وصل الى قطاع غزة، أمس الجمعة، وفد من المخابرات العامة المصرية عبر معبر بيت حانون ايرز شمالي القطاع، للمرة الثالثة خلال أسبوع، في إطار المساعي المستمرة لتثبيت التهدئة وترتيبات اعادة الاعمار، في وقت تواصلت الخلافات بين أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حول موقف «حماس» والفصائل الفلسطينية من التهدئة ووقف اطلاق النار.

في حين اندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات إسرائيلية في بلدة بيتا جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية، راح ضحيتها شاب فلسطيني، وأجّلت المحكمة المركزية الاسرائيلية البت في قرار تهجير 7 عائلات من حي بطن الهوى في سلوان، الواقع جنوب شرقي البلدة القديمة في القدس المحتلة

ملف التهدئة

وذكرت مصادر فلسطينية أن الزيارة التي جاءت برئاسة اللواء احمد عبد الخالق مسؤول ملف فلسطين بالمخابرات المصرية، تستهدف البحث في ملف التهدئة بين الفصائل وإسرائيل في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على غزة. وأوضحت أن الوفد سيلتقي عدداً من قيادات الفصائل الفلسطينية، لمناقشة نتائج المباحثات التي جرت سابقاً مع الجانب الأمريكي بشأن الأوضاع في غزة والأراضي الفلسطينية عامة. 

وأشارت إلى أن الوفد سيبحث إمكانية وصول مدير المخابرات المصرية عباس كامل، إلى غزة، للإعلان عن رزمة مساعدات مصرية تساهم في التخفيف من معاناة سكان القطاع. 

خلافات إسرائيلية

من جهة أخرى، يسود خلاف في أجهزة الأمن الإسرائيلية حيال حركة حماس، حسبما ذكر المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، الذي أشار إلى أن «أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية رصدت التغيير في مفهوم حماس قبل شهر تقريباً من نشوب الحرب. لكن حتى أيام معدودة قبلها، كانت التقديرات السائدة تعتبر أن حماس تريد مواجهات عند الجدار، وليس إطلاق قذائف صاروخية باتجاه وسط البلاد». وأشار هرئيل إلى أنه في يوم 10 مايو/ أيار الحالي، «تلقت الاستخبارات الإسرائيلية إنذاراً محدداً، جاء فيه أن حماس، اتخذت قراراً بتنفيذ تهديدها، وتم عقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، شهد خلافاً حول ما إذا ينبغي مفاجأة حماس وتوجيه ضربة استباقية شبيهة بتلك التي وجّهتها في بداية حرب عام 2012. 

مواجهات في الضفة 

وفي الضفة الغربية، أشارت وسائل إعلام فلسطينية إلى أن الضحية هو زكريا حمايل (28 عاماً)، فيما أشارت مصادر طبية إلى أن الجيش الإسرائيلي أطلق الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت، والغاز المسيل للدموع باتجاه المشاركين في مسيرة ضد الاستيطان في بلدة بيتا.  

تأجيل التهجير في سلوان

إلى ذلك، أجّلت المحكمة المركزية الاسرائيلية، البت في قرار تهجير 7 عائلات من حي بطن الهوى في سلوان، الواقع جنوب شرقي البلدة القديمة في القدس المحتلة.  وقررت المحكمة أمس الجمعة، أن جلسات الاستماع بشأن هذه القضية، يجب أن تُؤجَّل حتى يتم رفع الاستئناف في المحكمة العليا في ما يتعلق بمنزلين آخرين يقعان في المنطقة ذاتها المهددة بالتهجير. وسيتمّ استئناف جلسات الاستماع في الاستئناف في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

(وكالات)