات، وقصور المبيض الأساسي وانقطاع الطمث المبكر، وأخيراً بعض الأدوية الهرمونية كحبوب منع الحمل.
الرجال والنساء
تقوم الهرمونات بدور مهم في صحة الإنسان، ولها تأثير على عدد كبير من الأعضاء والأجهزة، ولذلك فإن الخلل الهرموني يتسبب في مجموعة من الأعراض.
تتأثر مراحل نمو الطفل نتيجة عدم توازن الهرمونات، ومن الممكن أن تحدث في مراحل متطورة أكثر من حياة الشخص.
توجد بعض الأعراض المشتركة بين الرجال والنساء، كزيادة الوزن أو فقد الوزن غير المبرر، والإعياء والتعب الشديد، والحساسية المفرطة للبرد أو الحر.
تعد من هذه الأعراض كذلك الإمساك، وجفاف الجلد وانتفاخ الوجه، وضعف العضلات وكثرة التبول والعطش وآلام وتصلب المفاصل.
يشكو المصاب من هذا الاضطراب من ترقق الشعر وهشاشته، والجوع المستمر والاكتئاب والعصبية والقلق والانفعال السريع، ومشاكل في الرؤية.
غير منتظمة
تختص المرأة التي تصاب بالخلل الهرموني ببعض الأعراض، وبصفة عامة فإن الهرمونات الطبيعية لديها تختلف خلال مراحل حياتها.
تشمل أعراض هذا الاضطراب لدى المرأة دورات من الطمث غير منتظمة، وربما توقفت أو تكرر حدوثها، كما يوجد شعر زائد في الوجه أو الذقن أو مناطق أخرى من الجسم.
تعاني زيادة الوزن، أو تجد صعوبة عند محاولة فقدانه، وتظهر بعض العلامات على الجلد، مثل اسوداده أو تعتيمه.
يكون سبب أعراض عدم توازن الهرمونات لدى الرجال ضعف إنتاج هرمون التستوستيرون، ومن أبرز أعراض الاضطراب في هذه الحالة تطوير نسيج الثدي وليونته.
يفقد الرجل كتلة عضلاته، كما ينخفض نمو شعر اللحية والجسم، ويصاب بهشاشة العظام وصعوبة في التركيز، وهبات حرارة.
تأخر النمو
ينتج جسم البنات والأولاد عند البلوغ هرمونات النمو والهرمونات الجنسية، وبسبب الخلل الهرموني يعاني كل من الولد أو البنت من قصور في عمل الغدد التناسلية.
تشمل أعراض عدم توازن الهرمونات لدى الذكور عدم تطور كتلة العضلات، كما أن الصوت لديهم لا يتعمق، ولا ينمو شعر الجسم بالشكل الطبيعي، في حين أن الجذع والقامة والسيقان تنمو بشكل مفرط، وتتطور أنسجة الثدي لديهم.
من أبرز أعراض اضطراب الهرمونات لدى الفتيات عدم بدء دورة الطمث، كما أن أنسجة الثدي لديهم لا تتطور، ويتأخر معدل النمو.
تمثل الهرمونات حالة معقدة، ولذلك فإن ملاحظة أي اضطراب يتعلق بها ، فلابد من مراجعة الطبيب المختص، وتعد أبرز الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب استمرار الأعراض فترة طويلة من الزمن، مع عدم وضوح السبب وراءها.
يؤثر اضطراب الهرمونات على المصاب بحيث لا يستطيع ممارسة حياته بشكل جيد، مع مصاحبة هذا الاضطراب لآلام أو عدم الراحة بصفة عامة.
تحليل الدم
تتنوع أساليب تشخيص اضطراب عدم توازن الهرمونات، والذي يعود إلى اختلاف أسباب وتنوع أسباب هذا الاضطراب، وربما طلب الطبيب العديد من الفحوصات.
ينصح المصاب بهذا الاضطراب بتزويد الطبيب بأسماء الأدوية والفيتامينات والمكملات الغذائية التي يتناولها، وكذا ما يعانيه من أعراض.
يحدد الطبيب بحسب هذه المعلومات نوعية الفحوصات التي يطلبها من المصاب، والتي تبدأ بفحص الدم، ويساعد هذا التحليل على الكشف عن أغلب الهرمونات ومستوياتها في الدم.
يدرس من خلال هذا الفحص مستوى عمل الغدة الدرقية، وهرمونات كالتستوستيرون والاستروجين والكورتيزول.
