اقتحم عشرات المستوطنين، الإثنين، ولليوم الثاني على التوالي، المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، تحت حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية، فيما أصيب مستوطنان بينهما جندي في عملية طعن وقعت في القدس قبل سقوط المنفذ بنيران الشرطة الإسرائيلية، في وقت بدأت السلطات الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين والوسط العربي داخل إسرائيل، على خلفية التصعيد الأخير بين إسرائيل والفلسطينيين.

توتر في القدس

وقالت مصادر محلية في القدس إن 121 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، إلى أن غادروه من باب السلسلة، فيما ساد التوتر بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية بسبب الاقتحامات المتواترة للمتطرفين، وتأتي الاقتحامات أمس بعد أن سمحت الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين لليوم الثاني على التوالي باقتحام الأقصى، وذلك بعد 20 يوماً من إغلاقه أمامهم عقب التصعيد الأخير الذي انطلقت شرارته من باحات المسجد الأقصى.

من جانبه، ذكر المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد أنه تم «إطلاق النار على المهاجم»، وأعلن مركز طبي إسرائيلي أنه يقوم بتقديم العلاج لمستوطنين (في العشرينات من العمر) أصيبا بجروح طفيفة، ووقع الهجوم في منطقة قريبة من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة، حيث بدأ التوتر على خلفية احتجاجات على التهديد بإجلاء عائلات من منازلها في الحي ذاته، كما أصيب فتى فلسطيني من قرية الجانية غربي رام الله برصاص مستوطن إسرائيلي، ووصفت جروحه بالطفيفة. وقال شهود عيان في القرية إن مستوطناً أطلق الرصاص صوب الفتى الذي يبلغ من العمر 15 عاماً وأصابه بجروح في يده ، وجرى نقله إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله لتلقي العلاج.

انقذوا حي سلوان

في غضون ذلك، تصدر هاشتاغ «أنقذوا حي سلوان»، معدلات الأكثر تداولا عبر موقع «تويتر»، خلال الساعات القليلة الماضية، بعد عمليات التهديد والتهجير التي تقوم به القوات الإسرائيلية في الحي المقدسي. وأصبح حي سلوان في القدس، على موعد مع ذات المصير الذي لا يزال يواجهه حي الشيخ جراح من عنف الأمن الإسرائيلي ومحاولة تهجير سكانه، حيث انتشر «الهاشتاغ» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في سياق المطالبة بإنقاذ الحي مما قد يواجهه من محاولة تهويده وتهجير مئات العائلات الفلسطينية.

اعتقالات في الضفة والداخل

من جهة أخرى، أكدت مصادر فلسطينية أن الحصيلة الأولية للاعتقالات في القدس الشرقية والضفة الغربية طالت خلال الليلة قبل الماضية وحتى صباح، أمس الإثنين، 43 فلسطينيا، وقالت لجنة أهالي أسرى القدس إن من بين المعتقلين «27 من القدس الشرقية». واوضحت المصادر أن «الحصيلة غير منتهية» في إشارة إلى استمرار الحملة وتوسعها.

من جهته، قال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية في بيان الليلة الماضية إن حملة ما يسمى «فرض النظام وتطبيق القانون» «ستبدأ... ضد المشتبهين بأعمال الشغب والمجرمين وكل من شارك في الأحداث الأخيرة من أجل إحالتهم إلى العدالة».

وأضاف البيان أنه تم في الأسبوعين الماضيين في داخل إسرائيل «إلقاء القبض على أكثر من 1550 مشتبها قدمت ضد حوالي 150 منهم لوائح اتهام». وبحسب البيان فإن هذه الحملة تأتي في «أعقاب الأحداث العنيفة التي وقعت.. في الأسبوعين الماضيين». (وكالات)