عواصم: «الخليج»، وكالات
أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري، الاثنين، محادثات في عمّان ورام الله، تمحورت حول تثبيت التهدئة، ووقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين، وعملية تقديم المساعدات وإعادة إعمار غزة، إلى جانب تنسيق التحركات المشتركة نحو الدفع لفتح آفاق التسوية السياسية، وحل الصراع في المنطقة. وبالتزامن بدأ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، جولة في المنطقة تشمل إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر والأردن، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية.
أعلنت الرئاسية المصرية أن «الرئيس عبد الفتاح السيسي تلقى اتصالا من نظيره الأمريكي جو بايدن وبحثا تطورات القضية الفلسطينية وسبل إحياء عملية السلام»، فضلا عن دعم تثبيت الهدنة ووقف اطلاق النار التي تم التوصل اليها بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بوساطة مصرية ودعم امريكي كامل، وكذلك الجهود الدولية الرامية لاعادة اعمار غزة وتقديم المساعدات الانسانية الملحة لها. واضافت الرئاسة ان بايدن اشار الى عزمه بذل الجهود من اجل ضمان الامن المائي لمصر. وشدد شكري، خلال اللقاء، مع عباس، على ضرورة وقف كافة الممارسات التي تقوض من فرص السلام، وتدفع مجدداً نحو التصعيد، بما في ذلك في القدس الشرقية، مؤكداً دعم مصر الراسخ للقضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأهمية العمل خلال الفترة المُقبلة؛ من أجل التحرك قدماً لإحياء مسار تفاوضي جاد وبنّاء؛ يفضي إلى الغاية المنشودة بتحقيق السلام الشامل والعادل، الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للمرجعيات الدولية. كما جرى بحث الجهود المبذولة؛ لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والبناء عليه؛ من أجل تحقيق التهدئة الشاملة والمستدامة، جنباً إلى جنب مع مواصلة المساعي اللازمة لإعادة الانخراط في عملية السلام.
البناء على وقف النار
وكان شكري قد بحث في عمّان مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، ووزير الخارجية أيمن الصفدي، أهمية إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، من اجل الوصول إلى حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية، مطالبين إسرائيل بوقف الانتهاكات في القدس وحي الشيخ جراح، والتمسك بالوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية في القدس، وكذلك إعادة إعمار غزة. وثمن العاهل الأردني، خلال اللقاء، الجهود التي بذلتها مصر وصولاً إلى وقف إطلاق النار، مؤكدا ضرورة البناء على وقف إطلاق النار في غزة والاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية لتفعيل المسار السياسي بما يلبي الحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني. وفي لقائه مع نظيره الأردني، اتفق شكري والصفدي، على العمل على توفير أفق سياسي لإطلاق تحرك دولي فاعل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية، خياراً وحيداً لتحقيق السلام.
بلينكن: خفض التوتر
من جهة أخرى، كتب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في تغريدة أنه «بطلب من الرئيس جو بايدن أتوجه إلى القدس ورام الله والقاهرة وعمّان للقاء الأطراف دعماً للجهود من أجل تعزيز وقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «الولايات المتحدة تعتمد دبلوماسية نشطة لوضع حد للأعمال العسكرية وخفض التوتر». وقال الرئيس الأمريكي في بيان: إن «وزير الخارجية بلينكن سيلتقي القادة الإسرائيليين للبحث في دعمنا الثابت لأمن إسرائيل. سيواصل جهود حكومتنا لإعادة بناء العلاقات مع الفلسطينيين وقادتهم وكذلك دعمنا لهم بعد سنوات كانوا فيها مهملين». وأضاف: «سيتحادث مع شركاء رئيسيين آخرين في المنطقة خصوصاً بشأن الجهود الدولية المنسقة لضمان وصول مساعدة فورية لغزة يستفيد منها السكان وليس حركة حماس وبشأن طريقة خفض مخاطر تجدد النزاع في الأشهر المقبلة». وكان بايدن وبلينكن، أن «حل الدولتين» يبقى الوحيد الممكن. إلا أن البيانين اللذين يؤكدان زيارة وزير الخارجية للمنطقة لم يأتيا على ذكر هذه المسألة بين مواضيع البحث المطروحة. وأشار مسؤول في الخارجية الأمريكية في اتصال مع الصحفيين إلى أنه من السابق لأوانه محاولة بدء محادثات سلام؛ لكن واشنطن ما زالت ملتزمة بحل الدولتين، مضيفاً: إن زيارة بلينكن خطوة أولى في فتح «فصل التواصل» في الصراع الدائر منذ زمن بعيد.