فحوص متعددة
يجري معاينة على الحوض في حالة الذكر، ويلقي نظرة على كيس الصفن من أجل التأكد من وجود حويصلات، وفي حالة الأنثى يلقي نظرة على عنق الرحم للتأكد من وجود أي تليفات، وأكياس وكتل وأورام غير طبيعية.
يلجأ للتصوير بالموجات فوق الصوتية، من أجل رسم صورة للأعضاء الداخلية، ولذا فربما يطلب الطبيب هذا الفحص للحصول على أفضل وضع للرحم أو المبيض أو الخصيتين، وللتأكد من عمل الغدتين الدرقية والنخامية.
يمكن أن يطلب الطبيب بعض الفحوص الأخرى، وذلك وفقا لنتائج الفحوص السابقة، كأخذ خزعة، وأشعة رنين مغناطيسي ومسح الغدة الدرقية وعدد الحيوانات المنوية.
أدوية الإستروجين
يعتمد علاج عدم توازن الهرمونات على تشخيص الحالة، وبناء عليه يصف الطبيب العلاج والذي يشتمل على بعض الأدوية.
يمكن أن يصف بعض أحد الأدوية التي تحتوي على هرمون الإستروجين للمرأة التي تعاني أعراض انقطاع الطمث، ومن الممكن كذلك استخدام بعض الكريمات والحبوب التي تحتوي على هذا الهرمون.
تستخدم وسائل تنظيم الحمل الهرمونية للمساعدة على تنظيم الطمث لدى المرأة، كما تزيل حب الشباب وتقلل الشعر الزائد في الوجه والجسم، بالنسبة لمن تعاني من هذه المشاكل، وتتوافر هذه الوسائل في عدة أشكال دوائية، كحبوب منع الحمل واللصقات واللولب الرحمي.
تساقط الشعر
تعاني بعض النساء من ارتفاع هرمون الأندروجين، والذي من الممكن أن يتسبب في تساقط الشعر وظهور حب الشباب ونمو شعر الوجه، ويعالج هذا الأمر باستخدام مضادات الأندروجين.
يعد الميتفزرمين أحد الأدوية التي تستخدم في علاج داء السكري النوع الثاني، وربما يصفه الطبيب في علاج حالات متلازمة تكيس المبايض، لأنه يساعد على خفض نسبة هرمون الأندروجين وتحفيز الإباضة.
يصف الطبيب المكملات التي تحتوي على هرمون التستوستيرون بهدف تقليل أعراض نقص هذا الهرمون بالنسبة للرجال، وكذلك لو عانى بعض الأطفال من تأخر البلوغ في مرحلة المراهقة، وتوجد هذه المكملات في أشكال عدة كحقن ولصقات وجل.
تعالج الحالات التي تعاني قصور الغدة الدرقية باستخدام هرمونات الغدة الدرقية الصناعية مثل دواء الليفوثيروكسين.

نمط الحياة
يوصي الباحثون والأطباء إضافة إلى العلاج الدوائي لمشكلة اضطراب الهرمونات بتغيير نمط الحياة، وذلك يحقق المساعدة في استعادة توازن الهرمونات الطبيعي.
يشمل هذا الأمر ممارسة الرياضة بانتظام، والتي تساعد في خفض مستويات هرمون الأنسولين، وزيادة استجابة الخلايا وحساسيتها لهذا الهرمون.
تساعد الرياضة أيضا في زيادة الهرمــــونات التـــي تنخـــــفض بالتقدم في العمر، كهرمونات النمو وهرمون التستوستيرون، وتحافظ على صحة العضلات.
يزيد التعرض للتوتر والضغط العصبي من إفراز هرموني الأدرينالين والكورتيزول في الجسم، وبالرغم من أهميتهما إلا أن التوتر المزمن يتسبب في زيادة كبيرة فيهما، وبالتالي ربما أدى لبعض المشاكل الصحية، ولذلك فإن النصيحة التي توجه في هذه الحالة هي تجنب التوتر ما أمكن ذلك.
يجب أن تحتوي الوجبات الغذائية على مستوى معتدل من البروتينات، والتي تساعد في إنتاج الهرمونات، كما أن الشاي الأخضر يخفض هرمون الإنسولين في الدم، وذلك بحسب العديد من الدراسات.
ينصح كذلك بالحصول على القدر الكافي من النوم، والذي لابد أن يكون مريح بشكل خاص، لأن اختلال الهرمونات تم ربطه في كثير من الحالات بقلة النوم، وتعد أبرز الهرمونات التي تتأثر بهذا الأمر الإنسولين والجريلين والكورتيزول وهرمونات النمو.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"